أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أحادية إثيوبية تهدد الأمن المائي لمصر والسودان.. إلى متى تستفرد بالسد؟

لازالت إثيوبيا تنفرد بالتصرفات الأحادية حول تشغيل سد النهضة ما سبب خسائر وأضرارًا لدولتي المصب مصر والسودان، وظهرت مظاهر الفيضانات التي تضرب القرى والمدن المتخمة للنهر، ما يسبب خسائر وأضرارًا بشرية، وتمتنع وتراوغ وتماطل حول اتفاق قانوني ملزم حول قواعد الملء والتشغيل.

هذه التصرفات المتتابعة تعكس غياب الضوابط الفنية والعلمية في تشغيل السد الإثيوبي، واستمرار النهج العشوائي في إدارة منشأة بهذا الحجم على نهر دولي، بما يُعرّض مجرى نهر النيل لتقلبات غير مأمونة التأثير، ويُجدد التأكيد على خطورة استمرار الإدارة الأحادية للسد وما تمثله من تهديد لحقوق ومصالح دولتي المصب، كما تؤثر هذه التصرفات على تشغيل السدود الواقعة خلف السد الإثيوبي مباشرة، التي تضطر لاتخاذ إجراءات تحفظية لاستيعاب هذه التغيرات المفاجئة وضمان التشغيل الآمن لتلك السدود.

قالت وزارة الري، إن التصريفات غير المنضبطة في إدارة سد النهضة الإثيوبي أدت إلى تأجيل استكمال أعمال رفع القدرة التصريفية لقناة ومفيض توشكى — وهي جزء من خطة التطوير الشاملة للمنظومة المائية — نتيجة توجيه الجهود للتعامل مع الزيادات المفاجئة وغير المنضبطة في كميات المياه الواردة من أعالي النيل.

أخبار ذات صلة

6221468369110202511210943124312
لماذا انخفضت أسعار السيارات المستعملة؟
images (92) (14)
تعادل قاتل يحرم الزمالك من الصدارة أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها

وأشارت إلى أنه في إطار المتابعة المستمرة للموقف المائي على مدار الساعة وبأعلى درجات الجاهزية والدقة، ومن خلال لجنة إيراد النهر التي تضم خبراء في مجالات الهيدرولوجيا وتشغيل السدود والنمذجة الرياضية والاستشعار عن بُعد، ووفقًا للبيانات الواردة من النماذج والتحليلات الفنية، فقد تقرر فتح مفيض توشكى لتصريف جزء من المياه الزائدة بما يحقق التوازن الهيدروليكي داخل المنظومة المائية المصرية ويضمن استقرار تشغيلها.

ويأتي هذا القرار في إطار إدارة علمية دقيقة واستباقية تعتمد على الرصد اللحظي وصور الأقمار الصناعية، بما يعكس جاهزية المنظومة المصرية للتعامل بكفاءة مع أي طارئ مائي.

تصرفات غير مدروسة تهدد المنطقة

ولفتت الوزارة، إلى أن إثيوبيا سارعت في غلق مفيض الطوارئ في 8 أكتوبر 2025، مما أدى إلى خفض التصريفات الخارجة في ذلك اليوم إلى حوالي 139 مليون متر مكعب، ثم استقرت بمتوسط 160 مليون متر مكعب يوميًا حتى 20 أكتوبر 2025، بما يعني تشغيل نحو 50% فقط من التوربينات المتاحة.

وأوضحت أن هذا الأسلوب في التشغيل غير منضبط هيدرولوجيًا، إذ يتم خفض التصريف لزيادة التخزين ورفع المنسوب، ثم إعادة تصريف المياه لاحقًا بشكل مفاجئ وبكميات تفوق الحاجة الفعلية، بدلًا من تصريفها تدريجيًا كما تقتضي القواعد الفنية السليمة، ويعكس هذا النمط غياب خطة تشغيل علمية مستقرة أو رؤية واضحة لإدارة السد.

وهو ما حدث بالفعل، حيث ارتفع منسوب المياه داخل بحيرة السد الإثيوبي مرة أخرى ليقترب من منسوب 640 مترًا، وفي يوم 21 أكتوبر 2025 لوحِظت زيادة مفاجئة في التصريفات لتصل إلى نحو 300 مليون متر مكعب في اليوم نتيجة فتح مفيض الطوارئ المخصص أساسًا للظروف الاستثنائية وليس لتشغيل السد بشكل يومي، وهو ما يعكس استمرار التصرفات غير المدروسة في إدارة السد. وقد استمرت متوسطات التصريف عند حدود 320 مليون متر مكعب يوميًا لمدة عشرة أيام متتالية.

وقالت الوزارة، إنه تم إغلاق المفيض للمرة الثانية يوم 31 أكتوبر 2025، وبلغ متوسط المنصرف خلال الفترة من 1 إلى 20 نوفمبر 2025 نحو 180 مليون متر مكعب يوميًا، بزيادة تقارب 80% عن المتوسط التاريخي لنفس الفترة، والبالغ حوالي 100 مليون متر مكعب يوميًا، وهو ما يؤكد استمرار التقلبات الحادة في التصرفات المائية على مجرى النيل الأزرق.

أضرار جسيمة

وبدأ الاضطراب غير المسبوق في تدفق مياه نهر النيل في الأشهر الأولى من تشغيل السد الإثيوبي مع افتتاح السد رسميًا قبل شهرين بتحكم إثيوبي كامل في حجز المياه ورفع منسوب بحيرة السد، ثم تصريف المياه فجأة وبكميات ضخمة بلغت ملياري متر مكعب ومن دون تنسيق مع دولتي المصب.

وكانت النتيجة تعرض قرى مصرية في الدلتا للغمر الشهر الماضي وسط اتهامات مصرية للجانب الإثيوبي بتعمد اصطناع فيضان يهدد التوازن الهيدروليكي، أي قوة التدفق الطبيعية للنهر.

هذا التشغيل تعتبره مصر عشوائيًا للسد الإثيوبي الضخم، ويفتقر لأدنى القواعد والمعايير العلمية والفنية، ويتكرر للمرة الثانية في غضون شهرين فقط.

خبراء يصرحون لـ”القصة”

هذا الملف كثر الكلام عنه رغم أن الحقائق واضحة؛ هكذا علق الدكتور ضياء القوصي مستشار وزير الري الأسبق لـ”القصة”. ورغم أن الحقائق واضحة وضوح الشمس لأن من يقومون على إدارة وتشغيل سد النهضة ليس لديهم المعرفة والخبرة الكافية في هذا المجال مما أدى إلى أخطار كارثية في السودان، ولولا الخبرات الرفيعة لمهندسي الري وإدارة المياه في مصر لتعرّضت البلاد إلى أوضاع لا يمكن التحسب لنتائجها.

وأشار إلى هذا الملف المهم، أن الحل بسيط: هو أن القائمين على الأمور في إثيوبيا يتمتعون بدرجة عالية من الاستهتار والرعونة، ويرفضون أن يشارك المصريون والسودانيون في إدارة وتشغيل السد لما لهم من خبرات متميزة في هذا المجال من ناحية، وبما تفرضه قواعد القوانين والأعراف الدولية من ناحية أخرى.

كما أضاف القوصي: أرى أن الواجب على المفاوض المصري والسوداني إعداد ملف كامل بالصوت والصورة يبين الخسائر المادية والبشرية التي تكبدها الجانبان نتيجة لهذا العبث الإثيوبي، والمطالبة أمام المحافل الدولية بالتعويضات المستحقة في مثل هذه الحالات.

وعدم رجوعنا للتفاوض قد يدفع السودان للتنسيق منفردًا مع الجانب الإثيوبي تجنبًا للأضرار والفيضانات والجفاف، وهو ما يضر بالمصالح المصرية. هكذا صرّح نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة “للقصة”.

بعد بناء السد ينبغي علينا أن نستوعب أن مواعيد وصول المياه إلينا وإلى السودان قد تغيرت، وأنه بدلًا من وصول المياه خلال شهور الصيف فقط، من يوليو وحتى ديسمبر من كل عام أثناء موسم الأمطار والفيضان، وجفافها شتاءً بعد انتهاء موسم الأمطار على إثيوبيا؛ فإن القادم بعد افتتاح السد الإثيوبي يعني وصول المياه إلينا على مدار العام يوميًا وخلال ٣٦٥ يومًا في السنة طبقًا لتشغيل التوربينات ومرور المياه من بوابات التوربينات لتوليد الكهرباء.

وأشار دكتور نادر إلى، أما خلال مواسم القحط، أي سنوات العجاف، فيتم التصريف مع التوربينات بعد توليدها للكهرباء، ومعها أيضًا ضخ بعض المياه من البوابتين السفليتين للسد. أما في مواسم الفيضان العالي والسنوات السمان، فيتم الضخ عبر بوابات مفيض السد بالإضافة إلى التوربينات وربما البوابات السفلية طبقًا لحجم الفيضان وغزارته.

وأضاف، فليس من المناسب بدءًا من سبتمبر الماضي بعد افتتاح السد الإثيوبي رسميًا مقارنة الكميات التي تصل إلينا وللسودان بمثيلاتها في العام الماضي، لأن الوضع تغير، وأن وظيفة السدود النهرية هي إعادة تنظيم تدفقات مياه النهر، مثلما يحدث في السد العالي، حيث نطلق المياه يوميًا طبقًا لاحتياجات الاستهلاك في قطاعات الزراعة والصناعة والمنزلي والملاحة النهرية والحفاظ على البيئة.

وعلق: وعلينا أن نتوقع مياه فيضان زائدة في مواسم الفيضان العالي، ومياه قليلة في مواسم السنوات العجاف، مع تحولها إلى تدفقات يومية بدلًا من السابق، وعدم انتظار مواسم الأمطار هناك أو مواسم الفيضان التي ستخزن كل مياهها في بحيرة السد الإثيوبي ثم تولد الكهرباء يوميًا ثم تصل إلينا والسودان بحصص يومية وليست موسمية مثل السابق.

وإذا كان الفيضان عاليًا فستصل إلينا كميات عالية من المياه، حيث إن السد الإثيوبي لن يلغي الفيضان، ولكنه سيقلل من تأثيره وأضراره ومن كميات المياه المتدفقة إلى السودان ومصر، حيث يستوعبها في بحيرة السد أولًا حتى تمتلئ ثم يطلق الزيادة إلينا عبر بوابات المفيض.

كما أشار إلى بعض الحلول، طارحًا: فأراها أن نستجيب لنداء إثيوبيا لاستئناف المفاوضات والاتفاق على ظروف وقواعد التشغيل وتبادل المعلومات، وأن تقوم إثيوبيا بالتنسيق مع مصر والسودان قبل ضخ أي كميات مياه زائدة حماية للسدود السودانية الثلاثة في طريق المياه وهي: الروصيرس وسنار وميروي، ثم السد العالي في مصر.

وخاصة أن السدود السودانية ذات سعات صغيرة ويمكن أن تتضرر من إطلاق إثيوبيا لكميات كبيرة من المياه فجأة ودون إخطار السودان بذلك، لأن عدم رجوعنا للتفاوض قد يدفع السودان للتنسيق منفردًا مع الجانب الإثيوبي تجنبًا للأضرار والفيضانات والجفاف، وهو ما يضر بالمصالح المصرية.

حلول سريعة

ودفعت كل هذه الأمور مصر إلى فتح مفيض توشكى غربي بحيرة ناصر لاستيعاب التدفقات المائية الهائلة كخطوة استباقية بعد رصد تقلبات حادة في كمية المياه المنصرفة من السد الإثيوبي تجاوزت 180 مليون متر مكعب في الأسابيع الثلاثة الأولى من نوفمبر الجاري، بما يزيد عن 80% عن المتوسط التاريخي لنفس الفترة.

وخطوة فتح المفيض هذه — على ما يبدو — لم تكن القاهرة ترغب في اللجوء إليها الآن، خاصة أن المفيض يخضع لخطة تطوير تهدف لرفع قدرته التصريفية في مواجهة حالات الطوارئ المائية التي باتت متكررة.

ووسط هذا الوضع المائي المرتبك تتمسك مصر بموقفها الرافض للإجراءات الإثيوبية الأحادية وانفراد أديس أبابا بتشغيل سدها بمعزل عن معايير أمان السدود المتبعة عالميًا، مما يعرض دولتي المصب للخطر، خاصة أن المخاطر لا تتوقف عند هذا الحد، بل تمتد إلى حالات التعرض لجفاف ممتد تتطلب استجابة تصريفية مرنة للمياه بالتنسيق مع دولتي المصب.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20251129-WA0059
"ولنا في الخيال".. عن الحب في السينما
٢٠٢٥١١٢٩_١٥٥٩٤٤
الزمالك ينهي الشوط الأول متقدمًا على كايزر تشيفز في الكونفدرالية
images
وزير الإعلام السوري: لا سلام مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة
بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف

أقرأ أيضًا

حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد
تاامن
الإدارية العليا تلزم الوطنية للانتخابات بمحاضر الفرز في جلسة حاسمة اليوم