أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الشهادات العليا vs الرؤية السياسية.. كيف يرى السياسيون والحقوقيون مواصفات رئيس مصر القادم؟

بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم تعديل الدستور أو الترشح لفترة رئاسية جديدة، والتطرق إلى المؤهلات الدراسية للرئيس المقبل، ودرجة الدكتوراة التي باتت أولوية طبقا لتصريحات السيسي، أصبح فتح الباب أمام الحديث عن الشروط الخاصة بالترشح للرئاسة، ومدى إمكانية إدخال تغييرات عليها ضرورة قصوى في الفترة الحالية.

يقول المحامي الحقوقي ياسر سعد إن الشروط الواردة في الدستور والقانون بشأن الترشح لرئاسة الجمهورية كافية جدا، معتبرا أن ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مؤهلات الرئيس القادم لا يمثل أزمة قانونية في حد ذاته، وأن الأزمة الحقيقية تكمن في صلاحيات رئيس الجمهورية.

وكان السيسي قد تحدث، في 17 أكتوبر خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية، عن ضرورة وضع معايير واضحة لاختيار القيادات. وتضمنت كلمته الحديث عن إعداد حملة دكتوراه من جامعات مرموقة، واختيار أشخاص من متدربي الأكاديمية العسكرية على مدى 30 شهرا، كما طلب من رئيس البرلمان ونخبة من المفكرين والسياسيين ووزيري التعليم العالي والعدل صياغة قانون ينظم اختيار من تتوافر فيهم الشروط.

أخبار ذات صلة

IMG_20261022_154336
ترامب: لا مفاوضات مع إيران وشيء ما سيحدث قريبًا جدًا
IMG_20261022_153428
الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع السعودية ومطارات وأرامكو
7bb85b74-ff89-4136-82f4-43e4ff73ccd7
رضا شعبان يكتب: الاتفاقية البحرية التركية الليبية.. صراع النفوذ وابتزاز المصالح المصرية

وفقا للدستور المصري، تشترط المادة 141 أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانونا، وألا يقل سن المرشح عن 40 عاما. فيما تنص المادة 142 على تزكية 20 عضوا على الأقل من مجلس النواب، أو تأييد 25 ألف مواطن في 15 محافظة على الأقل، بحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة. ولم تذكر أي من المادتين درجة الدكتوراه أو تدريبا عسكريا.

سعد: نحتاج موظفا بشروط وضمانات الدستور

ويوضح سعد لـ”القصة” أن التعامل مع الموضوع جاء بشكل يحمل مبالغة، وأن معايير اختيار رئيس الجمهورية بسيطة، “إحنا عايزين رئيس جمهورية موظف، عايزين حد يرأس الجهاز الإداري للدولة، رئيسا للسلطة التنفيذية وبس، لا عايزين له شروط ولا مواصفات ولا ضمانات، الضمانات الموجودة في القانون والدستور كافية جدا.” معتبرا أن فكرة إعطاء الرئيس هالة أكبر من حجمه جزء من الأزمة، وأنه يكفي أن يكون “بني آدم عادي، مصري”، تنطبق عليه الشروط المنطبقة على أي موظف، وإنما يختلف ترتيبه في الجهاز الإداري للدولة.

ويضيف أن المشكلة تكمن في أن المؤسسات تتغلب على بعضها طبقا لمراكز قوتها في المجتمع، “القوات المسلحة أعلى من كل أجهزة الدولة، والداخلية أعلى من بعض أجهزة الدولة، وبعض الأجهزة أعلى من اللي بعدها”، معلقا على تدخل رجال الأعمال لك. مؤكدا على أن الأزمة الرئيسية كذلك في التشريعات التي تصدر مخالفة للدستور، وفي صلاحيات رئيس الجمهورية.

ويصف سعد دستور 2014، قبل تعديل مدة الرئاسة في 2019، بأنه عظيم جدا، وأنه أفضل دستور ضمن استقلال السلطات في مواجهة بعضها، بما فيه من صلاحيات لرئيس الجمهورية وفصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية.

كما يشير سعد إلى رفضه شرط التوكيلات الوارد في المادة 142، سواء من المواطنين أو النواب، معتبرا أن جمع هذا العدد منها يحتاج إلى تنظيم يمشي وراء المرشح ويدعمه، في ظل وجود الآلة العسكرية والقمع الشرطي وسيطرة السلطة التنفيذية على السلطتين القضائية والتشريعية، ما يجعل المطالبة بجمعها غير منطقية في رأيه.

وعن الشروط التي أعلنها الرئيس، يقول سعد إن القانون حدد شروطاً بعينها حتى الآن، وإن أي تعديل في القانون سيتضمن شروطا جديدة تصبح ملزمة، مضيفا أن الشروط التي طرحها الرئيس ستكون قانونية بعد التعديل، وليست هذه هي الأزمة، إنما تكمن الأزمة الرئيسية في صلاحيات رئيس الجمهورية.

الحريري: مصر لا تحتاج رئيسا بمواصفات شكلية بل رؤية شاملة

من جانبه، يرى السياسي هيثم الحريري أن مصر لا تحتاج رئيسا بمواصفات شكلية أو سيرة ذاتية لامعة، بقدر ما تحتاج رئيسا يمتلك رؤية سياسية واقتصادية واضحة، وإرادة حقيقية لتغيير المسار الذي أوصل البلاد إلى أزماتها الحالية.

ويضيف الحريري لـ القصة أنه من الناحية السياسية ينبغي أن يؤمن الرئيس بأن الدولة أكبر من الحاكم، وأن الدستور قواعد ملزمة للجميع، وأن يحترم التعددية ويقبل النقد والمعارضة، ويؤمن بأن تداول السلطة حق للمجتمع وضمانة لاستقرار الدولة، وأن يكون قادرا على بناء المؤسسات لا إخضاعها لإرادته، ومستعدا للمحاسبة عن قراراته. واقتصاديا، يرى أن المطلوب رئيس يفهم الأزمة ويعترف بحقيقتها، ولديه برنامج واضح يقوم على ترشيد الإنفاق العام وإدارة الدين وزيادة الإنتاج والصادرات ودعم الصناعة والزراعة وتشجيع الاستثمار المنتج، بدلا من الاعتماد المفرط على الاقتراض وبيع الأصول وتحميل المواطنين تكلفة الاختلالات الاقتصادية، مع رؤية لإصلاح التعليم والصحة وحماية الفئات الأكثر تضرراً وتحقيق عدالة في توزيع أعباء الإصلاح.

ويؤكد أن المنصب الرئاسي ليس جائزة لأصحاب الشهادات الأعلى، ولا امتيازا لمن ينتمي إلى مؤسسة بعينها، بل مسؤولية وطنية تتطلب الكفاءة والنزاهة والرؤية.

ويوضح الحريري أن الضمانات الحقيقية لا تكمن في التصريحات أو التعهدات الشخصية، وإنما في قواعد دستورية وقانونية ومؤسسية لا يتجاوزها الحاكم بإرادته المنفردة، وفي مقدمتها إطلاق المجال العام والإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين بسبب مواقفهم السلمية، ونزاهة الانتخابات وتكافؤ الفرص بين المرشحين واستقلال الهيئة المشرفة عليها، وتمكين البرلمان من دوره الرقابي والتشريعي دون أن يتحول إلى جهة للتصديق على قرارات السلطة التنفيذية، واستقلال القضاء وحرية الصحافة وحق المجتمع المدني في العمل، واحترام الحدود الدستورية للولايات الرئاسية وعدم الالتفاف عليها. مشددا على أن الضمان الأهم أن يلتزم الرئيس منذ البداية بأنه لا يحتكر الحقيقة أو الوطنية، وأن المعارضة ليست خصماً للدولة.

وعن تصريحات السيسي، يرى الحريري أن إعداد كوادر مؤهلة أمر مهم ولا خلاف على أهمية التعليم والتدريب والخبرة، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول الإعداد إلى مسار مركزي تشرف عليه المؤسسة العسكرية ويصبح البوابة العملية لإعداد من يُنظر إليهم كمرشحين للمناصب العليا. ويضيف أن الرئاسة ليست وظيفة فنية تحتاج إلى دورة تدريبية، وإنما مسؤولية سياسية تستمد شرعيتها من اختيار المواطنين الحر، متسائلا: هل الشهادة الأكاديمية وحدها دليل على القدرة على الحكم؟ فالمؤهل العلمي، عنصر مهم لكنه لا يغني عن النزاهة والرؤية والخبرة واحترام الحريات والخضوع للمحاسبة. وبالمثل، قد تكون الخبرة العسكرية مهمة في ملفات الأمن القومي والدفاع، لكنها لا ينبغي أن تكون معيارا لتفضيل مرشح على آخر في منصب مدني منتخب، إذ لا توجد مؤسسة واحدة تحتكر إعداد القادة.

ويوضح أن اعتراضه ليس على تدريب القيادات، بل على أن تتحول المؤسسة العسكرية إلى بوابة رئيسية أو حصرية لإعداد القيادة السياسية، داعيا إلى أن يكون الإعداد مفتوحا أمام مختلف التيارات المدنية في إطار تنافسي عادل، وأن يكون الحكم النهائي للمواطنين عبر انتخابات حرة وليس لأي مؤسسة تختار مسبقا من يصلح للحكم. ويعتبر أن الخطوة الأهم لترجمة التزام الرئيس بعدم الترشح مجددا، وبالدستور الحالي، هي بناء مناخ سياسي يسمح بظهور بدائل حقيقية ويضمن تكافؤ الفرص بينها، ويجعل انتقال السلطة نتيجة اختيار الشعب ليست عملية يجري ترتيبها من أعلى.

الخيام: نحتاج مدنيا يعي قيمة مصر

فيما يرى السياسي علاء الخيام أن الرئيس القادم ينبغي أن يكون وطنيا يعلم قيمة مصر ومكانتها التاريخية، ومؤمنا بالديمقراطية والحرية والعدالة، وأن يتمتع بالحكمة في طريقة إدارته، ويرحب بالاستعانة بمستشارين في المجالات المختلفة. وأكد أن الضمانات هي احترام الدستور والقانون وعدم التعدي عليهما بأي شكل سلبي، وهو أمر كاف جدا بالنسبة له.

ويضيف الخيام لـ القصة أنه لم يأخذ تصريحات الرئيس على محمل الجد، واصفا إياها بأنها غير سياسية وغير قانونية، ومغازلة للمؤسسة العسكرية وتلميح برغبة في أن يكون الرئيس القادم عسكريا، وهو ما اعتبره أمرا غير مقبول وتوجيها مرفوضا، مشددا على أن مصر دولة مدنية تحتاج بالفعل إلى مرشح مدني يأخذ فرصته وتعاونه باقي مؤسسات الدولة في العبور بالفترة المقبلة، خاصة أن النظام الحالي ترك إرثا ثقيلا من الديون والمشكلات السياسية والاجتماعية.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_20261022_122447
مطار الدمام تحت الهجوم.. قتيلان و8 مصابين وسط تصعيد جبهات اليمن
محمد نور
محمد نور يكتب: مصر والسعودية.. وحسابات الأمن المشترك
IMG_20261021_101907
أوروبا على أعتاب تحول اجتماعي؟ احتجاجات متزامنة تكشف أزمة المعيشة والثقة في الحكومات
أحمد الطنطاوي
أحمد الطنطاوي: الحد الأدنى للأجور فقد قدرته الشرائية

أقرأ أيضًا

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: هناك محاولات للالتفاف على قرار السيسي بعدم تعديل الدستور
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
الرئيس القادم
معادلة الرئيس القادم.. هل تصنع الخبرة السياسية قائدًا أم التجربة؟
مشغولات ذهبية
تجاوز سعر عيار 21 حاجز الـ 6,300 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم