أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

طاهر إدريس يكتب: انخدعنا مرتين.. ولا زلنا نصفق للجلاد الجديد!

فرح العرب يومًا بقدوم باراك أوباما رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، ليس لأنه الأكفأ ولا لأنه الصادق، بل فقط لأنه أسود من أصل أفريقي.

قلنا: أخيرًا، واحد منا سيحكم أمريكا، وقلنا: انتهى زمن بوش والحروب، ثم تطور حلمنا وقلنا: سيأتي السلام وستنتهي الهيمنة الصهيونية.

وصدق العرب الخطابات المعسولة والابتسامة الهادئة والكلمات التي تحمل الكثير من النفاق، حين ألقى أوباما خطابه في جامعة القاهرة قائلًا: «أنا جئت لأمد يدي إليكم»، فمددنا أيدينا، فإذا بها تُقطع.

أخبار ذات صلة

صناديق الاقتراع
بين الاحتفاء بفوز عبدول وممداني وحلم الصندوق النزيه.. لماذا يهتم المصريون بانتخابات الخارج؟
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
"الأعلى لتنظيم الإعلام" يمنع محمد حامد من الظهور لمدة شهرين
اسلام الضبع
الضبع يترشح نائب رئيس "المصري الديمقراطي" للمجتمع المدني

جاء أوباما، لكنه لم يكن رئيسًا للسلام، بل كان مهندسًا لما يصفه الكاتب بالخراب الأكبر في التاريخ العربي الحديث.

فباسمه وخطاباته وأوامر إدارته، اشتعل ما سُمي زورًا بـ«الربيع العربي»، فإذا به يتحول إلى خريف أسود وشتاء دامٍ لم ينتهِ حتى اليوم.

ليبيا، التي كانت دولة مستقرة، تحولت بقرار منه إلى دولة ميليشيات وعصابات ومرتزقة، تُباع فيها البشر في الأسواق.

وفي سوريا، دُمرت المدن، وتشرد الشعب، وقُتل الأطفال تحت راية «الحرية» التي بشّر بها أوباما.

أما اليمن والعراق وتونس ومصر ولبنان، فقد دفعت جميعها ثمن هذا الوهم الكبير.

لم يكن أوباما منقذًا، بل كان، بحسب رؤية الكاتب، أداة ناعمة في يد اللوبي الصهيوني الإسرائيلي، ينفذ المخطط بابتسامة خبيثة، بينما كان بوش ينفذه بالدبابة. والفرق بينهما، وفق هذا الطرح، لم يكن سوى الأسلوب، أما الهدف فواحد: تدمير الدول العربية والأفريقية، وتفتيت جيوشها، وتقسيم شعوبها، وتأمين إسرائيل إلى الأبد.

لقد انخدعنا بأوباما لأنه أسود، واليوم ننخدع من جديد؛ إذ يفرح العرب بقدوم مرشح ديمقراطي آخر، صاحب أصول مصرية، ومسلم، وذي توجه إخواني، هو «عبد الرحمن» الجديد، أو «ممداني»، أو أي اسم آخر سيُسوَّق لنا.

السيناريو نفسه يتكرر بحذافيره، والتطبيل نفسه والتهليل نفسه والأحلام الوردية ذاتها، إذ نتخيل أنه «سيخدم العرب، وينصر فلسطين، ويقف ضد إسرائيل، ويعيد لمصر مكانتها». لكنها، للأسف، تصورات زائفة وأحلام تشبه سراب الماء الذي يتراءى للعطشان.

أفيقوا أيها المخدوعون! فلا يوجد رئيس أمريكي يخدم العرب، ولا مرشح ديمقراطي أو جمهوري سيخرج عن عباءة اللوبي الصهيوني، وفق ما يطرحه الكاتب. فأمريكا ليست، في نظره، دولة ديمقراطية حرة كما يتوهم بعض السذج منا، بل دولة تحكمها، بحسب هذا الطرح، المصالح الصهيونية ونفوذ المال والإعلام والكونجرس.

ومن يصل إلى البيت الأبيض، أو إلى منصب حاكم نيويورك، أو أي منصب مؤثر في أمريكا، لا بد أن يعلن ولاءه لإسرائيل أولًا، ويتعهد بحمايتها ثانيًا، ويقسم على خدمة مصالحها ثالثًا. أما من يرفض، فيُسحق إعلاميًا وسياسيًا قبل أن يبدأ.

فماذا تنتظرون من الأخ «عبده»؟ هل تظنون أنه سيحرر فلسطين؟ هل تظنون أنه سيوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل؟ هل تظنون أنه سيقدم شيئًا لمصر؟ هيهات، هيهات!

مصر لن تستفيد منه في شيء، والعرب لن يستفيدوا منه في شيء، بل سيكون، إن وصل، مجرد واجهة جديدة لتجميل وجه أمريكا القبيح، وواجهة عربية تُستخدم لتخدير الشعوب العربية وتمرير المخططات القديمة نفسها، والسير على الخط المرسوم الذي سار عليه سابقوه، ولكن هذه المرة بلهجة مصرية واسم عربي.

أوباما خدعنا بلون بشرته، وهذا سيخدعنا بعروبته واسمه!

متى نتعلم؟ ومتى نفهم أن أمريكا لا يهمها لون الرئيس ولا دينه ولا أصله، بل يهمها فقط من يخدم إسرائيل أكثر؟

كفانا سذاجة، وكفانا تصفيقًا لكل من يبتسم لنا من واشنطن، وكفانا فرحًا بالأوهام.

العرب لا يحتاجون إلى رئيس أمريكي عربي، مسلمًا كان أو مسيحيًا، أصله مصري أو فصله موريتاني، بل يحتاجون إلى أن يستفيقوا، وأن يبنوا قوتهم بأنفسهم، وأن يعرفوا أن عدوهم واحد، وأن من يخدم اللوبي الصهيوني لن يخدمهم أبدًا، ولو كان أبوه من سكان حي السيدة، وأمه من حي الحسين، على صوت الراحل محمد عبد المطلب.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

1793141879502
من لقمة العيش إلى ربع جرام ذهب.. كيف أصبح الغلاء معركة يومية للأسر المصرية؟
FB_IMG_1793878343092
رسميًا.. كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب دوليًا
هيثم الحريري
هيثم الحريري يطالب أصحاب القرار بإغلاق ملف سجناء الرأي
نقابة الصحفيين
السبت.. "حريات الصحفيين" تجتمع بالمواقع المتقدمة للترخيص لمناقشة معوقات الإصدار

أقرأ أيضًا

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: بعد فوز مصريين بمقاعد نيابية أمريكية.. أين فرص الشباب في برلمان مصر؟
Screenshot_٢٠٢٦١١٠٥_١٢٢٧٢٢_Google
الزراعة العشوائية ترفع «تكلفة الطبيخ».. ونقيب الفلاحين: أرباح فدان الطماطم والبطاطس تتجاوز ربع مليون جنيه
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أحمد الطنطاوي
أحمد الطنطاوي: على الدولة وضع تشريعات وسياسات تحقق المساواة بين المرأة والرجل