أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

دمج “البيئة” و”التنمية المحلية”.. كيف تعيدنا الخطوة إلى الوراء؟

وزارة البيئة

في الأيام الأخيرة وبعد التعديل الوزاري الجديد، عاد الجدل على الساحة حول موقع ملف البيئة داخل الهيكل الذي خرج إلى النور، خاصة بعد قرار ضم وزارة البيئة إلى وزارة التنمية المحلية، ولا يعد هذا الجدل إداريًا فقط إنما يمس واحدًا من أهم الملفات المرتبطة بصحة المواطنين ومستقبل التنمية في مصر.

فبينما يرى البعض أن الدمج قد يحقق نوعًا من التنسيق على الأرض، حذر خبراء بيئيون من خطورة الخلط بين دور رقابي دولي متخصص، ودور خدمي إداري مثقل بأعباء المحافظات اليومية.

وملف البيئة لم يعد مجرد قضية نظافة أو تشجير، إنما شبكة معقدة من الالتزامات الدولية واتفاقيات المناخ، وإدارة المحميات الطبيعية، ومراقبة الانبعاثات والتنوع البيولوجي.

أخبار ذات صلة

download
مسلسل كان ياما كان.. صعوبة الطلاق على الأطفال
FB_IMG_1771615364357
صلاة رغم أنف إسرائيل.. الآلاف يصلون التراويح في رابع ليالي رمضان بالمسجد الأقصى
1637330
خالد أبو بكر يهاجم ظهور محمود الخطيب في إعلانات رمضان

بينما التنمية المحلية تعمل ضمن منظومة خدمية تركز على إدارة المدن والقرى والبنية الأساسية، مما يتركنا أمام سؤال: هل يمكن دمج مجالين دون التأثير على كفاءة أي منهما؟

وفي هذا، نستعرض آراء خبرات ومتخصصين في الشأن البيئي حول نتائج هذا القرار، وما إن كان يمثل خطوة تنظيمية طبيعية أم تراجعًا قد ينعكس على أداء الملف البيئي في مصر خلال المرحلة القادمة.

غير منطقي

وقال الدكتور هشام عيسى خبير علوم البيئة وتغير المناخ، إنه غير راضٍ تمامًا عن قرار ضم وزارة البيئة للحكم المحلي، ووصف القرار بـ”غير المنطقي” من الأساس، حيث إن وزارة البيئة دورها رقابي فتختص بمراقبة أداء الوزارات والمحافظات الأخرى فيما يتعلق بحماية البيئة.

وأوضح أن المحافظة نفسها تتبع وزارة التنمية المحلية، وبعدما أصبحت وزارة البيئة جزءًا منها أصبح بالتالي الجهة الرقيبة هي نفسها الجهة المخالفة، فكيف يمكن لوزارة أن تقوم بمراقبة نفسها؟

وأشار إلى أن وزارة البيئة ليست مجرد وزارة خدمية، لكن جزءًا كبيرًا من مهامها مرتبط باتفاقيات دولية مثل اتفاقيات المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، والتعاون مع المجتمع الدولي، والتمويل الأخضر، والقروض البيئية، جميعها ملفات تحتاج إلى جهاز متخصص ووزير متفرغ لها بشكل كامل، ليس وزيرًا منشغلًا بمتابعة 26 محافظة وآلاف الأحياء والقرى ومشاكل النظافة والمرافق.

ثقل سيادي

وأضاف الدكتور هشام عيسى أن وزارة البيئة لابد أن تتمتع بثقل سيادي، وفي رأيه الشخصي أن وزير البيئة لابد أن يكون نائب رئيس وزراء التنمية المستدامة، وألا تكون “التنمية المستدامة” مجرد شعار.

وقال: “منذ سنوات نتحدث عن رؤية مصر 2030 والتنمية المستدامة، لكن ليس هناك حتى الآن هيكلة واضحة لتطبيق هذا الكلام، كما لا توجد وزارة مسؤولة بشكل مباشر عن الاستدامة، وأصبح المصطلح مستهلكًا إعلاميًا أكثر من كونه سياسات تنفيذية.”

وذكر أمثلة لمشروعات تتعلق بالطرق والإسكان، وأكد أنه كان من الممكن إدراجها ضمن مشروعات بيئية تقلل الانبعاثات وتدعم الطاقة النظيفة، وبالتالي تحصل الدولة على تمويل بشروط أفضل.

ضرورات غائبة

وأضاف فيما يتعلق بالمجتمعات السكنية الجديدة أنه لابد أن تلتزم باستخدام الطاقة الشمسية جزئيًا على الأقل، وذلك جوهر التنمية المستدامة.

وأوضح الدكتور هشام عيسى أنه من الناحية القانونية هناك تضارب محتمل بين قانون البيئة وقوانين المحليات، وطرح تساؤلًا هامًا: من سيحكم إذا حدث خلاف بين البيئة والتنمية المحلية؟

وأكد أن ذلك هو رأيه الشخصي المبني على خبرته داخل وزارة البيئة، وشدد على أن الوزارة لابد أن تظل مستقلة ويتفعل دورها الحقيقي، لأن دمجها مع الحكم المحلي سوف يضعف الملف البيئي دوليًا، ويقلل من التركيز على ملفات هامة مثل المناخ والاستدامة.

وأكد عيسى أن البيئة لابد ألا تكون في زحمة الإدارة اليومية للمحافظات، فهي تعد ملفًا استراتيجيًا طويل المدى يرتبط بصحة الأفراد ومستقبل الوطن.

ملفان مختلفان

فيما أكد الدكتور مجدي علام مستشار برنامج المناخ العالمي وأمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، أن ملف البيئة وملف الحكم المحلي مختلفان تمامًا، ولا يمكن دمجهما معًا. وأوضح أن الحكم المحلي دوره إداري خدمي، يتابع القرى والأحياء والمراكز والمدن والمحافظات، وهو نظام مطبق في مصر منذ خمسينيات القرن الماضي.

وأكمل: بينما ملف البيئة أعمق وأوسع بكثير، فهو المسؤول عن حماية الغطاء الأخضر بالكامل، من أصغر شجرة لأكبر غابة، إضافة إلى حماية مواقع التنوع البيولوجي والجيولوجي والمحميات الطبيعية، والجبال والرمال ونهر النيل وفروعه، وكل ما يتعلق باتفاقيات المناخ والتصحر.

وشدد “علام” على أن وزارة البيئة لابد أن تكون مستقلة، وتتعاون مع الحكم المحلي من خلال مستويات تنسيقية واضحة، إضافة إلى تعاونها مع جهاز إدارة المخلفات الصلبة باعتباره أحد الأذرع الهامة للوزارة.

تراجع إلى الخلف

ورأى الدكتور علام أن تصور تبعية البيئة للحكم المحلي يمثل تراجعًا إلى الخلف، خاصة بعدما سجلت مصر نحو 40 محمية طبيعية دوليًا في جنيف، وحققت تقدمًا ملحوظًا في هذا الملف.

وذكر أن الحكم المحلي منشغل بالفعل بإدارة ما يقرب من 30 ألف قرية، ومثقل بأعباء المدن والطرق والمباني، مما يصعب قرار تحميله ملفًا بيئيًا معقدًا بهذا الحجم.

وأشار “علام” إلى أن مصر ملتزمة بثلاث اتفاقيات دولية هامة في مجال حماية البيئة، مما يفرض وجود جهة متخصصة قادرة على التواصل الدولي وإدارة هذه الالتزامات بكفاءة، وتساءل: كيف لملف بهذه الطبيعة العالمية يكون تابعًا لجهاز محلي إداري؟

وتساءل علام عن قدرة المحليات على إدارة ما يقرب من 40 محمية طبيعية في ظل انشغالها بأزمات الخدمات اليومية، محذرًا من أن الخلط بين الاختصاصات من الممكن أن يربك التوصيات والقرارات ويؤثر على الإدارة البيئية السليمة.

كما لفت الانتباه لأهمية الملف البيئي بالنسبة لصورة مصر السياحية، خاصة مع حركة الزيارات الدولية الكثيفة، مؤكدًا أن حماية الشعب المرجانية في البحر الأحمر، والطيور النادرة، والأنواع النادرة من الكائنات، ملفات حساسة وليست مجرد شأن محلي.

وأكد الدكتور مجدي علام ضرورة إعادة النظر في هذا القرار، لأن دمج ملف معقد ومتخصص داخل منظومة الحكم المحلي قد يؤدي إلى ارتباك إداري وفني، ويؤثر على ما تحقق من تقدم في حماية البيئة في مصر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

محمد المنشاوي
الهزل والجد والبحث العلمي
احداث مباراه الاهلي والجيش الملكي
مراقب مباراة الأهلي والجيش الملكي يُحمّل جماهير بطل المغرب مسؤولية الأحداث
202602030620272027_196
مسلسل مناعة: صراع الهروب والغدر في حي الباطنية
35037_157668
رمضان "ما بعد الثورة" ورمضان "الآن".. كيف انطفأ وهج الحوار السياسي على الشاشات؟

أقرأ أيضًا

1599963
أصحاب الأرض.. قصف البيت والمستشفى وصراع الضمير في غزة
وزارة البيئة
دمج "البيئة" و"التنمية المحلية".. كيف تعيدنا الخطوة إلى الوراء؟
Oplus_131072
الذهب يسجل تحركًا محدودًا في تعاملات الجمعة
عادل لما شاف ذكي
عين سحرية.. حين تتحول الصورة إلى مصير لا يمكن الهروب منه