شهدت الأيام الماضية جهود ثنائية، واضحة وملموسة من الدولة المصرية وباكستان، وكان ذلك لصالح مفاوضات وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
في محاولة لتهدئة الأوضاع والحرب التى أثرت بشكل كبير على للاقتصاد العالمى، وخلفت أزمة طاقة اجتازت حدودها منطقة الشرق الأوسط، كما طالت الدول الأوروبية وآسيا بشكل واضح.
وكانت الجهود المصرية والباكستانية هي محور تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع قبول أطراف الحرب الانخراط في مفاوضات لإقرار اتفاق سلام دائم.
تقرير “أكسيوس”
ووفقًا لما ذكره التقرير أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
كما ذكر أن باكستان تصدرت جهود الوساطة، ومصر كانت عنصرًا أساسيًا في نجاح وقف إطلاق النار، سواء في إيران أو غزة، وأيضًا تركيا أسهمت في جهود الوساطة.
وذكر تقرير منفصل، أن مصر وباكستان كثفتا خلال الأيام القليلة الماضية جهودهما الدبلوماسية لإنهاء الحرب من خلال إجراء سلسلة من الاتصالات بالأخص علي مدار يوم الإثنين الماضي، قبل انتهاء مهلة الرئيس دونالد ترامب لتصعيد النزاع.
وكان كل من البلدين تقومان بنقل الرسائل بين واشنطن وطهران للمساعدة في خفض حدة النزاع، الذي دخل أسبوعه الخامس، وصرح ترامب يوم الإثنين بأن نائب الرئيس جيه دي فانس يتحدث مع إيران عبر وسطاء باكستانيين.
فيما قال وزير الخارجية بدر عبد العاطي يوم الثلاثاء، إنه أجرى محادثات مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وكذلك مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار.
تصريحات ترامب على تروث سوشيال
وقبل انقضاء المهلة التى منحها لإيران، أعلن “ترامب” إحراز تقدم في مفاوضات حرب إيران، وأقر وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين، وقال فى منشور على موقع “تروث سوشيال” : “بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، والتي طلبا فيها منى وقف إرسال القوة التدميرية الليلة إلى إيران، ورهنًا بموافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين”.
وأضاف: “سيكون هذا وقفًا لإطلاق النار من الجانبين، والسبب في ذلك هو أننا حققنا بالفعل جميع الأهداف العسكرية، بل وتجاوزناها، وقطعنا شوطًا كبيرًا في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السلام طويل الأمد مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط”.
وأردف: لقد تلقينا مقترحًا من عشر نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس عملي للتفاوض، وتم الاتفاق على جميع نقاط الخلاف السابقة تقريبًا بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة الأسبوعين ستتيح إتمام الاتفاق وتفعيله.
واختتم منشوره: “نيابةً عن الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتي رئيسًا لها، وممثلًا أيضًا لدول الشرق الأوسط، إنه لشرف لي أن أرى هذه المشكلة المزمنة تقترب من الحل.. شكرًا لكم على اهتمامكم بهذا الأمر”.
دلالات هذه المفاوضات
جاءت هذه الوساطة الثنائية من أجل محاولات التوصل لوقف الصراع القائم، الذي باتت يتمدد ويطيل دول ومناطق أخرى كثيرة، ما يترتب عليه خسائر مضاعفة وتضرر العالم بأكمله وليس مجرد الدول المستهدفة.
مصر لم تقاتل بل جلست على طاولة المفاوضات
منذ بداية هذا الصراع الإيراني، الأمريكي والإسرائيلي الذي خلّف خسائر جسيمة للأطراف المعنية أو القريبة منها، وكذلك الدول التي تحتضن قواعدها العسكرية، لم تشارك مصر في ذلك الصراع ولكن كان لها دور بارز على طاولة المفاوضات بين الأطراف؛ للتوصل لحلول وسطية إلى أن يتم الوصول لنهاية الحرب.