أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد نور

كيف أدارت الحكومة مواردها الاقتصادية أثناء الحرب؟

محمد نور

بالرغم من الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين للتفاوض بين واشنطن وطهران بوساطة مصرية باكستانية، ووضع نهاية لهذه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي لا تزال تأثيراتها الاقتصادية مستمرة، كانت لهذه الحرب تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي بشكل عام، والاقتصاد المصري بصفة خاصة، حيث أثرت بشكل كبير على أسواق الطاقة، الأمر الذي دفع العديد من الحكومات في مختلف الدول إلى اتخاذ إجراءات وُصفت بالقاسية.

لم تعد الحرب محصورة في نطاق جغرافي معين، بل تحولت إلى عامل ضغط يعيد رسم خريطة الاقتصاد الدولي، ويضع الحكومات أمام اختبارات صعبة في إدارة الأزمات المتلاحقة.

تداعيات الحرب أدت إلى تعطيل الممرات الحيوية لحركة التجارة العالمية، ويُعد مضيق هرمز أحد هذه الممرات، حيث يُمثل الممر البحري الوحيد الذي يربط الخليج العربي الغني بالنفط غربًا بخليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقًا.

أخبار ذات صلة

الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية تعيد ترتيب صفوفها.. إلغاء مجلس الأمناء واختيار أكرم إسماعيل منسقًا عامًا
زوجة الدكتور عبد الخالق فاروق
زوجة عبدالخالق فاروق: إحدى الزيارات كانت 5 دقائق والاعتراض منحنا دقيقتين زيادة
محمد المنشاوي
محاور للخروج المأمول!

ويتراوح عرض المضيق بين 55 و95 كيلومترًا، ويمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات الطاقة العالمية، كما يُعد طريقًا ملاحيًا ضيقًا في منطقة الخليج.

ويتميز مضيق هرمز من الناحية الجغرافية بأهميته الاستراتيجية البالغة على المستويين الإقليمي والدولي، باعتباره المنفذ البحري الوحيد للخليج العربي إلى المياه المفتوحة والعالم، كما يمثل نقطة عبور رئيسية ضمن أحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم، وشريانًا أساسيًا لحركة التجارة الدولية، وركيزة محورية لأمن الطاقة العالمي.

ووفقًا للمؤشرات العالمية، يستوعب المضيق عبور أكثر من 20% من صادرات النفط المنقولة بحرًا، أي ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط ومشتقاته، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يوميًا، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

في ظل تعطيل هذه الممرات الملاحية وما ترتب عليه من ارتفاع أسعار النفط، يواجه الاقتصاد المصري أزمة أدت إلى اتخاذ الحكومة إجراءات نتيجة القفزة السعرية القياسية لأسعار الطاقة من النفط والغاز، مما أجبرها على فرض سلسلة من الزيادات السعرية على مجموعة واسعة من منتجات الوقود، بما يصل إلى 17%.

إضافة إلى ذلك، انخفض سعر صرف الجنيه إلى حوالي 53 جنيهًا مقابل الدولار، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، فضلًا عن زيادة فاتورة الكهرباء، حيث تم رفع أسعار بعض شرائح الاستهلاك التجاري والمنزلي.

في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد المصري من الديون المرتفعة وأعباء الفائدة الضخمة، حيث استهلكت مدفوعات الفوائد وحدها نحو نصف الإنفاق الحكومي في هذا العام المالي، ظل التضخم يواصل الارتفاع نتيجة لهذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا.

وتلجأ الحكومة المصرية إلى مشتريات أجنبية قصيرة الأجل من أذون الخزانة بالجنيه المصري، والتي تُعرف غالبًا باسم “الأموال الساخنة”، للمساعدة في سد عجزها الكبير في الموازنة. وتُستخدم الدولارات المتدفقة في دفع قيمة الواردات الحيوية مثل الغاز والقمح، بالإضافة إلى تحويلات المصريين في الخارج التي أصبحت مهددة بالتراجع بعد تحقيقها زيادة قياسية العام الماضي، وسط توقعات بامتداد هذه التأثيرات إلى مدخرات المغتربين.

تسببت قرارات رفع أسعار السلع والوقود والكهرباء، إلى جانب انخفاض سعر الصرف، في ارتفاع معدلات التضخم، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي من 13.4% إلى 14.7%.

وفي تعليقه على تأثير الحرب اقتصاديًا، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب إن تأثير الحرب أدى إلى تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20% من إنتاج النفط في العالم، كما تسبب هذا التهديد في ارتفاع أسعار البترول أو تذبذبها، حيث اقتربت نسبة الارتفاع من 55% مقارنة بمستوياتها قبل الحرب.

وأضاف أن المشكلة التي تعاني منها مصر تتمثل في كونها مستوردًا للطاقة منذ سنوات، خاصة خلال الفترة التي شهدت أزمة في حقل “ظهر”.

وأوضح أن الحكومة المصرية وضعت في موازنتها سعر برميل النفط عند 70 دولارًا، وأن أي زيادة عن هذا السعر تؤدي إلى ارتفاع الإنفاق العام، وبالتالي زيادة العجز في الموازنة العامة للدولة، وهو ما يصعب على الحكومة تحمله. لذلك، ترتب على ارتفاع أسعار النفط اتخاذ مجموعة من القرارات التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد، من بينها رفع أسعار الوقود، مما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل والنقل، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع. ورغم ذلك، يرى أن الحرب لم تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار أدى إلى زيادة معدلات التضخم، إلى جانب تثبيت سعر الفائدة من قبل البنك المركزي، لافتًا إلى وجود اتجاه محتمل لخفض أسعار الفائدة ضمن سياسة نقدية تيسيرية تهدف إلى تنشيط الاقتصاد.

ويرى أن رفع أسعار الكهرباء للنشاط التجاري يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، مما يدفع التاجر أو المنتج إلى تحميل الجزء الأكبر من هذه التكاليف على المستهلك، وهو ما يؤثر سلبًا على قدرته الشرائية، خاصة أن قوة الاقتصاد ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يُعد اقتصادًا كبيرًا يضم نحو 100 مليون مستهلك، مما يجعله اقتصادًا قويًا، لكن في حال عدم قدرة هؤلاء المستهلكين على تلبية احتياجاتهم، فإن ذلك يشير إلى حالة من الانكماش الاقتصادي، أو ما يُعرف بالركود التضخمي.

وفي تعليقه على رفع أسعار الغاز المورد إلى مصانع الأسمدة بنسبة 20%، أوضح أن الغاز يُعد طاقة محركة ووقودًا، وفي الوقت نفسه مدخلًا إنتاجيًا، حيث يتم تحويله إلى أسمدة، مما قد يسبب مشكلات في قطاع الأسمدة، وكذلك في القطاع الزراعي الذي يعتمد بشكل كبير على هذه المنتجات. كما أن إغلاق مضيق هرمز لم يؤثر فقط على حركة النفط، بل امتد تأثيره إلى حركة المواد الخام لصناعة الأسمدة، حيث يمر عبره نحو 20% من هذه المواد، مثل اليوريا والغاز وحبيبات الكبريت، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار اليوريا بنحو 120%، وحبيبات الكبريت بنحو 200%.

وقد أسهمت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في تفاقم الضغوط على الأوضاع المالية الهشة، من خلال رفع تكاليف الطاقة وتعطيل الصادرات، مما دفع المستثمرين الأجانب إلى بيع أدوات الدين الحكومية.

ومن المعروف أن الاقتصاد المصري يعتمد على عدة مصادر رئيسية، منها تحويلات العاملين بالخارج، والسياحة، وقناة السويس، والصادرات، إلا أن معظم هذه المصادر يرتبط بشكل كبير بالأوضاع الخارجية، حيث تعتمد السياحة والصادرات على الطلب الخارجي، كما تتأثر تحويلات العاملين بأوضاع الدول المضيفة، بينما ترتبط إيرادات قناة السويس بحركة التجارة العالمية والأزمات الإقليمية.

ولا يمكن لأي اقتصاد أن يعتمد فقط على هذه المدخلات المرتبطة بالبيئات الإقليمية والدولية، كما اتضح خلال أزمات متعددة، مثل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والحرب الروسية الأوكرانية، والعدوان الإسرائيلي على غزة، وهو ما يستدعي من الدولة المصرية البحث عن مصادر أكثر استقرارًا، مثل دعم الصناعة والزراعة وتعزيز الصادرات.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الزميل الصحفي حيدر قنديل
أسرة حيدر قنديل: انتظار الزيارة أصعب التجارب.. وابنته تبحث عنه
زوجة شادي محمد
زوجة شادي محمد: سنوات السجن مليئة بالمواقف الصعبة
محمد عادل وزوجته روفيدة
زوجة محمد عادل: افتقدت زوجي.. وإدارة السجن ترفض عناقنا!
أحمد دومة
شقيق أحمد دومة: ثلث عمري ضاع على باب السجن

أقرأ أيضًا

محمد صلاح في مواجهة مصطفى محمد
مواجهة مصرية بتركيا.. صلاح ومصطفى محمد يتنافسان في الدوري التركي
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
الحسين عموتة مدرب النادي الأهلي
بعد آخر تعادل.. هل يكتب عموتة نهاية مشواره مع الأهلي؟
IMG_4265
خالد يوسف يكتب: "حمدين" بين مطرقة النظام وسندان الإخوان