عندما وصل إيلون ماسك إلى كندا بعمر 17 عاماً، كان يمتلك ثلاثة أشياء فقط: 2500 دولار، حقيبة ملابس، وحقيبة كتب. هذه الذكرى المؤثرة عن بداياته المتواضعة شاركها ماسك على منصة “إكس” بعد الإعلان عن كونه مرشحاً ليصبح أول تريليونير في العالم.
جاء هذا بالتزامن مع احتفاله بموافقة المساهمين في شركته “تسلا” على حزمة أجور تُعد الأكبر في تاريخ الشركات، مما سيتيح له الحصول على أسهم تُقدر بقيمة تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة، على المسرح، ظهر ماسك وسط أجواء احتفالية برفقة روبوتات راقصة في مشهد جسّد جزءاً من رؤيته المستقبلية.
الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، المعروف بلقب “أغنى رجل في العالم”، نجح في تراكم ثروة هائلة بوتيرة مذهل،. واليوم، يتجه ليحقق قفزة غير مسبوقة نحو التريليون دولار، وهو رقم يصعب حتى تخيله؛ إذ يساوي ألف مليار أو مليون مليون دولار.
الجانب الآخر من حياة ماسك يظهر تناقضاً ملفتاً مع ثروته الطائلة. فالأبسط من حيث المظهر والأسلوب الشخصي لا يبدو مأخوذاً بمظاهر الثراء التقليدية. بعيداً عن الملابس الفاخرة أو رحلات اليخوت، يميل ماسك إلى العيش بأسلوب متواضع.
شريكته السابقة، المغنية الكندية غرايمز، ووالدة ثلاثة من أبنائه الأربعة عشر، كشفت عن نمط حياته المتقشف، خلال مقابلة معها عام 2022 في مجلة “فانيتي فير”، أشارت إلى أنه “أحياناً يعيش تحت خط الفقر”، وقالت إنها طلبت منه ذات مرة شراء فراش جديد بعد اكتشاف ثقب في فراشه القديم، لكنه رفض ذلك.
في عام 2019، ومع تصاعد ثروته، استثمر ماسك بكثافة في العقارات واشترى سبعة منازل متجاورة بتكلفة بلغت 100 مليون دولار في منطقة بيلير بكاليفورنيا. ولكن خلال عام واحد فقط قرر تغيير توجهه جذرياً.
أعلن نيته بيع غالبية ممتلكاته المادية والتخلي عن فكرة تملك منزل شخصي؛ كون الممتلكات الكثيرة تُعد عبئاً حسب وصفه، بالفعل، بعد بيع المنازل السبعة بمقابل 128 مليون دولار، انتقل ماسك عام 2021 للإقامة في منزل صغير مساحته 37 متراً مربعاً.
هذا المنزل الجاهز، الذي تملكه شركته “سبيس إكس”، يقع بالقرب من مقر الشركة في تكساس وتبلغ قيمته 50 ألف دولار فقط.، ويتألف من غرفة جلوس، غرفة نوم، مطبخ وحمام، مما يعكس بوضوح بساطته واختياره طريقة عيش غير مألوفة لشخص بمكانته وثروته.