تشتعل الساحة السياسية في الآونة الاخيرة بما يدور داخل أروقة حزب الوفد، والتهاب الصراع على رئاسته بين عدد من الأسماء البارزة من القيادات الوفدية.
فما بين تنازلات وتحالفات يشهد المشهد داخل حزب الوفد انتخابات من طراز رفيع، ومن بين الأسماء المرشحة بقوة لرئاسة الحزب يأتي الدكتور هاني سري الدين، الذي أعلن ترشحه مؤكدًا أن قراره يأتي انطلاقًا من إيمانه العميق بالقيم الوطنية والليبرالية التي تأسس عليها الحزب، واستجابة لتطلعات أجيال متعاقبة من المصريين الذين رأوا في الوفد ضميرًا للأمة وطريقًا للإصلاح.
اقرأ أيضًا: بعد التحالفات والتنازلات.. هل يصبح السيد البدوي رئيسًا لـ “الوفد” مرة أخرى؟
وبالرغم من التحالفات التي جرت بين عدد من المرشحين على ذات المنصب، وأسفرت عن تنازل بعضهم للآخر، لم يدخل سري الدين في مثل هذه التحالفات، بل طالب المستشار بهاء الدين أبو شقة الذي تنازل عن الترشح بسبب وجود خروقات في العملية الانتخابية _على حد قوله_ بالرجوع عن قراره.
من هو هاني سري الدين؟
يعد الدكتور هاني سري الدين أحد الأسماء البارزة في المشهد القانوني والسياسي المصري، ويجمع بين الخبرة الأكاديمية والعمل التنفيذي والتشريعي. فهو أستاذ للقانون بجامعة القاهرة، ما منحه حضورًا مؤثرًا في النقاشات المرتبطة بالتشريعات الاقتصادية والاستثمارية، سواء داخل الأوساط الأكاديمية أو في دوائر صنع القرار.
وشغل هاني سري الدين منصب رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ خلال دورته السابقة، ولعب دورًا محوريًا في مناقشة عدد من القوانين المتعلقة بالاستثمار، وسوق المال، والاقتصاد الكلي.
وقبل عمله البرلماني، تولى رئاسة هيئة سوق المال، وهي إحدى أبرز الهيئات الرقابية الاقتصادية في مصر، وارتبط اسمه بمرحلة مهمة في تنظيم الأسواق المالية وتعزيز الإطار التشريعي والرقابي للاستثمار.
سري الدين وانتخابات “الوفد” السابقة
ترشح هاني سري الدين لانتخابات رئاسة حزب الوفد السابقة والتي خاضها أمام المستشار بهاء أبو شقة رئيس الحزب حينها، والدكتور عبد السند يمامة رئيس الحزب الحالي.
وقرر سري الدين في فبراير 2025، التراجع عن خوض المنافسة في الانتخابات، مؤكدًا أنه قرر عدم المشاركة في انتخابات الحزب، قائلًا: “أربأ بالوفد، اسمًا وكيانًا، وبنفسي، أن أشارك في عملية تضليل لقواعد الوفديين، حيث تفتقد العملية الانتخابية لأدنى قواعد النزاهة والشفافية”.
وأثار انسحاب سري الدين من انتخابات الحزب، حالة كبيرة من الجدل في الحزب حينها، وكان الوفديون يعتبرون سري الدين الوحيد القادر على منافسة بهاء أبو شقة على رئاسة الحزب، وحينها فاز الدكتور عبد السند يمامة براسة الحزب.