أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“العربية” vs “سكاي نيوز”.. كيف يتعامل الإعلام السعودي والإماراتي مع الأزمة في اليمن؟

في ظل الأزمة المستمرة في اليمن، والتي امتدت لسنوات، أصبح الإعلام العربي أداة قوية في تشكيل الرأي العام، لكن السؤال الأبرز هو: هل يقدم الإعلام صورة دقيقة ومتوازنة للأحداث، أم أنه مجرد وسيلة لدعم السياسات رسمية؟ 

لمعرفة ذلك، استطلع موقع “القصة” رأي الصحفي والمحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، والدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها وخبير إعلامي، لتقديم تحليل شامل لكيفية معالجة قناتي “العربية” و”سكاي نيوز عربية” للأزمة اليمنية.

تغير الخطاب بين التصعيد العسكري ومرحلة التهدئة

أخبار ذات صلة

images (1)
مضيق هرمز مغلق بالنيران.. هل وقعت واشنطن في فخ الاستنزاف الإيراني؟
أزمة الأنابيب
أهالي سوهاج في رحلة للبحث عن "شعلة نار".. ومواطنون: الأنبوبة بالواسطة والمحسوبية
العيد-jpg
فلكيًا.. الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك

قال محمود الطاهر حول تغير النبرة بحسب تطورات الأحداث: “خلال التصعيد العسكري، تبرز “العربية” العمليات العسكرية كخطوة مشروعة ضد الحوثيين، وتسلط الضوء على النجاحات الميدانية للتحالف السعودي، بينما تميل سكاي نيوز عربية إلى التركيز على التوترات السياسية والجهود الدبلوماسية في الجنوب، مع إبراز دور المجلس الانتقالي والأطراف المحلية، وعند تهدئة الأحداث، يصبح الخطاب أقل حدة، لكن كل قناة ما زالت محافظة على زاويتها السياسية الأساسية، ولا تتخلى عن سرديتها.”

تأثير ملكية القنوات على التغطية

يشدد الطاهر لـ”القصة” على أن ملكية القناة تحدد بشكل كبير أولويات التغطية وأسلوب الخطاب: “القناة السعودية تركز على مصالح المملكة في اليمن، وتعمل على إبراز دورها كطرف يحمي الشعب اليمني، بينما القناة الإماراتية تقدم نفسها كوسيط سياسي ومنبر للأطراف الجنوبية، وهذا يحدد طبيعة الأخبار والموضوعات التي تظهر وأخرى يتم تجاهلها.”

على الشاشة يمكن أن تجد خبرًا واحدًا يتم تغطيته بأكثر من صيغة، كل قناة من الاثنين تركز على التغطية وفقًا لسياسة البلد التي تتبعها.

تميل “سكاي نيوز” إلى دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، وتبرز ما يؤكد أن وجوده جزء من عوامل الاستقرار والتحرك نحو المستقبل، في المقابل تتعامل “العربية” مع نفس الموضوع من منطلق خطورته على وحدة اليمن، وتهديده للأمن القومي السعودي، وباعتباره ضربة للاستقرار اليمني.

هذا الاختلاف هو ما يترجم المواقف الرسمية بالضبط: الإمارات في مواجهة السعودية.

أو سكاي نيوز الإماراتية في مواجهة العربية السعودية.

الجانب العسكري مقابل الجانب السياسي

يقول الطاهر: “العربية تعطي مساحة كبيرة للعمليات العسكرية والمعارك في الشمال والعمليات الجوية والبرية، بينما سكاي نيوز عربية تركز على الجانب السياسي، الترتيبات الداخلية، والمفاوضات بين الأطراف المحلية، خصوصًا في الجنوب، هذا الانقسام يعكس أهداف كل قناة بوضوح؛ الأولى لتعزيز الرواية العسكرية للتحالف، والثانية لتسليط الضوء على الدور السياسي للإمارات والمجلس الانتقالي.”

القضايا الإنسانية المهملة

ويشير الطاهر إلى القضايا التي تغيبها القنوات:”الأبعاد الإنسانية والمدنية غالباً ما تهمل في قناة العربية، بينما سكاي نيوز عربية قد تبسط الأحداث العسكرية في الشمال أو تتجاهلها، بما يخدم السردية السياسية للقناة، وهذا يخلق فجوة كبيرة في فهم المشهد اليمني من قبل المتابعين العاديين.”

هل الإعلام يقدم صورة دقيقة؟

حول قدرة الإعلام على مساعدة الجمهور في فهم الأزمة، يرى الطاهر: “التغطية غالباً ما تبسط المشهد لصالح سردية معينة، بدلاً من تقديم صورة شاملة ومعقدة للأزمة، التفاصيل المهمة تسقط أو تغيب وفق مصالح القناة، ما يجعل المتابع يحصل على نسخة مشوهة من الواقع.”

واختتم حديثه قائلاً إن الاختلاف بين العربية، وسكاي نيوز ليس مجرد أسلوب صحفي، بل هو انعكاس واضح لاستراتيجيات سياسية، حيث كل قناة تختار زاويتها وفق مصالح الدولة المالكة لها، هذا الانقسام يضع المتابع أمام خطابين متناقضين تمامًا، ويجعل من الصعب الحصول على رؤية موضوعية للأحداث اليمنية.

الأزمة اليمنية تكشف الإعلام الموجه

من جانبه، أوضح الدكتور حسام النحاس أن تشكل الأزمة اليمنية نموذجاً واضحاً لكيفية توظيف وسائل الإعلام لدعم سرديات محددة، وفق مصالح مالكي القنوات أو الجهات الممولة لها، منذ بداية التصعيد، يظهر وجود خطابين متناقضين تمامًا في التغطية، سواء من حيث اللغة أو اختيار الأخبار والخبراء، أو البيانات الرسمية.

واضاف أن المتابع الذي يكتفي بمتابعة إحدى القناتين فقط، العربية أو سكاي نيوز عربية، يواجه نسخة مشوهة من الواقع، مبنية بالكامل على سردية محددة، مع استغلال كل الأدوات والاستراتيجيات الإعلامية لتثبيت هذه السردية في ذهن الرأي العام.

الخطاب السعودي.. القوة والدعم الشرعي

وقال النحاس إن الخطاب الإعلامي السعودي، ممثلاً في قناة “العربية” والقنوات التابعة للمملكة، يركز على تصوير المملكة كطرف أقوى يسعى لحماية الشعب اليمني ودعم حقوقه، مع التأكيد على أن تدخلها لا يهدف للتدخل في الشأن الداخلي بقدر ما يسعى لحماية اليمنيين وتأمين مصالحهم.

وأشار إلى أن البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية السعودية والمسؤولين الحكوميين تستثمر لتأكيد الدعم الشعبي في شمال وجنوب اليمن للتحركات السعودية، مع استخدام المصطلحات الإعلامية بعناية لإظهار أن السردية تحظى بتأييد دولي و أممي، إضافة إلى الدعم الشعبي الداخلي والخارجي. الجانب السعودي يقدم نفسه كجهد لحماية اليمنيين، الحفاظ على مقدراتهم، مواجهة الإرهاب، وضمان عودة اليمن موحدا، مع إبراز نجاحات التحالف في العمليات العسكرية.

الخبراء والضيوف.. أدوات لدعم السردية

ونوه النحاس على أن اختيار الخبراء والمختصين على القنوات السعودية يعكس استراتيجية واضحة لتثبيت السردية الرسمية، مع تقديم الأدلة والتحليلات بما يتوافق مع وجهة النظر السعودية، الدور السعودي يقدم باعتباره استجابة لطلبات الأطراف الفاعلة في الداخل اليمني، وتوصف المملكة بأنها “عاصمة القرار” في الملف اليمني، مع التركيز على دورها في عقد الاجتماعات والمفاوضات السياسية، لضمان حل سلمي وعادل للأزمة.

الخطاب الإماراتي.. السياسة والحل السلمي

وأكد النحاس أن سكاي نيوز عربية والإعلام الإماراتي يتبنى خطابا مغايراً تمامًا، يسلط الضوء على الجهود السياسية و تسويات النزاعات في الجنوب، مع التركيز على دور المجلس الانتقالي والأطراف المحلية تدخل الإمارات يعرض كجهد لدعم الحلول السياسية والحفاظ على مصالح الشعب اليمني، في تناقض واضح مع السردية السعودية، سواء من حيث اللغة، الخبراء، أو البيانات الرسمية.

غياب المعايير المهنية والتوازن الإعلامي

وأوضح حسام بأن المقارنة بين العربية وسكاي نيوز، تكشف غيابا كاملا للضوابط المهنية: تجاهل عرض وجهات النظر المختلفة، غياب التوازن والموضوعية، عدم احترام حرية الرأي والتعبير.

واستكمل بأن الملكية والتمويل تحددان طبيعة التغطية، والقنوات تمثل مصالح الدولة داخلياً وخارجياً، وأن المواطن يعتمد على هذه القنوات لتكوين رؤيته للأحداث، فيما تنتقل التقارير نفسها إلى الخارج لرصد الرأي العام الداخلي، ما يحول الإعلام إلى أداة سياسية فاعلة، وليس ناقل محايدا للحدث.

الإعلام كطرف في الصراع السياسي

واختتم حديثه قائلاً: “إن تثبت الأزمة اليمنية أن الإعلام العربي أصبح جزءًا من الصراع ذاته، مع تبني سرديات متناقضة بشكل واضح. التغطية تهمل التفاصيل المهمة وتبسط المشهد لصالح مصالح الدولة المالكة، ما يجعل من الصعب على المتابع تكوين صورة دقيقة ومتوازنة للأحداث، ويحول الإعلام من أداة نقل إلى طرف فاعل في النزاع السياسي.”

الإعلام اليمني بين السعودية والإمارات

الأزمة اليمنية لم تعد مجرد صراع داخلي بين الأطراف السياسية والعسكرية، بل تحولت أيضًا إلى ساحة لصراع إعلامي مركب، حيث تستخدم القنوات الكبرى كأدوات لترويج سرديات محددة ودعم مصالح الدول المالكة لها، الاختلاف الواضح بين التغطية السعودية والإماراتية يكشف عن مدى تأثير التمويل والملكية على الخطاب الإعلامي، ويطرح تساؤلات حقيقية حول مصداقية الإعلام العربي و موضوعيته.

في نهاية المطاف، يبقى المتابع اليمني والعربي أمام تحد كبير: البحث عن الحقيقة وسط خطابين متناقضين، وفهم تعقيدات الأزمة بعيدًا عن تبسيطها أو تحييزها لخدمة أجندات سياسية، مما يجعل النقد الإعلامي والتحليل المستقل أكثر أهمية من أي وقت مضى.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

تسريبات إبستين وترامب
هل ورطت "تسريبات إبستين" "ترامب" في إشعال الحرب الأمريكية على إيران؟
الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية الديمقراطية تنتقد مسار تطوير ترام الرمل وتطالب بوقف التفكيك
thumb_257805_700_400_0_0_exact
مقرر لجنة الدفاع عن سجناء الرأي: نأمل في إفراجات قريبة.. والتحركات السياسية تضغط في هذا الاتجاه
images (88)
السفير محمد حجازي لـ "القصة": أمن الخليج "خط أحمر".. وهذه ملامح "هلسنكي الشرق الأوسط"

أقرأ أيضًا

images - 2026-03-05T120449
ضربات أمريكا وإسرائيل.. هل تستهدف تدمير القدرات العسكرية لإيران أم إسقاط النظام؟
images - 2026-02-26T205444
طمس الهوية الفلسطينية يتصاعد بالضفة الغربية.. هل تعيد إسرائيل سيناريو تهويد القدس؟
images - 2026-03-16T011356
فيديو نتنياهو.. هل كشفت التفاصيل الدقيقة دلالات جديدة للفبركة؟
Oplus_131072
هل يفتح اعتصام "الكرامة"طريق الإفراج عن سجناء الرأي؟