أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“عفوًا.. أعطني جرعة الدواء!”.. صيادلة يحذرون: قائمة النواقص تتزايد

  • وسام حمدي

    صحفي تحقيقات مصري حائز على جوائز صحفية.

شهدت أزمة نواقص الأدوية تصاعدًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، وشملت عددًا من الأصناف الحيوية، أبرزها علاجات السكر والضغط والقلب والغدة الدرقية والمناعة، بجانب بعض مستحضرات الأورام والأعصاب والصرع، في ظل تحديات تدبير العملة الأجنبية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وقال حاتم بدوي، أمين عام شعبة الصيدليات باتحاد الغرف التجارية: «نواقص الأدوية طالت مئات الأصناف، مثل الأنسولين وأدوية الهرمونات ومشتقات البلازما، وكافة الحقن والأمبولات، مثل أدوية المغص والغثيان والفيتامينات وأدوية الكلى وغيرها».

ويوضح بدوي أن النواقص تضم أدوية الأعصاب والجلطات والأنسولين، لكن النقص الحالي ليس بنفس حدة الموجة السابقة، فضلًا عن أن الصيدليات ليست طرفًا في أزمة نواقص الأدوية، إذ تتعامل مع الكميات التي توفرها الشركات والموردون، ولا تتحمل مسؤولية عدم توافر الأصناف في السوق الدوائي المصري.

أخبار ذات صلة

Oplus_131072
"عفوًا.. أعطني جرعة الدواء!".. صيادلة يحذرون: قائمة النواقص تتزايد
الإيجار القديم
بدءًا من اليوم.. الإيجار القديم يدخل أول زيادة بـ15%
النواب
بعد عرض "لعبة جهنم".. سؤال برلماني بشأن تزايد مخاطر الـ "Dark Web"

الأنسولين على خط النواقص

فجأة ودون مقدمات، أصدرت السلطات المصرية قرارًا بوقف استيراد الأنسولين، وذكرت أن الأنسولين المنتج محليًا يغطي الاحتياجات، بحسب قرار وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار. وأثار القرار جدلًا واسعًا في مصر، وسط مخاوف لدى مرضى السكري من أن تؤدي سياسة تقليص استيراد المستحضرات الأجنبية إلى صعوبة الحصول على بعض الأنواع التي اعتادوا استخدامها لسنوات.

وبررت وزارة الصحة القرار بأن الدولة لن تستورد الأنسولين في ظل وجود مصانع لـ4 شركات محلية تنتج مستحضرات مماثلة للأنسولين، الذي يتم تصنيعه باستخدام خامات عالية الجودة، يتم توريدها من كبرى الشركات العالمية المتخصصة.

الحق في الدواء: مصادر المادة الخام للأنسولين المصري عالمية ونرفض منع المستورد

يعلق الحقوقي محمود فؤاد، المدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء، بأن الاتحاد العالمي لمرضى السكري يضع مصر في المركز التاسع عالميًا بـ13 مليون مريض سكري. وكانت مصر تستورد نحو 60% من احتياجاتها من الأنسولين، مقابل 40% من الإنتاج المحلي خلال الفترة الماضية، علاوة على دخول 4 شركات حاليًا تنتج الأنسولين في مصر بشكل جيد.

ويضيف أن الإنتاج المحلي من الأنسولين غير كافٍ لتغطية جميع الاحتياجات، وأن الطاقات الإنتاجية للشركات المصرية غير كافية لتغطية الأنواع المستخدمة عالميًا، بدليل وجود بعض هذه الأنواع ضمن قائمة النواقص.

وحذر فؤاد من أن «الأنسولين يحتاج إلى تعامل خاص من الدولة باعتباره ضمن علاجات الأمراض المزمنة، ويعتبر ضمن الأدوية المنقذة للحياة بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية». وأضاف: «في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لتعزيز الصناعة المحلية، يجب ألا يمنع ذلك دخول الأصناف المستوردة، حتى لا تتناقض الحكومة مع حق المريض في الحصول على العلاج الذي يحدده الطبيب، خصوصًا في الحالات التي تستدعي مستحضرات أو تركيبات بعينها».

ويشرح فؤاد أن «المشكلة الحقيقية تكمن في ثقة المريض المصري في الأنسولين المصري، أو كلام بعض الأطباء للمرضى»، مضيفًا: «بعض الأصناف التقنية الحديثة غير موجودة، وهناك الأنسولين المصري لا يغطي كل الاحتياجات».

اختفاء وضعف هيئة الدواء المصرية

وبالعودة إلى أزمة نواقص الأدوية، يقول الصيدلي ياسر خاطر، عضو مجلس إدارة جمعية الحق في الدواء، إن هيئة الدواء المصرية ليست على المستوى المطلوب في إدارة الأزمة، من حيث مواجهة أطماع الشركات.

ويضيف أن «الشركات تضاعف أرباحها عن طريق تعطيش السوق الدوائي ثم رفع الأسعار بأرباح مضاعفة، مثل المكملات الغذائية، وليست الأدوية الحيوية التي يحتاجها السوق والمريض المصري، مثل أصناف الضغط والسكر والكبد التي لا تزال غير موجودة»، متسائلًا: «أين الرقابة، خاصة أن الدواء المصري مسعر جبريًا؟».

وبالعودة إلى الدكتور حاتم بدوي، الذي يوافقه في الرأي، قال: «نوجه السؤال لهيئة الدواء: من المسؤول عن نواقص الأدوية، وخاصة المستورد منها؟ ويُعزى ذلك لخلافات تسعير الأدوية وتعطيش السوق الدوائي لرفع أسعار الأدوية، بالتناقض مع القوانين المصرية التي سعرت الأدوية جبريًا».

وحذر بدوي من أن «شركات الدواء تمارس نوعًا ما من الضغوط لرفع أسعار الدواء، ولابد من الضرب بيد من حديد على كل الشركات التي تمارس المساومة مع الحكومة المصرية، التي تملك الأدوات، بداية من وقف التصريح والترخيص والإقصاء خارج السوق الدوائي المصري بشكل نهائي، ولكن تبقى الإرادة المصرية فقط».

استيراد 90% من المواد الخام لصناعة الدواء

وفي بيان صادر عن جمعية الحق في الدواء، قالت الجمعية: «خلال العامين الماضيين، عانت مصر من ظاهرة نقص الأدوية لاعتمادنا على استيراد 90% من المواد الخام، وبسبب الأزمة الاقتصادية وتذبذب أسعار الصرف، ما سبب تراجعًا في وجود عشرات المئات من الأصناف الحيوية، حتى طالت الأزمة الأصناف التي تعتبر منقذة للحياة أو الأصناف بسيطة التصنيع في مصر، سواء الأدوية المثيلة “الجينريك” أو البديلة، حتى أصبحت هناك طوابير يومية ممتدة في صيدليات الشكاوى بوسط العاصمة وعواصم المحافظات».

ويضيف فؤاد أن «قرار التسعير غير عادل وغير مبني على أسباب علمية، ما يدخل بالدواء المصري إلى مطرقة وسندان الشركات التي تتحكم في سياسات العرض والطلب، وتجعل منه سلعة تباع لمن يستطيع، في حين لا تحرك الحكومة ساكنًا، مع العلم أن تعداد مصر جاوز الـ105 ملايين نسمة، و63% فقط لهم تأمين صحي بالنظام القديم، وهناك ملايين هم الأكثر احتياجًا لجرعة الدواء»، محذرًا من خطورة زيادات متوقعة كبيرة.

تسعير إجباري وتخوفات من خروج 3 آلاف صيدلية من الخدمة

الجدير بالذكر أن الدواء في مصر يخضع للتسعير الإجباري منذ عشرات السنوات، بقرار من وزير الصحة بنظام «التسعير الأقل للدول المجاورة»، وفقًا للقرار 413 لسنة 1991، الذي يعتمد على حساب التكلفة وهامش ربح شركات التوزيع ثم الصيدليات، وفقًا للتسعير الإجباري الذي بدأ عام 1988، حيث اتجهت مصر لتسعير الدواء وفقًا لأرخص سعر في دول المرجعية، التي حددتها منظمة الصحة العالمية بـ36 دولة، مع ملاحظة أن الدول المرجعية هي الدول الصناعية الكبرى.

وبالعودة إلى الدكتور ياسر خاطر، يقول إن «كارثة قرار الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة آنذاك، حيث صدر القرار 499 لسنة 2014، الذي أنهى بشكل رسمي مفهوم التسعير الجبري للأدوية، لأنه سيؤدي لارتفاع سعر الدواء البراند والمثيل، وهو نظام ليس موجودًا في دول العالم الصناعي الكبرى، كما ساهم القرار في تشويه منظومة التسعير، حيث أصبح هناك صنف واحد للدواء بثلاثة أسعار، وضرب أكثر من 80 ألف صيدلية وزاد من معاناتها».

وأضاف أن القرار «تغول على قانون التسعير الجبري، ما أدى إلى خروج ما يقارب من 3 آلاف صيدلية، وهناك تخوفات من زيادتها، لعدم قدرتها على مواجهة الفارق في الأسعار، بأن الصيدلي يبيع الدواء بسعر ثم يعاود شراءه بثلاثة أضعافه، ومع زيادة عدد الأصناف، ما يدفع بالخروج من الخدمة».

الحلول الغائبة: الاسم العلمي وليس التجاري

يشرح خاطر أن «تطبيق الاسم العلمي سيقلل الأزمة وسيساهم في وضع حل يرضي جميع الأطراف، بداية من المريض، وصولًا للحفاظ على اقتصاديات الصيدليات من الانهيار، كما سيوفر الملايين المهدرة التي يتم إنفاقها لإنتاج الـ12 مثيلًا للدواء، ويكفي أن يوفر منتجًا أو اثنين أو ثلاثة من كل صنف، وسيساهم ذلك في حل المشكلة بشكل جذري. مع العلم أن الحكومة نفسها تحاول أن تطبق الاسم العلمي في منظومة التأمين الصحي».

وتأتي فكرة تطبيقه في الصيدليات الخاصة ليست صعبة، ولكن هناك مصالح مختلفة تجعل تصريحات المسؤولين، بشكل غير مباشر، وكأن هناك تخوفات غير معلنة، وذلك لارتباطها بمصالح مختلفة. وهنا نحتاج إلى قرارات حاسمة، وخاصة في الأزمة الطاحنة، لضبط عملية كتابة الأدوية العشوائية أو التي ترتبط بالمصالح.

فالنواقص هذه الفترة باتت ضخمة، حتى طالت مجموعات أدوية متكاملة، مثل مجموعة المضاد الحيوي «أموكسيلين وكلافيوك»؛ وهي أزمة لم نشهدها من قبل، ما يهدد فكرة تطبيق الاسم العلمي نفسها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-٠٩-٠١-١٢-٣٣-٤٦-٥٦٧_com.android
"الإخوان" في انتخابات الكنيست.. نتنياهو يخوض معركة الوجود بورقة "الحركة الإسلامية الجنوبية"
سوق الخضار والفاكهة - أرشيفية
الطماطم تواصل الارتفاع.. وتباين بأسعار الخضروات والفواكه بأسواق التجزئة
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ!
الحبس الاحتياطي
45 يومًا تتجدد وملفات عمرها سنوات.. متى ينتهي مسلسل تجديد الحبس الاحتياطي؟

أقرأ أيضًا

أخبار الطقس اليوم
طقس معتدل على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة تصل 37
ميسي
الملك يتنحى.. ميسي يطوي آخر صفحات حكايته مع الأرجنتين
حزب الكرامة
حزب الكرامة يرفض مقايضة أو بيع قناة السويس
بيع لاعبي كرة القدم
بيع لاعبي كرة القدم.. عندما يتحول اللاعب من موهبة إلى بند مالي!