أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن ملف السكان يمثل أولوية قصوى للقيادة السياسية والحكومة المصرية، جاء ذلك عبر نهج شامل يدمج بين التنمية البشرية والاقتصادية، مع الإشارة إلى الجهود المبذولة لتوفير الدعم المالي اللازم من الموارد المحلية الحكومية، بالإضافة إلى مساهمات الهيئات الدولية والدول الصديقة.
الصحة: نحاول خفض معدل الإنجاب بحلول 2027
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى الأول لتعزيز التمويل المستدام لتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، والذي انعقد ضمن فعاليات المؤتمر الدولي لتنظيم الأسرة (ICFP 2025) في كولومبيا.
وأوضحت الدكتورة الألفي أن مصر تسير نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان، وتنفذ خطتها لبلوغ معدل إنجاب كلي قدره 2.1 بحلول عام 2027، مشددا على توفير دعم موسع لوسائل تنظيم الأسرة، مع التركيز على معالجة تحديات مثل التوقف المبكر عن استخدامها (30% خلال السنة الأولى) وتقليل نسبة حالات الحمل غير المخطط لها، والتي تعتبر عبئاً اقتصادياً كبيراً.
وأشارت إلى تعميم خدمات المشورة الأسرية المتكاملة في مختلف وحدات الرعاية الصحية الأولية، مع ضمان كامل للخصوصية، موضحا أن هذا النهج اعتمد على توزيع المهام بين الكوادر الصحية، حيث تم تدريب أطباء، صيادلة، أطباء أسنان، وأخصائي علاج طبيعي لتقديم المشورة بكفاءة.
كما سلطت الضوء على تطبيق استخدام وسائل تنظيم الأسرة مباشرة بعد الولادة، وهو ما ساهم في تقليل معدلات الحمل غير المخطط له خلال الأشهر الستة الأولى، مشيدا بالتقدم في التصنيع المحلي لوسائل تنظيم الأسرة، إذ يتم إنتاج اللولب محلياً بالكامل إلى جانب البدء في تصنيع الكبسولات عبر شركات وطنية، مما يعزز توفير التكاليف ويفتح آفاقاً للتصدير مستقبلاً.