أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد

لبنان، ذلك البلد الصغير بمساحته، الكبير بتعقيداته، يقف اليوم على شفا مواجهة محتملة تهز استقراره الداخلي وتشعل المنطقة بأكملها، بين الضغوط الإيرانية الأميركية، وأطماع إسرائيل في الجنوب اللبناني، وبين تمسك حزب الله بسلاحه الذي يعتبره خط دفاع عن الوطن، يقف الجيش اللبناني عاجزًا عن التدخل، فيما الاقتصاد الوطني يتعرض لضغوط هائلة، والسياسة الداخلية متشابكة حتى الثمالة.

في هذا التحقيق، نسلط الضوء على موازين القوى العسكرية والسياسية، ونكشف قراءة الخبراء والمحللين، من د. أ. جورج علم واللواء وائل ربيع، للوضع اللبناني الحساس، ونستعرض احتمالات التصعيد أو الحلحلة الدبلوماسية، وسط واقع يفرض سؤالًا واحدًا: هل لبنان فعلاً مستعد لمواجهة محتملة مع إسرائيل، أم أن كل شيء مجرد هدنة مؤقتة على طريق انفجار محتمل؟

على أعتاب المواجهة

أخبار ذات صلة

images (92) (13)
الزمالك يتقدم بهدف مبكر أمام كايزرتشيفز في الكونفدرالية
تت
"الإدارية العليا" تحجز 187 طعنًا بشأن المرحلة الأولى لانتخابات النواب لآخر جلسة اليوم
images (92) (11)
الجزيري يقود الهجوم.. تشكيل الزمالك أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية

وفقاً لما قاله أ. جورج علم، مدير مكتب الخدمات الإعلامية في بيروت والكاتب صحفي لـ”القصة”، إن هذه العقدة لا تحل إلا بعد أن يتوصل الطرفان الأميركي والإيراني إلى صفقة كبرى على مستوى العلاقات الثنائية ومنطقة الشرق الأوسط وبالتالي، لا أستطيع القول بأن المفاوضات الأميركية-الإيرانية لم تُجر، لكن حتى الآن هناك عمليات فتح بال على المستوى الإقليمي والمحلي.

وأضاف د. علم: “الصراع بات واضحًا، فحزب الله المدعوم من إيران يتمسك بسلاحه، والدولة اللبنانية تطالب بحرية السلاح، الحزب لا يستجيب، ولا تستطيع الدولة تجريد الحزب بالقوة، لأن ذلك سيؤدي إلى حرب طائفية في لبنان تقضي على البقية الباقية في المقابل، تقول إسرائيل إن استمرار حزب الله في بناء بنيته العسكرية والتمسك بسلاحه يعني استمرار الاعتداءات”.

وأشار إلى أن هناك “هدنة أيام، عنوانها زيارة البابا لُون الرابع عشر إلى بيروت، والتي ستستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، وبعده كل الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات، بما في ذلك، وفق ما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، القيام بعمل عسكري كبير إلى لبنان”.

وتابع: “في المساعي الدبلوماسية، زار وزير الخارجية المصري بيروت وطرح عناوين عريضة: العنوان الأول ضرورة حصر السلاح لتفادي اجتياح إسرائيلي كبير، العنوان الثاني أن الولايات المتحدة وإسرائيل تصران على تجريد الحزب بسلاحه بالقوة إذا لم يستجب، والعنوان الثالث، انفتاح الوزير المصري على استقبال حوار لبناني-إسرائيلي برعاية الأمم المتحدة وأمريكية-مصرية-سعودية أو برعاية دولية؛ الاحتمالات مفتوحة، لكن حتى الآن ليس هناك أي شيء ملموس”.

وأكد د. علم أن “رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، كان قد طرح مبادرة قبل أيام بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال من خمس نقاط، واليوم يقول إنه لم يلق تجاوبًا من إسرائيل أو الولايات المتحدة، ما يعني أن المسار الدبلوماسي، وإن كان ناشطًا، لم يؤدي إلى نتيجة، والمسار العسكري مفتوح على كل الاحتمالات”.

حزب الله.. تنظيم ودعم إيراني

حول الوضع التنظيمي لحزب الله، أوضح د. علم: “وضع الحزب التنظيمي لا يسمح بتلقي ضربات كبيرة سواء على مستوى قياداته أو منظومته الصاروخية، لكنه حتى الآن يحظى بدعم كبير من إيران، فهو الدفرسوار الإيراني في لبنان قراره، سواء فيما يتعلق بالسلاح أو أي دور يمكن أن يقوم به ضد إسرائيل، يُتخذ في إيران وليس في الضاحية الجنوبية وإيران لمصلحتها الحالية لا ترغب في رفع الحزب إلى مواجهة إسرائيل، لأن ذلك قد يؤدي إلى إشعال المنطقة وعودة الحرب الإسرائيلية-الإيرانية بدعم من الولايات المتحدة”.

وأضاف: “دور الجيش اللبناني محدود، لا يمكنه تجريد حزب الله بالقوة، لأن تركيبه طائفي ونسبة الشيعة فيه مرتفعة، وأي مواجهة قد تؤدي إلى انهيار الجيش اللبناني، وهذا ما لا تسعى إليه الدولة ولا رئاسة الجمهورية”.

أما الوضع الاقتصادي، فقال د. علم: “إذا صدقت المعلومات الأميركية، فقد دخل مليار دولار إلى الحزب خلال الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، ما يعني أن مؤسسات الحزب ما زالت تحظى بتغطية مالية كبيرة من إيران، الدولة اللبنانية تحاول قطع الموارد المالية عن الحزب وتحجيم دوره، خصوصًا ما يسمى بالقرض الحسن، لكن النتائج حتى الآن دون المطلوب”.

إسرائيل وطموحاتها في الجنوب اللبناني

من جانبه، أكد اللواء وائل ربيع، خبير الدراسات الإسرائيلية، لموقع القصة بأن “الواقع يقول إن إسرائيل ما زالت لها أطماع في أراضي الجنوب اللبناني، وغير مقتنعة تمامًا بالوضع هناك، سينجح لبنان في نزع سلاح حزب الله؟ الواقع يقول إن حزب الله لن يسلم سلاحه، لأنه يعتبر الأراضي اللبنانية ما زالت محتلة، وإسرائيل تحتلها، من حق الشعب اللبناني مقاومة هذا الاحتلال، وحزب الله يعتبر نفسه جزءًا من لبنان”.

وأضاف اللواء ربيع: “المشكلة الأساسية بين الحكومة اللبنانية وحكومة إسرائيل، إذ عبر وزير الحرب الإسرائيلي عن أن إسرائيل إذا لم تنجح في نزع سلاح حزب الله بنهاية شهر يناير، فستتولى هذه المهمة بنفسها، هذا في حد ذاته يعني وجود مواجهة بعيدة أو مواجهة عسكرية محتملة، إذا لم يسلم الحزب سلاحه”.

واستطرد: “التقارير الإسرائيلية خلال الـ48 ساعة الماضية تشير إلى حجم السلاح والصواريخ لدى حزب الله، حيث يُقدّر عددها بحوالي 20 ألف صاروخ، مخزنة في منطقة سهل البقاع اللبناني إسرائيل تُعد نفسها لأعمال تصعيد محتملة خلال الفترة القادمة”.

وأضاف: “ليس هناك سيناريوهات متعددة، السيناريو الوحيد هو التصعيد، لأن حزب الله لن يسلم سلاحه، هذا التصعيد سيؤثر على المنطقة، ويجعل التوتر ممتدًا إلى قطاع غزة، وبدون تسليم الحزب لسلاحه، فإن حماس لن تسلم سلاحها أيضًا خلال المرحلة القادمة، رغم الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار”.

وتابع اللواء ربيع: “إسرائيل تريد الاستمرار في السيطرة على خمس نقاط في الجنوب اللبناني، والتي تؤمن مستوطنات شمال الجليل. هذا التصعيد يقابله رفض من حزب الله والحكومة اللبنانية لأي احتلال، وهو صراع واضح بين الجانبين، ولا يحسمه المجتمع الدولي أو مجلس الأمن، لأن إسرائيل لا تحترم قرار 1701”.

واختتم تصريحاته: “موازين القوى العسكرية تميل إلى إسرائيل، إذ القوات الجوية الإسرائيلية متفوقة، والجيش اللبناني لا يملك دفاعًا جويًا، ما يجعل الأجواء اللبنانية مفتوحة للطيران الإسرائيلي ومع ذلك، أي تدخل من حزب الله بصواريخه سيعرقل تحركات إسرائيل ويؤثر على الحكومة الإسرائيلية”.

لبنان على شفا مواجهة

التحليل الذي قدمه أ. جورج علم واللواء وائل ربيع يوضح أن لبنان يواجه وضعًا بالغ التعقيد، حيث تتداخل الضغوط الإقليمية والدولية، النفوذ الإيراني، استراتيجيات حزب الله، موقف الجيش اللبناني، والطموحات الإسرائيلية، في سياق يهدد الاستقرار الداخلي ويجعل أي مواجهة محتملة مصيرية.

وحتى الآن، يبدو أن الهدنة الحالية مجرد فترة مؤقتة، مع تصعيد محتمل بعد زيارة البابا أو انتهاء المساعي الدبلوماسية، مما يضع لبنان على أعتاب مرحلة حرجة، قد تشهد تصعيدًا عسكريًا واسعًا، أو استمرارًا لتوازن هش بين الردع والتهديد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد
تاامن
الإدارية العليا تلزم الوطنية للانتخابات بمحاضر الفرز في جلسة حاسمة اليوم

أقرأ أيضًا

Screenshot_20251106_002705
كارت الخدمات المتكاملة.. من طوق نجاة إلى مصدر معاناة
images - 2025-11-29T121212
مصر تُحيي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
IMG_2004
الصفتي والقرم في شبين القناطر.. آمال في خروج "المدينة".. والقرى تبحث عن مفاجأة
Screenshot_20251121_171235
الموبايل المصري بين الصناعة والتجميع