وسط الدمار الذي يلتهم كل شيء، تبقى الإنسانية آخر ما يتمسك به الناس في غزة؛ وجوه متعبة لكنها صامدة، وقلوب تنبض بالأمل رغم القصف والفقد. في الحلقة السادسة من مسلسل صحاب الأرض تتكثف المشاعر بين الألم والصمود، وتظهر روابط الأخوة العميقة بين المصريين وأهل غزة في صور إنسانية مؤثرة تلامس القلب قبل العين.
بطولة في محاولة إنقاذ
تبدأ الحلقة بمشهد جوي يرصد الشاحنات المصرية المتوقفة، ثم يظهر “الأسطى سمير” (عصام السقا) وهو يطلب من الدكتورة ثريا (إيناس الفلال) تسجيل اسمه كسائق شاحنة للمستشفى الميداني، لتسليم جهاز الأشعة للدكتورة سلمى (منة شلبي) سرًّا، في محاولة بطولية لإيصال الجهاز وإنقاذ الأطفال رغم خطورة الطريق.
لا منازل ولا مقابر
تتواصل معاناة أهالي غزة وحسرتهم وهم يوارون جثامين الشهداء في مقابر جماعية، بينما يعجز آخرون عن إخراج أحبّائهم من تحت أنقاض منازلهم التي لم تعد موجودة. يكتبون أسماءهم على الركام بدلًا من القبور، في مشهد يجسد مدى الدمار داخل القطاع، حيث لم يعد هناك لا منازل ولا مقابر.
استهداف مدرسة الأونروا
يقصف جيش الاحتلال مدرسة تابعة للأونروا، ما يؤدي إلى إصابة عدد كبير من الطلاب. تنهار رغد (كيرا يغنم) باكية خوفًا على زوجها باسم، إذ كان ماكثًا هناك مع آلاف الغزيين الذين هجّروا من بيوتهم بفعل القصف. ثم تتفاجأ برؤيته مصابًا داخل المستشفى برفقة طفلة، فتركض نحوه لتطمئن عليه. يهدئها ويحثها على إنقاذ الطفلة مؤكدًا أنه بخير، بينما حالة الطفلة حرجة، فتستجيب بسرعة وتطلب المحاليل وسط بكائها والقلق الذي يحيط بها.
رحلة انتحارية
تذهب الدكتورة سلمى مع ناصر (إياد نصار) إلى مستشفى أخرى لعلّها تجد الجهاز، في محاولة تبدو انتحارية. في الطريق يشعر ناصر بالغربة لعدم معرفته الطريق بعد دمار غزة وتشوه ملامح كل شيء. فجأة تبدأ القناصة في استهداف كل ما هو حي، فيختبئ الاثنان، وخلال اختبائهما يتعرّف ناصر على المكان، وبعد توقف القنص يتمكن من اصطحاب سلمى إلى المستشفى.
حوار سلمى وناصر داخل المستشفى
داخل المستشفى، وأثناء اختبائهما من الطائرات المُسيّرة، يتحدث ناصر عن بناته ويُري سلمى صورهن على هاتفه. ثم يسألها عن أولادها، فتنهمر دموعها وتكشف عن طفلها الراحل، موضحة أنها خافت إجراء عملية له. وتضيف أن ما حدث كان رحمة من الله، فلو توفي بين يديها بعد الجراحة لما استطاعت العيش بعده. يهدئها ناصر ثم يهديها شالًا من بين الأنقاض ترحيبًا بقدومها إلى غزة.
محاولة العثور على الحياة وسط الدمار
يتفقد ناصر وسلمى المستشفى بحثًا عن أي دواء أو أدوات طبية، في محاولة أشبه بالبحث عن الحياة وسط الركام. يلاحظ ناصر جهاز الأشعة ويطلب من سلمى تفقده، لكنها تجده مدمّرًا بالكامل، فتعلّق بأن الاحتلال لا يترك أي مظهر من مظاهر الحياة في أي مكان تطأه أقدامه.
عمار يواجه الدبابات
يحاول عمار (يزن عيد) مع صديق شقيقه مجد (آدم بكري) الهروب إلى رفح برفقة عائلته، لكنهما يواجهان دبابات إسرائيلية في الطريق، ما يزيد من قلقهم وتوترهم إزاء خطورة ما يفعلونه.
الألغام قرب المنازل
يضع الاحتلال ألغامًا قرب المنازل، ما يزيد توتر عمار ومجد أثناء السير، إذ قد يقع أحدهما أو كلاهما ضحية لهذه الألغام، في مشهد يبرز استهداف المدنيين وقتل كل ما هو حي.
نجاة فدوى ونهاية كل خائن
تعود الدكتورة سلمى إلى المستشفى فتجد فدوى (سارة يوسف) ذاهبة مع أحد مسعفي الهلال الأحمر ويدعى توفيق. توقفها سلمى وتمنعها من الذهاب، فيثور توفيق ويحاول ناصر ردعه، لكنه يُخرج مسدسًا من جيبه. وأثناء محاولة ناصر انتزاعه تنطلق رصاصة تصيب توفيق. يجلس ناصر على الأرض مصدومًا، لكن سلمى تقطع صمته موضحة أن فدوى شقيقة إياد الذي قتل جنديًا كبيرًا من جنود الاحتلال. عندها يدرك ناصر أن توفيق خائن. تتعرض فدوى لنزيف، فتساعدها سلمى للوصول إلى المستشفى، ثم تعود إلى ناصر الذي يخبرها بأنه اكتشف من هويته أنه جندي من جنود الاحتلال، فتُصدم سلمى ويغرقان في التفكير بما قد يحدث إذا علم الاحتلال بمقتله.
الأنقاض والمفقودون
مشاهد الأنقاض تحمل أسماء أطفال مفقودين، ومعالم الشوارع اختفت، والمدرسة والمستشفى والطفل والطبيب والمسعف جميعهم مستهدفون. في غزة لا فرق بين أحد، ولا أمان في أي مكان.