اختتم المؤتمر القومي العربي أعمال دورته الرابعة والثلاثين في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة نحو 250 شخصية من مختلف الأقطار العربية والمهجر، بعد ثلاثة أيام من النقاشات تناولت تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في سورية والسودان، ومستقبل الصراع العربي الصهيوني، إضافة إلى قراءة جديدة للمشروع النهضوي العربي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
المؤتمر القومي العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية
وفي بيانه الختامي، أكد المؤتمر أن فلسطين ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مشيدا بملحمة “طوفان الأقصى” التي أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي وأسقطت الرواية الصهيونية، موجهاً التحية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس على صموده وتضحياته، داعياً إلى وحدة وطنية فلسطينية قائمة على برنامج مقاوم يصون إنجازات الشعب ويحفظ سلاحه.
وشدد المؤتمر على ضرورة إعادة إعمار غزة بصورة عاجلة باعتبارها مسؤولية عربية وإنسانية، ودعا إلى حماية القدس والمقدسات وإطلاق حملات مقاطعة اقتصادية للكيان الصهيوني والدول الداعمة له، كما ثمن المؤتمر دور قوى المقاومة في لبنان واليمن والعراق وإيران في دعم غزة وتوحيد ساحات المواجهة، وطالب بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين في سجون الاحتلال، وكذلك عن سجناء الرأي في السجون العربية.
وأعرب المؤتمر عن دعمه لوحدة سورية وعروبتها واستقلالها، ورفضه أي احتلال لأراضيها أو محاولات لجرها إلى اتفاقيات مع العدو الصهيوني، داعياً السوريين إلى الحوار والتوافق الوطني، كما أدان التدخلات الأجنبية في السودان ودعم ميليشيا الدعم السريع، مطالبا بتصنيفها منظمة إرهابية ومحاكمة قادتها على جرائم الحرب والإبادة الجماعية، داعياً إلى دعم السودان في مواجهة محاولات تفكيكه وصون استقلاله ووحدة أراضيه.
وأكد البيان على ضرورة مراجعة وتجديد المشروع النهضوي العربي ليكون عقدا اجتماعيا جامعا يهدف إلى تحرير فلسطين، وتحقيق الكرامة الإنسانية والحرية، وحماية السيادة الوطنية، وتنمية البحث العلمي والذكاء الاصطناعي، وتمكين الشباب والمرأة، وتطوير الإعلام العربي، والانفتاح على التكتلات الاقتصادية العالمية مثل “بريكس” و”منظمة شانغهاي”.
كما أكد المؤتمر على أن التراجع الغربي، لا سيما الأمريكي، يقابله صعود قوى دولية جديدة كالصين وروسيا وتركيا وإيران، ما يتطلب مراجعة شاملة للسياسات العربية في مواجهة مشاريع التطبيع وإسرائيل الكبرى، وتعزيز العمل العربي المشترك لمواكبة التحولات العالمية وصون القضايا المصيرية للأمة.