تستعد شركة أبل لإطلاق سلسلة هواتفها آيفون 18 العام المقبل، بخطوات تُوصف بأنها “ثورية” في تاريخ الشركة، بعد أن قررت للمرة الأولى توحيد سعة الذاكرة العشوائية لتصل إلى 12 جيجابايت حتى في النسخة الأساسية، مع اعتماد معالجها الجديد A20 المبني بتقنية تصنيع 2 نانومتر.
آيفون على الأبواب
ووفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة الأبحاث الكورية The Bell، فإن أبل تسعى من خلال هذه الترقية إلى دعم الجيل الجديد من ميزات الذكاء الاصطناعي Apple Intelligence، والتي تتطلّب قدرة معالجة وذاكرة أكبر لتشغيل تطبيقات مثل الترجمة الفورية والذكاء البصري وتطوير المساعد الرقمي “سيري”.
التقارير أشارت أيضًا إلى أن الذاكرة الجديدة من نوع LPDDR5X ستعمل بست قنوات لنقل البيانات، ما يمنح الهاتف سرعة أعلى وكفاءة أفضل في استهلاك الطاقة. وهي خطوة تهدف لمعالجة واحدة من أبرز الانتقادات التي واجهت الشركة خلال السنوات الماضية، وهي ضعف أداء النسخ الأساسية من آيفون مقارنة بإصدارات “برو”.
وفيما تتجه معظم شركات الهواتف لتقديم سعات ذاكرة مرتفعة، ترى أبل أن هذه الخطوة ضرورية للحفاظ على تنافسيتها، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في أنظمة التشغيل الحديثة.
التسريبات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تشير تقارير موقع The Information إلى أن أبل تختبر اتصالًا مباشرًا عبر الأقمار الصناعية بشبكات الجيل الخامس (5G) في هواتف آيفون 18، خصوصًا النسخ الاحترافية مثل “برو” و”برو ماكس”، بينما قد يتأخر ظهور الميزة في النسخة العادية حتى عام 2027.
ويعتبر محللون أن هذه التحركات تمثل بداية “تحول استراتيجي” في سياسة الشركة، إذ تقلّص الفوارق بين فئات آيفون المختلفة، وتفتح الباب أمام جيل جديد من الهواتف الذكية يعتمد بشكل أوسع على الذكاء الاصطناعي والاتصال الفضائي.