أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

دفاع مشترك بين السعودية وباكستان.. ومصر أين وكيف ولماذا؟

في خطوة وُصفت بالمهمة على صعيد التحالفات الإقليمية، وقعت المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان اتفاقية دفاع مشترك، اعتبرها مراقبون تطورًا طبيعيًا في مسار العلاقات الممتدة بين البلدين، الاتفاقية تأتي في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية في المنطقة، وسط تصاعد التوترات الناجمة عن السياسات الإسرائيلية، واحتدام الصراعات الإقليمية، ما جعلها محط اهتمام وتحليل من الخبراء والمتابعين.

الخطوة تأتي في إطار حالة التوتر والفوضى التي تتسبب فيها السياسات الإسرائيلية بالمنطقة

وفي هذا السياق، تحدث الدكتور أحمد قنديل، رئيس برنامج الدراسات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـ”القصة” مؤكدًا أن التوقيع كان متوقعًا منذ فترة طويلة، نظرًا للعلاقات الاستراتيجية التي تجمع الرياض بإسلام آباد خلال العقود الثلاثة الماضية.

أخبار ذات صلة

طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000

“قنديل” يرى أن هذه الخطوة تأتي في إطار حالة التوتر والفوضى التي تتسبب فيها السياسات الإسرائيلية في المنطقة، خصوصًا مع وجود حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل لا تخفي عزمها ورغبتها في إقامة ما يُسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، معتبرًا أن الرياض تُعد جزءًا من المخطط المستهدف.

وباعتبارها دولة إسلامية نووية تمتلك قدرات عسكرية وتسليحية كبيرة، أظهرت فعاليتها في المواجهة العسكرية الأخيرة مع الهند في شهر مايو الماضي، وهي في الوقت نفسه تسعى إلى جذب استثمارات سعودية لدعم مشروعات التنمية داخلها، هكذا يرى “قنديل” الصورة، في حين يشير إلى أن السعودية تُعتبر أحد الشركاء الرئيسيين الذين يمكن لإسلام آباد الاعتماد عليهم في هذا الخصوص، وهو ما يفسر طبيعة المنافع المشتركة والمصالح المتبادلة التي دفعت الجانبين للوصول إلى هذا الاتفاق.

اختيار السعودية لباكستان كشريك في اتفاقية الدفاع المشترك لم يأت من فراغ، بل يستند إلى عدة اعتبارات استراتيجية وسياسية واقتصادية، وفق الدكتور ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامي والمحلل السياسي، الذي يرى أن باكستان تُعد قوة إسلامية كبرى ذات ثقل عسكري ونووي، وهو ما يمنحها موقعًا استثنائيًا في أي ترتيبات دفاعية إقليمية، كما أن الرياض تسعى إلى توطيد تحالفاتها مع شركاء قادرين على موازنة التهديدات الإقليمية، خصوصًا في ظل تصاعد التوتر مع إيران وتنامي التحديات الأمنية في الخليج والبحر الأحمر.

“عبدالعزيز” يؤكد أيضا أن العلاقات بين البلدين ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى عقود طويلة من التعاون العسكري والاقتصادي، حيث لعبت الكوادر الباكستانية دورًا مهمًا في المؤسسات السعودية، وهو ما جعل من إسلام أباد شريكًا طبيعيًا وموثوقًا في مثل هذه الخطوة.

إلا أن الأمر لا يتوقف عند الجانب العسكري، حيث يشير أيضا إلى أن الجانب الاقتصادي كان حاضرًا أيضًا، فإسلام أباد تسعى إلى جذب الاستثمارات السعودية لدعم مشروعاتها التنموية، في حين ترى الرياض أن باكستان توفر عمقًا استراتيجيًا في جنوب آسيا، يعزز من حضورها الإقليمي ويُرسل في الوقت نفسه رسائل ردع واضحة لخصوم المنطقة، سواء إيران أو تركيا أو حتى إسرائيل، بحسب “عبدالعزيز”.

قد لا تكون لدى القاهرة رغبة في الانضمام إلى مثل هذه التحالفات لامتلاكها قدرات عسكرية كافية لمواجهة الأخطار المحيطة

أما فيما يتعلق بغياب مصر عن الاتفاقية، فقد شدد الدكتور أحمد قنديل على أن القاهرة تمتلك قدرات عسكرية كافية لمواجهة الأخطار المحيطة بها، وبالتالي قد لا تكون لديها رغبة في الانضمام إلى مثل هذه الأحلاف أو التحالفات العسكرية، التي قد تُثير بعض الدول التي تحتفظ مصر معها بعلاقات عسكرية قوية.

ويشير في الوقت نفسه، إلى أنه لا يعتقد أن عدم انضمام مصر يعني رفضًا قاطعًا، بل ربما يكون القرار مؤجلًا لحين دراسة ما إذا كان الانضمام يصب في خدمة المصالح الوطنية المصرية أم لا، وهو ما تحدده المؤسسات العسكرية والسياسية في الوقت المناسب.

وفي ختام تصريحاته، أشار قنديل إلى أن هذه الاتفاقية ستُسهم في كبح جماح التيار اليميني المتشدد في إسرائيل، كونها تجمع بين دولتين إسلاميتين كبيرتين لديهما رؤى مشتركة للحفاظ على أمنهما القومي والدفاع عن أراضيهما ضد أي تهديدات لسيادتهما، لافتا إلى أن هناك مصالح مشتركة تجعل الاتفاقية خطوة مهمة في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، واعتبرها رسالة قوية موجهة إلى كل القوى المزعزعة للاستقرار، سواء في إسرائيل أو في الهند أو لدى الجماعات المتشددة التي قد تحاول استغلال حالة الفوضى والسيولة الشديدة التي تمر بها المنطقة.

لماذا لم تتجه السعودية إلى توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع مصر؟

وفور توقيع هذه الاتفاقية، ثارت عدة أسئلة حول سبب عدم توجه الرياض إلى القاهرة بدلا من إسلام آباد، وفي هذا الصدد يقول الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ: “لم تتجه المملكة العربية السعودية إلى توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان، تشمل كافة الوسائل العسـكرية، لانعدام ثقتها في مصر التي سبق أن قدمت المبادرة قبل سنوات وأعادت طرحها في الكواليس بعد ضرب الدوحة، ولا بسبب ارتباط القاهرة بمعاهدة سلام مع الكيان، ولا حتى لأن ترسـانة إسلام آباد النووية والعسـكرية تحقق توازن الردع المطلوب مع تل أبيـب.

وتابع عبر “فيس بوك”: “بل لأنها لا تريد اتفاقية دفاعية تكون القيادة فيها ـ بحكم القدرات والإمكانيات والخبرة العملياتية والموقع والتاريخ.. إلخ – في يد مصر، الرياض، وبحكم طبيعة نظامها السياسي في السنوات الأخيرة، لا تميل إلى علاقات ندية مع نظرائها العرب. حالة الاستعلاء التي أصابتها دفعتها إلى البحث عن تابعين لا شركاء، وهو ما يجعل التوجه نحو إسلام آباد خيارا أكثر انسجاما مع رؤيتها”.

وأكمل: “بعد إدراكها أن القواعد الأمريكية على أراضيها لا تشمل حمايتها من أي هجـوم محتمل من جانب الكيان، سعت المملكة إلى شريك قوي عسكريا يصنع التوزان مع تل أبيـب، دون هواجس القيادة المصرية أو معادلة التكافؤ الإقليمي”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1773961327751
طعام وضيافة العيد| رنجة ومريسة وبزينة وكحك.. هكذا تتزين السفرة المصرية
large (1)
الزمالك يعبر أوتوهو إلى نصف نهائي الكونفدرالية في مباراة شهدت حراسة الجزيري لمرمى الأبيض
أهلا بالعيد صفاء أبو السعود
العيد في الفن اليوم.. بهجة حقيقية أم تكلف واصطناع؟
images (4) (1)
تحت أنظار البرنس المصري.. السيتيزنز بطلاً لكأس كاراباو للمرة التاسعة في تاريخه

أقرأ أيضًا

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود