تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، ببيان عاجل بشأن حادث تصادم قطارين بمنطقة العياط، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، والذي أسفر عن خروج عدد من العربات عن القضبان ووقوع إصابات بين الركاب، مطالبًا الحكومة بمراجعة منظومة سلامة السكك الحديدية، وتقييم أثر استثمارات التطوير على معدلات الحوادث وانتظام التشغيل.
وأكد النائب، في بيانه، أن الحادث يعيد فتح ملف سلامة السكك الحديدية في مصر، ويطرح تساؤلات بشأن العائد الفعلي من الاستثمارات الضخمة التي شهدها المرفق خلال السنوات الماضية، ومدى انعكاس الزيادات المتتالية في أسعار التذاكر على مستوى الخدمة وكفاءة التشغيل ومعايير السلامة.
وأشار هريدي إلى الأهمية الخاصة للسكك الحديدية بالنسبة لأبناء الصعيد، باعتبارها شريانًا رئيسيًا للتنقل بين المحافظات والقاهرة، ووسيلة أساسية للوصول إلى العمل والدراسة والعلاج، مؤكدًا أن انتظام تشغيل القطارات وسلامة الركاب ضرورة اجتماعية واقتصادية.
وشدد على أن تطوير هذا المرفق لا يمكن فصله عن حق المواطنين في الحصول على خدمة آمنة ومنتظمة، متسائلًا عن جدوى تحمل الركاب زيادات متتالية في أسعار التذاكر، في ظل استمرار حوادث التصادم والخروج عن القضبان والتأخيرات ومشكلات التشغيل.
وأوضح النائب أن تقييم جهود التطوير لا ينبغي أن يقتصر على حجم الإنفاق، وإنما يجب أن يستند إلى نتائج ملموسة، في مقدمتها خفض معدلات الحوادث، وتحسين كفاءة التشغيل والصيانة، ورفع معدلات انتظام الرحلات.
وأكد أن المطالبات لا تستهدف استباق نتائج التحقيقات في حادث العياط، وإنما تستدعي مراجعة فاعلية منظومة إدارة مخاطر التشغيل، وكفاءة أنظمة الإشارات والحماية من التصادم، ومدى تنفيذ توصيات التحقيقات السابقة، خاصة على خطوط الصعيد.
وطالب هريدي الحكومة بإعلان نتائج التحقيقات الفنية فور اكتمالها، وتقديم تقييم واضح لأثر استثمارات تطوير السكك الحديدية خلال السنوات الماضية على مؤشرات السلامة وانتظام التشغيل، وبيان مدى انعكاس الزيادات المتتالية في أسعار التذاكر على جودة الخدمة، مع تحديد إجراءات عاجلة وجداول زمنية واضحة لمعالجة أوجه القصور.
واختتم النائب بيانه بالتأكيد على أن قطارات الصعيد تمثل شريان حياة يرتبط بحق المواطنين في العمل والتعليم والعلاج والتنقل الآمن، مشددًا على أن أرواح الركاب ليست مجرد أرقام في تقارير الأداء، وأن السلامة التزام أصيل على الدولة ومؤسساتها، ولا يجوز أن تصبح الحوادث أمرًا معتادًا أو تسبق الزيادات في تكلفة الخدمة ضمانات الأمان.