استطاعت الحضارة المصرية القديمة بعظمة إنجازاتها في كل مجالات العلوم والفنون والآداب أن تحفظ لنفسها مكانة خاصة في قلوب شعوب الأرض قاطبة، ومما لا شك فيه أن فك رموز اللغة المصرية القديمة على يد العالم الفرنسي جان فرنسوا شامبليون قد ساعد على فتح نوافذ المعرفة التي ظلت مغلقة لقرون طويلة.
فالمصريون شعب يميل بطبعه إلى أرضه ووطنه وحضارته، ولم يتوقف هذا الحب أو يقل يوما، فهي جينات وراثية ومشاعر خاصة لن ولم يستطع أحد أن يفسرها.
وفي هذا الصدد، يجدر الإشارة إلى المتحف المصري الكبير، كونه أهم بناء معني بالآثار في مصر منذ إنشاء متحف الآثار المصرية في ميدان التحرير، الذي يعود إلى عام 1902، عندما كانت مصر تحت الهيمنة الأجنبية.

لعل المحرك وراء الاهتمام بالآثار المصرية، هو أن السياحة المرتبطة بالآثار من المصادر المهمة للدخل القومي في مصر، إذ تشير أعلى التقديرات بأنه يساهم بحوالي 11% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
إقبال تاريخي
كما أن قطاع السياحة يشغل واحدة من كل عشرة وظائف في مصر وفقاً لإحصاءات عام 2024 للهيئة المصرية للاستعلامات، ويتوقع خبراء وزارة السياحة، أن يستقبل المتحف العام المقبل العديد والعديد من الزوار من جميع أنحاء العالم.
بالإضافة إلى ذلك ارتفاع عدد الزائرين للمتحف سيكون له تأثير متسلسل لأن من شأنه أن يزيد عدد الأيام التي يقضيها السائح في مدينة القاهرة ما سيترتب عنه زيادة في المبيعات المرتبطة بقطاع السياحة” حسب كريم محسن، نائب رئيس غرفة شركات السياحة في مصر .

فكانت الدعايا والإعلان الخاص بالمتحف المصري الكبير مسؤولية كبيرة، خصوصا أنه ليس فقط موجهها للعرب ولكنه للعالم بأكمله، وهذا ما نجحت فيه الخطة الإعلانية وخصوصا بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، ومن بعدها تزداد أعداد المقبلين على زيارة المتحف وعقب انتهائهم من الزيارة يذهبون إلى مشاهدة الأهرامات.
يوم للذكرى وللعالم
واستقبلت أهرامات الجيزة أعدادا هائلة للزوار في يوم واحد، ما ممثل حالة من الرواج السياحي الكبير ورفع الوعي السياحي والأثري التي أحدثها الافتتاح الرسمى للمتحف المصرى الكبير، بجانب تحسين تجربة الزيارة بمنطقة الأهرامات.
