كشف المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن فجوة كبيرة بين مستويات الأجور والمعاشات في مصر، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى للأجور بلغ 8 آلاف جنيه شهريًا، مقابل 1755 جنيهًا للحد الأدنى للمعاش، بما يعادل نحو 22% فقط من الحد الأدنى للأجور.
وأوضح المركز، في دراسة أعدها الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني حول «فجوة المعاشات والأجور في مصر»، أن أصحاب المعاشات يواجهون الأعباء المعيشية نفسها التي يتحملها العاملون، في ظل ارتفاع تكاليف السلع والخدمات والمرافق العامة والرعاية الصحية والمواصلات، رغم انخفاض دخولهم بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن 85% من أصحاب المعاشات يتقاضون أقل من 5 آلاف جنيه شهريًا، بينما لا تتجاوز معاشات 95% منهم 7 آلاف جنيه، معتبرًا أن هذه المستويات لا تتناسب مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم.
ولفت المركز إلى أن التقدم في العمر يزيد من الاحتياجات الصحية لأصحاب المعاشات، إلى جانب استمرار التزاماتهم الأسرية، بما في ذلك مساعدة الأبناء في ظل صعوبة الحصول على فرص عمل أو تحمل تكاليف الزواج والمعيشة.
وتطرح الدراسة، وفق المركز، تساؤلات حول مدى قدرة منظومة المعاشات الحالية على توفير مستوى معيشة لائق لكبار السن، وآليات تدبير الموارد اللازمة لمعالجة الفجوة بين المعاشات والأجور.
وتتناول الدراسة 9 محاور رئيسية، من بينها الجذور التاريخية والتحولات التشريعية لمنظومة المعاشات في مصر، والإطار الحقوقي الدولي والدستوري للحماية الاجتماعية، وتطور أعداد المؤمن عليهم والمستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي.
وتستعرض آثار التضخم وفجوة المعيشة على أصحاب المعاشات، وتوثق مظاهر المعاناة والمواقف البرلمانية المتعلقة بالملف، إلى جانب تقديم تحليل مالي لأموال التأمينات وعوائدها الاستثمارية.
وتطرح الدراسة عدد من الخيارات التمويلية والتوصيات التشريعية والتنفيذية التي يرى المركز أنها يمكن أن تسهم في ضمان حد أدنى عادل للمعاشات وتحسين مستوى الحماية الاجتماعية لأصحاب المعاشات.