خلال الساعات القليلة الماضية، ضربت عاصفة ترابية ورياح قوية حملت كميات كبيرة من الرمال والأتربة كلا من مصر وغزة، وغطت السماء وقللت الرؤية في الشوارع إلى أقل من 1000 متر في بعض الحالات.
في مصر تُعرف أحياناً بالمنخفض الخماسي لأنها تأتي من الصحراء الغربية في فصل الربيع وسرعة الرياح تصل إلى 70-80 كم/ساعة.
بينما في غزة تُسمى عاصفة رملية أو طقس خماسيني مغبر حسب تقارير الأرصاد الفلسطينية، ووصلت سرعة الرياح تصل إلى 70-80 كم/ساعة في المنطقتين.
أسباب حدوثها
تنشأ بسبب منخفض جوي خماسي قادم من الصحراء، مع اختلاف درجات الحرارة بين المناطق الصحراوية والبحرية، ونشاط رياح شديدة في الطبيعة الصحراوية الغنية بالرمال حول مصر وغزة .
لماذا في مصر وغزة معًا؟
ويرجع السر وراء ضرب العاصفة لكلا من مصر وغزة معًا؛ لأهما في نفس المنطقة الجغرافية شرق المتوسط، ويتحرك المنخفض من شمال أفريقيا مروراً بمصر إلى بلاد الشام وغزة، مما يضرب عدة دول في وقت واحد كما اليوم.
الأضرار والنتائج
تشمل أضراراً صحية مثل صعوبة التنفس لمرضى الربو وتهيج العيون، مرورية بانخفاض الرؤية وحوادث طرق، واقتصادية بتعطيل الرحلات الجوية والزراعة، وقد تؤدي إلى إغلاق مدارس .
موعد الانتهاء
تستمر عادة 24 إلى 48 ساعة، مع توقعات بتحسن نهاية اليوم أو غداً الأحد، ثم استقرار الطقس يومي الاثنين والثلاثاء.
تفاصيل المنخفض الخماسيني
ومن جانبه، قال خبير الأرصاد الجوية، علي قطب، إن العاصفة الترابية الحالية ترجع إلى تأثر المنطقة بمنخفض جوي خماسيني قادم من الصحراء الإفريقية الكبرى، دخل إلى مصر عبر جنوب ليبيا ثم تحرك عبر وسط البلاد حتى وصل إلى شمال مصر.
وأدى هذا المنخفض إلى نشاط قوي للرياح المحملة بالأتربة، حيث تجاوزت سرعة الرياح في القاهرة نحو 40 كم/ساعة، ما تسبب في انتشار الأتربة بشكل كثيف، بينما شهدت بعض مناطق وسط مصر مثل أسيوط أمطارًا رعدية.
امتداد التأثير إلى غزة
كما امتد تأثير المنخفض إلى قطاع غزة وفلسطين بسبب الطبيعة المفتوحة لتضاريس المنطقة، ما زاد من كمية الأتربة المصاحبة له.
وأشار الخبير إلى أن هذه العاصفة ستبدأ في الانحسار مساء اليوم مع تحرك المنخفض شمالًا وفقدانه طاقته تدريجيًا، على أن تعود الأجواء للاستقرار صباح الغد مع نشاط رياح شمالية غربية معتدلة، وقد تصاحبها بعض الأمطار الخفيفة نتيجة التقاء الجبهة الساخنة والباردة.
وأضاف قطب، أن العواصف الترابية قد تسبب بعض الأضرار مثل سقوط اللوحات المعدنية والأشجار، كما قد تؤثر على المنازل أو الخيام الضعيفة، خاصة في المناطق المفتوحة مثل غزة، حيث قد تصل سرعة الرياح إلى ما بين 50 إلي 60 كم/ساعة.
وأوضح أن فصل الربيع يتميز بحدوث منخفضات خماسينية متكررة، لذلك تبقى احتمالات التقلبات الجوية واردة خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية حدوث أمطار يوم الأربعاء القادم.
منخفض صحراوي عميق
وفي نفس السياق، قال خبير الأرصاد الجوية، جمال السيد، إن ذروة العاصفة كانت خلال فجر وصباح اليوم، ومع مرور الوقت ستبدأ سرعة الرياح في الانخفاض تدريجيًا.
وأوضح أن سبب العاصفة هو منخفض صحراوي عميق تحرك عبر الصحراء الغربية المصرية، حيث وصلت قيم الضغط الجوي فيه إلى نحو 998 مليبار، وهي قيم منخفضة تسهم في زيادة سرعة الرياح وإثارة الرمال والأتربة.
مسار المنخفض ونهاية العاصفة
وقد تحرك هذا المنخفض من الوادي الجديد مرورًا بالقاهرة والدلتا حتى وصل إلى شرق البحر المتوسط.
وأشار السيد، إلى أن تأثير العاصفة سيبدأ في التراجع اعتبارًا من مساء اليوم، على أن تختفي الأتربة تمامًا غدًا، مع بقاء فرص لسقوط أمطار متفاوتة الشدة على قطاع غزة وسواحل مصر الشمالية وبلاد الشام.
وأضاف أن الأجواء ستشهد استقرارًا نسبيًا بداية من الغد وحتى يوم الأربعاء المقبل، مع احتمال حدوث تقلبات جوية جديدة خلال فترة العيد قد تشمل رياحًا قوية مثيرة للرمال يعقبها سقوط أمطار قد تكون مصحوبة بالرعد والبرق وحبات البرد.