شهد صباح السبت الماضي اغتيال “علي خامنئي” المرشد الإيراني، إثر سلسلة من الضربات الصاروخية الإسرائيلية – الأمريكية على طهران.
وفي ظل ذلك يبقى السؤال كيف سيكون رد إيران على ذلك؟
وقال أسامة حمدي الباحث في الشأن الإيراني، إن إيران تخلت عن سياسة الصبر الاستراتيجي منذ أن تعرضت للهجوم في 28 فبراير.
إيران ترد على اغتيال خامنئي
وقال لـ “القصة”: بالإضافة إلى تاريخه، وباعتباره مرجعا شيعيا وله العديد من المُقلدين داخل إيران وخارجها من جمهور الشيعة، يفرض على القوات المسلحة الإيرانية ردا كبيرا وواسعا؛ لأنه يعد رأس السلطة الدينية والسياسية في إيران، ويتوقع أن يكون هناك ردود أكبر من ذلك.
فيما قال بشأن محور المقاومة في اليمن ولبنان والعراق إنه بالفعل سيتأثر بغياب خامنئي؛ لأنه كان لديه صِلات مباشرة وشخصية بقيادات المقاومة، بالإضافة إلى كونه الداعم الرئيسي لها وداعم لفكرة وجود حلقات نار حول إسرائيل.
وفي ذات الإطار قال اللواء أسامة كبير، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن إيران بعد اغتيال المرشد الإيراني “علي خامنئي” تحارب من منطلق أيديولوجية الحرب الوجودية، وأن الاغتيال أمر خطير وكبير، وليس أبدًا باليسير، وقناعة الموجودين بالنظام الآن هو أنهم على وشك الزوال مع انهيار نظام ولاية الفقيه.
إيران تكثف استهدفاتها النيرانية
وتابع لـ”القصة”: “وعليه لاحظنا فورًا تكثيفًا وتركيزًا فى استهدافاتهم النيرانية، بل وتوسيعًا لرقعة الاستهداف لتطال أماكن مدنية ببعض بلدان الخليج العربي، بالإضافة إلى أن اغتياله غيّر استراتيجية الإيرانيين المعروفة بالتأني والتريث ومن ثم الاستهداف على قدر ما استهدف عندهم، لتتحول إلى أسلوب الهجوم بكثافة مع اقحام أطراف أخرى بالاستهداف “دول الخليج” للضغط على أمريكا لوقف القتال، فليس لديهم مايخسرونه الآن.
وأكمل: من الواضح على وسائل الإعلام أن إيران قادرة على الرد العسكري حتى الآن، ومن الممكن أن لديها كذلك ماتخفيه بترسانة أسلحتها ويمكنها استخدامه حال تطور الموقف.
واستكمل قائلًا : أن غياب المرشد الإيراني عن المشهد لم يؤثر “هذا ما رأيناه” على قدرة باقي القادة بأركان النظام فى أن يستخدموا ترسانتهم الحربية ضد الأمريكان والإسرائيليين، فهم يديرون حربهم الآن، ويستهدفون القواعد الأمريكية بالخليج العربي.
إيران تستهدف دولا أخرى
وقال: كذلك يوجهون نيرانهم على دول الخليج العربي التي بها قواعد أمريكية، كما يحاولون استدراج دول أخرى من أوروبا للدخول فى دائرة الصراع، وفى تقديري هم يقومون بذلك من فكرة زيادة الضغط على أمريكا، فضلًا على انتهاج فلسفة “قسمة الغرماء”، بمعنى : لا أكون تحت النار بمفردي والعالم يشاهد، فليكن الجميع تحت النار وحتى إشعار آخر، فربما يستجد أمرًا يغير مسار اللعبة.
وقال إن حزب الله بالفعل بدأ بالاشتراك مع إيران فى استهداف إسرائيل وقامت إسرائيل اليوم الاثنين باستهداف “الآن” منطقة ضاحية جنوب بيروت وجنوب الليطاني بينما تل أبيب بالآلاف فى الملاجئ خوفًا من الصواريخ الإيرانية.
وقال: وأما الحوثيون، فلم يعلنوا عن موقفهم حتى الآن، وإن كانوا قد أكدوا سابقًا وقوفهم إلى جانب إيران حال تعرضت للضرب.
وتابع: لكن فى الأغلب فإنهم سيتدخلون فى هذا المعترك المتسارع الخطى غير المحسوب العواقب ممن أشعلوا فتيله، ولا أتصور أن واشنطن كانت لديها الرغبة فى الأساس لهذه الحرب، لكي تكون لديها أهداف لها، ولكنها دخلت الحرب بكل الأحوال، ويبدو أن لديهم رؤية معتمة حول حقيقة وماهية الأهداف الاستراتيجية العسكرية من الحرب التي خاضوها برغبتهم.
وأكمل: أو دخولهم دون رغبتهم، ففي كلا الحالتين لم تكن أمريكا مجبرة، ولذلك نسمع ترامب يقول: إلى الشعب الإيراني العظيم، لقد قمنا بتصفية المرشد وانهينا عليه، فهي الآن قوموا بدوركم، فماذا يقصد ترامب؟