أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الأمين العام السابق للبيئة بالخرطوم يتحدث لـ"القصة"

بعد أسئلة الحرب والدمار والمجاعة.. هل يحق لنا أن نسأل عن الأثر البيئي الكارثي في السودان؟

بشري حامد الأمين العام السابق للبيئة بالخرطوم

كشف الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للبيئة بولاية الخرطوم، بشرى حامد، عن أضرار بيئية جسيمة خلفتها الحرب، طالت قطاعات المياه والنفايات والبنية التحتية البيئية، إلى جانب تدمير المعامل وأنظمة الرصد، مما فاقم من التحديات الصحية والبيئية أمام عودة المواطنين.

دمار واسع

وأوضح حامد لـ “القصة” أن الحرب دمرت جميع محطات المياه الرئيسية والآبار في الأحياء المختلفة، كما تعرضت آليات معالجة المياه والمعامل والمكاتب والإدارات للنهب، ما أدى إلى شلل كامل في عملها.

وأشار إلى أن جهودًا مكثفة بُذلت مؤخرًا لإعادة تشغيل محطات المياه الرئيسية، حيث تمت معالجة المياه في معظم المناطق، مع بقاء مشكلات في بعض الشبكات الداخلية، وأضاف أن قطاع المياه يُعد الأكثر تطورًا حاليًا رغم حجم الدمار، بسبب تركّز الجهود عليه.

أخبار ذات صلة

الطائرة
طائرة إيرانية في حماية الرادارات الإسرائيلية.. من هم ركاب رحلة "باكستان" السرية؟
البنى التحتية الأمريكية
بعد التهديدات الأخيرة.. هل تستهدف إيران البنية التحتية الأمريكية فعلًا؟
النفط السعودي
نبوءة السبعينيات.. كيف أنقذت "خطة الأشباح" النفط السعودي من فخ هرمز؟

أزمة نفايات

وبيّن أن النفايات تمثل أحد أخطر الأضرار البيئية الناجمة عن الحرب، إذ تم نهب ما لا يقل عن 400 آلية لنقل وترحيل النفايات في ولاية الخرطوم، إلى جانب تدمير المحطات الوسيطة و المرادم والورش والبنى التحتية المرتبطة بها. وأشار إلى أن الآليات المتوفرة حاليًا تغطي فقط محلية كرري، بينما لا تتجاوز نسبة التغطية في بقية المحليات الستة 10% من المطلوب، وهو ما يشكل أزمة كبيرة.

وطالب وزارة المالية الاتحادية والجهات المختصة بتوفير ما لا يقل عن 300 آلية لجمع ونقل النفايات، مؤكدًا أن التكلفة تفوق إمكانيات الولاية.

تدمير ممنهج

وأكد حامد أن مقار ومعامل المجلس الأعلى للبيئة بالخرطوم دمرت بالكامل، بما في ذلك معمل يضم أكثر من 70 جهازًا لقياس تلوث الهواء والأرض والتربة، حيث تم نهبها وتدميرها بصورة ممنهجة.

و أضاف أن هذا المعمل تم إنشاؤه بجهود كبيرة وأموال طائلة من سلطات الولاية، وكان يخدم الباحثين والطلاب، وتسبب تدميره في تعطيل عمليات المسح البيئي والقياسات الخاصة بالتربة والمياه والهواء.

غياب الرصد

وأوضح أن تدمير المختبرات وأنظمة الرصد أثّر بشدة على قدرة الدولة في مراقبة التلوث، في وقت تعاني فيه الأحياء من أخطر التأثيرات البيئية المرتبطة بالنفايات والصرف الصحي وتدهور الغطاء النباتي. وأشار إلى أن قطع الأشجار واستخدامها كوقود أدى إلى تصحر الأحياء وارتفاع درجات الحرارة، رغم دور الأشجار في تنقية الهواء وترطيب الجو، لافتًا إلى أن بعض الأشجار التي قُطعت يتجاوز عمرها 100 عام.

مخاطر كيميائية

وحذر من المخاطر الناتجة عن المواد الكيميائية الثقيلة التي خلّفتها القصف والحرائق والانفجارات، والتي تؤثر على التربة والمياه والهواء، وقد تتسرب إلى مصادر المياه وتضر بصحة الإنسان والحيوان والنبات. وشدد على أهمية إجراء تحاليل معملية للمياه والهواء والتربة لمعرفة حجم التلوث وطرق معالجته، كاشفًا عن إعداد المجلس الأعلى للبيئة مقترحًا لمسح بيئي شامل يحتاج إلى ميزانية ضخمة وشريك داعم.

مخلفات حرب

وأوضح أن الجهات العسكرية تعاملت مع جزء من المخلفات الطبية والعسكرية، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في المنازل الخالية التي لم يعد إليها سكانها، حيث لا يُعرف ما تحتويه من مواد خطرة.

نفايات طبية

وأشار إلى أن النفايات الطبية تمثل تحديًا كبيرًا، بعد تدمير المعدات الطبية وتراكم كميات كبيرة من المخلفات في المستشفيات. وأكد أن ولاية الخرطوم بذلت جهودًا كبيرة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال لمعالجة هذه الأزمة، وأن العمل يسير بصورة جيدة.

عودة المواطنين

وقال إن هناك مجهودًا ملحوظًا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين، إلا أن تحديات النفايات والصرف الصحي ما تزال تفوق إمكانيات الولاية. وأوضح أن الدعم الاتحادي والدولي يُعد عنصرًا أساسيًا في استقرار المواطنين وعودتهم، مشيرًا إلى أن البيئة بشكل عام صالحة لاستقبال العائدين.

تحديات كبرى

وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه الجهات البيئية تتمثل في نقص الميزانيات والتحديات اللوجستية، بعد نهب الآليات والمعامل التي تم توفيرها خلال السنوات الماضية بأموال طائلة.

وأكد أن إعادة إعمار البيئة في ولاية الخرطوم تحتاج إلى تدخل اتحادي مباشر.

خطة مطلوبة

وختم حامد حديثه بالتأكيد على ضرورة إعداد الحكومة لخطة شاملة لإعمار البيئة في جميع ولايات السودان، على أن تتحول هذه الخطة إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ بدعم محلي ودولي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Oplus_131072
ارتفاع أسعار الذهب ببداية تعاملات اليوم.. عيار 21 يقترب من 7000
إبراهيم الشيخ
ماذا لو كان العرب متحدين الآن؟
محمد الحملي
علاقة فؤاد الهاشم والكلاب بمصر.. الطيور على أشكالها تقع
الطماطم
بعد وصول الطماطم لـ50 جنيهًا.. طبق السلطة قد يعود إلى السفرة من جديد

أقرأ أيضًا

ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟