أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ترامب يتحدى قرار الأمم المتحدة: الجولان إسرائيلي.. والخرائط السورية تتغير!

في خطاب لافت خلال احتفال عيد حانوكا اليهودي، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على اعترافه بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، في موقف جاء بمثابة تحدٍ مباشر لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في ٤ ديسمبر ٢٠٢٥، والذي دعا إلى انسحاب إسرائيل من الهضبة.

القرار الأممي، الذي تقدمت به مصر وصوّتت لصالحه أغلبية ساحقة من الدول، أعاد التأكيد على الموقف الدولي التقليدي، إلا أن إعلان ترامب جاء ليضع هذا القرار في مواجهة تطورات سياسية وميدانية متسارعة في المنطقة.

قرار الأمم المتحدة ورد ترامب

أخبار ذات صلة

ترامب
ترامب يعلن تأجيل الضربات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام
large (1)
موعد مواجهتي الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية الأفريقية
حقل بارس في قطر
بعد استهداف حقل بارس.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يصف استمرار السيطرة الإسرائيلية على الجولان السوري بأنه “غير قانوني”، ويطالب بالانسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧. وقد حظي القرار بتأييد ١٢٣ دولة، مقابل معارضة سبع دول وامتناع ٤١ دولة عن التصويت، في خطوة عكست الإجماع الدولي الرسمي، رغم افتقاره لآليات تنفيذية ملزمة.

ترامب، وفي توقيت محسوب، استغل مناسبة دينية يهودية ليؤكد أن هضبة الجولان “جزء لا يتجزأ من إسرائيل”، مجددًا موقفه الذي أعلنه عام ٢٠١٩ حين أصبحت الولايات المتحدة أول دولة تعترف رسميًا بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة، في خروج واضح عن عقود من السياسة الأمريكية التقليدية.

السياسة الأمريكية والموقف الإسرائيلي

رسالة ترامب كانت واضحة: قرارات الأمم المتحدة لا تغيّر الوقائع الاستراتيجية.

فبالنسبة لإسرائيل، تمثل هضبة الجولان عمقًا دفاعيًا حيويًا في مواجهة التهديدات القادمة من سوريا وإيران وحلفائهما. وتؤكد تل أبيب أن السيطرة على المرتفعات ليست مسألة توسع، بل ضرورة أمنية وجودية في منطقة شديدة الاضطراب.

أما الحقيقة الراسخة فهي أنها أرض سورية محتلة، وأن إسرائيل تعمل بالفعل على التوسع والتمدد وقضم الأراضي السورية بنفس الطريقة التي تتبعها في الضفة الغربية. وما لا يتم ذكره كثيراً أن الهضبة تطل مباشرةً على بحيرة طبريا ( أكبر بحيرة مياه عذبة في المنطقة) وهي التي تغذي البحيرة بالمياه – شريان الحياة للجنوب السوري على مر العصور والذي حرمتها اسرائيل منه – التي تصب في النهاية في نهر الأردن، وتتمتع المنطقة بأهمية استراتيجية ومائية كبيرة، حيث تعرف أيضاً بثرائها بالموارد الطبيعية. بالإضافة إلى الهدف العسكري الأمني الواضح وهو السيطرة على منطقة الجنوب السوري والرابط بجبل الشيخ والحدود السورية اللبنانية.

تحوّل سوري غير معلن في الموقف من الجولان

بالتوازي مع هذا التصعيد الخطابي، برز تطور سوري غير مسبوق. فقد نشرت جهات رسمية سورية، من بينها الصحيفة الناطقة باسم الدولة، ووزارة الخارجية السورية، خرائط رسمية تستثني هضبة الجولان من الحدود الوطنية السورية. الأكثر دلالة أن الخرائط الجديدة لم تصف المنطقة بأنها “محتلة”، في كسر واضح للخطاب السياسي السوري الذي استمر لعقود، هذا ظهر جلياً في الخريطة التي على غلاف منشور وزارة الخارجية المعنون “سوريا بدون قانون قيصر”.

ويرى محللون سياسيون أن هذا التحول لا يمكن اعتباره خطأً تقنيًا أو سهوًا إداريًا، بل يعكس قبولًا ضمنيًا بالأمر الواقع، ويشير إلى إعادة ترتيب الأولويات داخل النظام السوري الجديد، الذي يسعى إلى الخروج من العزلة الدولية وإعادة بناء علاقاته الإقليمية والدولية.

تطبيع بلا توقيع

يتقاطع هذا التحوّل الصامت مع مؤشرات أخرى لافتة، من بينها إلغاء الاحتفالات الرسمية السورية المرتبطة بحرب أكتوبر، والتي لطالما شكّلت رمزًا للمطالبة السورية بهضبة الجولان. ويرى محللون سياسيون أن هذه الخطوات قد تعكس محاولات تمهيدية لتقديم “حسن نية” تجاه إسرائيل، ضمن ترتيبات أوسع تقودها الولايات المتحدة لإعادة تأهيل سوريا سياسيًا ودبلوماسيًا.

ورغم التصريحات العلنية للرئيس السوري أحمد الشرع التي تؤكد استحالة انضمام دمشق إلى اتفاقيات أبراهام طالما بقي الجولان تحت السيطرة الإسرائيلية، كشفت تقارير إعلامية عن مفاوضات غير معلنة جرت خلف الكواليس بين دمشق وتل أبيب. ووفق هذه التقارير، تم بحث إمكانية عودة مناطق احتلتها إسرائيل مؤخرا ومنها سفح جبل الشيخ إلى السيادة السورية مقابل تخلي دمشق عن مطالبتها بهضبة الجولان. إلا أن هذه المساعي توقفت لاحقًا عقب الأحداث الدامية التي جرت في السويداء منذ عدة أشهر، ما أدى إلى تجميد المسار دون إغلاقه نهائيًا.

الواقع الميداني يفرض نفسه

على الأرض، واصلت إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في هضبة الجولان ومحيطها، متجاوزة في بعض الحالات المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة منذ عام 1974. وفي قرى مثل مجدل شمس، اختفت الأعلام السورية من الساحات العامة، وتحولت نقاط العبور التي كانت مخصصة للقاءات العائلية إلى ممرات عسكرية إسرائيلية فقط، في مشهد يعكس رسوخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

وقد جاء إعلان ترامب خلال احتفال حانوكا ليؤكد أن الجولان، من وجهة نظره، خرج نهائيًا من دائرة الجدل الدولي. وعندما يتزامن هذا الموقف مع تغييرات صامتة في الخطاب السوري الرسمي، فإن ذلك يشير إلى تحول استراتيجي عميق يتجاوز البيانات والقرارات الأممية.

وبينما تواصل الأمم المتحدة التمسك بالإطار القانوني التقليدي، يبدو أن الواقع السياسي والميداني في الشرق الأوسط يسير في اتجاه مختلف، حيث تُعاد صياغة النزاعات القديمة بلغة المصالح والوقائع، لا بلغة الشعارات والقرارات غير الملزمة.

 

 

 

 

 

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
طقوس العيد
تكبيرات وصلاة وحلوى.. رحلة "العيد" في ثقافات العالم المختلفة 
مجلس النواب
البرلمان على موعد مع تعديلات قانون النقابات العمالية.. هل تنتهي أزمات العمال؟
مشغولات ذهبية
استقرار مقلق بأسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 أقل من 7000

أقرأ أيضًا

هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي