أعلن الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو إعتزاله اللعب دولياً مع منتخب البرتغال واضعاً حد لمسيرته التاريخيه والتى إمتدت قرابة ال٢٣ عام تمكن من خلالها التتويج بعدد من الألقاب رفقة برازيل أوروبا.
رونالدو يفاجئ الجميع

ونشر رونالدو خطاباً عبر صفحته على الإنستغرام أعلن من خلالها إعتزاله اللعب دولياً وجاءت رسالته كالاتى:
عندما أنظر إلى رحلتي مع المنتخب، لا أتذكر المباريات والأهداف والبطولات فقط، بل أتذكر الأشخاص الذين كانوا جزءًا منها.
أتذكر المهاجرين الذين جعلتهم المباريات يشعرون بقرب أكبر من البرتغال، وملايين البرتغاليين الذين ساندوني رغم أنني لم ألتقِ بهم.
فكرة كرة القدم الحقيقية تتجاوز حدود اللعبة، فهي في النهاية تدور حول الناس.
عشنا انتصارات وأمسيات لا تُنسى، كما عشنا هزائم مؤلمة ولحظات لم أتمكن فيها من تحقيق آمال البرتغاليين.
لكنني لم أستسلم يومًا، ولم أفقد فخري بتمثيل البرتغال.
إلى عائلتي، شكرًا لمشاركتكم هذا الحلم وتحملكم تضحياته وغيابي.
اليوم، أنهي مسيرتي مع المنتخب مرفوع الرأس وفخورًا بكل ما قدمته، لكنني سأظل واحدًا منكم، أشارككم الأفراح والأحزان وأحتفل بكل انتصار
كرست حياتي لأصبح أفضل لاعب في العالم، لكن أعظم إنجازاتي سيظل شرف تمثيل بلدي البرتغال.
شكرًا على هذه السنوات الـ23، وعلى إيمانكم بي ومساعدتي في تحقيق حلم بدأ منذ طفولتي في ماديرا.
سيظل القميص رقم 7 وفخري بارتدائه جزءًا مني إلى الأبد. البرتغال ستبقى بداخلي دائمًا.
تفاصيل أزمته مع جيسوس

وفقاً لبيان رونالدو، زاره جيسوس في منزله قبل المعسكر، واتفقا على خطة مشاركة تضمن حماية لياقته البدنية، على أن يشارك كبديل لـ 30 دقيقة في مباراة النرويج.
وخلال المباراة، قام رونالدو بعمليات الإحماء طوال الشوط الثاني، لكن جيسوس أبقاه على مقاعد البدلاء حتى صافرة النهاية. برر جيسوس ذلك لاحقاً بأن مجريات المباراة لم تكن تتطلب دخوله.
اعتبر رونالدو تصرف المدرب إخلالاً بالوعد وعدم تقدير لتاريخه ومكانته.
نُقل عن مصادر مقربة أن جيسوس اعتذر لرونالدو في الغرف المغلقة ووعده بأن يوضح الموقف للإعلام، لكن خطاب المدرب في المؤتمر الصحفي جاء حازماً ومشدداً على سلطته المطلقة وإدارة الدقائق الفنية كما يراها.
بعد المؤتمر الصحفي، اتخذ رونالدو قراراً مفاجئاً بـمغادرة معسكر المنتخب على متن طائرته الخاصة متوجهاً إلى مدريد ثم الرياض، معلناً في بيان أنه سيكشف الحقائق في الوقت المناسب.
فرض الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عقوبة الإيقاف لمدة 30 يوماً على رونالدو مع غرامة مالية، وذلك بسبب تركه المعسكر دون مبرر قانوني، وطُبقت العقوبة بأثر رجعي.
أخذت الأزمة أبعاداً قومية أدت لتدخل أطراف حكومية ورئيس الاتحاد لتهدئة الأجواء ومحاولة تقريب وجهات النظر.
أبدى رونالدو مرونة واعتذر للجماهير وزملائه عن عدم تحيتهم، مؤكداً التزامه بتقبل العقوبة وأنه لا يزال مستعداً لتمثيل البرتغال.
رغم فتح باب العودة ورفع العقوبة قبل معسكر نوفمبر، أظهر جيسوس تجاهلاً لبيان رونالدو في تصريحاته اللاحقة، مكتفياً بالقول إنه يركز على العمل ومصلحة المجموعة.
أدت هذه الأجواء المشحونة والانقسام الجماهيري الحاد في الشارع البرتغالي إلى النهاية الدرامية؛ حيث أعلن كريستيانو رونالدو رسمياً اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب البرتغال، لتنتهي مسيرة تاريخية امتدت لـ 23 عاماً دافع فيها عن قميص بلاده.
مسيرة حافلة للدون مع البرتغال قبل إعلان الإعتزال

وتعتبر مسيرة رونالدو مع البرتغال مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات حيث شارك فى ٢٣٤ مباراة وتمكن من تسجيل ١٤٦ هدفاً وهو الهداف التاريخى للمنتخبات بالإضافة إلى ٤٥ تمريرة حاسمة لزملاؤه.
وعلى مستوى البطولات والألقاب فقد ساهم منذ ظهوره الأول فى أغسطس عام ٢٠٠٣م فى عدد من الألقاب والإنجازات أبرزها الفوز بكأس الأمم الأوروبية فى عام ٢٠١٦م أمام المنتخب الفرنسي فى المباراة النهائية بالإضافة إلى التتويج بدورى الأمم الأوروبية فى مناسبتين عام ٢٠٢٥،٢٠١٩م .
كما شارك الأسطورة البرتغاليه فى ٦ نسخ من بطولة كأس العالم بواقع ٢٧ مباراة وسجل من خلالها ١١ هدف وهى البطولة الوحيدة التى فشل صاروخ ماديرا فى الظفر بها متفوقاً عليه غريمه الأذلى ليونيل ميسي والذى فاز بها عام ٢٠٢٢م فى قطر.