خرج الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس في تصريح صحفي ليؤكد تفعيل الحكومة آليات للتصدي للشائعات واتخاذ الاجراءات القانونية ضد كل كل من ينشر اخبار كاذبة تتعمد الاضرار بالاقتصاد الوطني.
تصريحات رئيس الوزراء
وخلال اجتماع عقده مدبولي لمتابعة إجراءات تفعيل آليات التصدي للشائعات، أشار إلى الحجم الهائل من الشائعات التي تنتشر يوميًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب كمّ الأخبار الزائفة التي تبثها بعض وسائل الإعلام الخارجية المعادية للدولة المصرية، وتعمل على الترويج لها باعتبارها حقائق بهدف إثارة البلبلة داخل المجتمع.
ولفت مدبولي إلى أن الحكومة ترحب بأي نقد موضوعي يوجه لأدائها، سواء عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن هذه الانتقادات يتم مناقشتها والتفاعل معها بجدية.
وشدد مدبولي على أن الدولة تواجه الشائعات والأخبار المضللة من خلال آليات محددة، ضمن استراتيجية تشارك في تنفيذها مختلف أجهزة الدولة، وعلى رأسها نشر البيانات والحقائق الدقيقة.
وأكد رئيس الوزراء أن أن الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات رادعة ضد كل من يتعمد اختلاق الأكاذيب ونشر معلومات مضللة تستهدف النيل من الاقتصاد الوطني.
هل الشائعات تصيب الاقتصاد؟
أثارت تصريحات مدبولي جدلًا واسعًا بين من اعتبرها زيادة في التقييد على حرية الصحافة والتعبير والرأي، وبين من رآها محاولة لجع الشائعات هي المسبب الرئيسي لأزمات الاقتصاد في مصر.
الحكومة المسؤول الأول عن الشائعات
يقول محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين إن ما نعرفه لكي نتصدى للشائعات يجب أن تكون المعلومات متاحة، ولكن الحكومة مسؤولة بشكل مباشر عن عدم إتاحة البيانات والمعلومات الصحيحة للشعب.
ويؤكد عبد الحفيظ في حديثه لـ “القصة” أن الدستور به نص ينص على اصدار قانون لحرية تداول المعلومات، تم تمريره منذ 11 عاما وحتى هذه اللحظة لم تتقدم الحكومة بمشروع قانون للبرلمان ولا البرلمان تطوع وطرح أحد نوابه مقترح تشريعي وتم مناقشته وتمريره.
ويشير عبد الحفيظ إلى أن الحكومة منعت إصدار قانون يضبط وينظم عملية تداول المعلومات وتضن على الرأي العام من خلال متحدثينها ومكاتبها الإعلامية بالمعلومات فهي المسؤولية عن انتشار الشائعات.
لا حاجة إلى وجود آليات فالقوانين موجودة بالفعل
ويؤكد المحامي أسعد هيكل، أن هناك آليات قائمة بالفعل في هذا الصدد ولسنا في حاجة إلى آليات جديدة، فقانون العقوبات به أكثر من نص عاقب على هذه الجريمة، مثل نص المادة 102 و188 من قانون العقوبات.
ويقول هيكل في حديثه لـ “القصة”، إن القانون عرف الإشاعة الكاذبة بأنها التي من شأنها تكدير الرأي العام أو إحاطة ضرر بالمصلحة العامة، مشيرًا إلى ان عقوبة ناشر الأخبار غير صحيحة هي الحبس لمدة لا تتجاوز سنة وغرامة قد تصل إلى 20 ألف جنيه وفقًا للمادة 188 من قانون العقوبات لكل من نشر بسوء قصد أخبارًا أو بيانات كاذبة أو أوراق مزورة.
ويوضح هيكل أنه لا حاجة إلى وجود آليات لأن القوانين موجودة بالفعل، كما أن الأجهزة الأمنية وتؤدي عملها وأي شئ آخر يمكن اعتباره بمثابة قيود جديدة على حرية الرأي والتعبير التي كفلاها الدستور، في وقت يعاني الكثير في مصر من هذه القيود حتى أصبحت السجون تمتلئ بعشرات الآلاف من سجناء الرأي.
ولفت إلى أن تصريحات رئيس الوزراء تأتي في وقت أنه كان منتظر منه أن يتحدث عن انفراجة على مستوى حركة الفكر والرأي وأن يسعى إلى إخلاء سبيل سجناء الرأي، لا أن يهدد بفرض قيود جديدة.