لا أحد ينكر على الحكومة ما تقوم به من بناء وتعمير ومشروعات ومحاولات للنهوض بالدولة. ما بين طرق وكباري ضخمة وعاصمة جديدة ومونوريل. لكن، كان يتعين على المسئولين، قبل إنفاق الملايين، بل المليارات، على تلك المشروعات، أن يطرحوا على أنفسهم سؤالًا جوهريًا. “هل هذا ما يحتاجه الشعب في الوقت الحالي، أم أن اللحظة الراهنة تحتاج شيء آخر؟”.
إذا كلفت الدولة نفسها عناء طرح هذا السؤال والبحث عن إجابته لوجَّهت تلك النفقات – بل أقل كثيرا – في اتجاهات أخرى. ينتج عنها رضا قطاع عريض من الشعب عنها. وتغير مستوى معيشته للأفضل. وتسهم في تحسين أداء المواطن في العمل والإنتاج. فالمواطن البسيط لم تشغله العاصمة الجديدة، ولن يستخدم المونوريل، ولا يملك رفاهية التنقل في الطرق الحديثة واعتلاء الكباري الضخمة. لأنه بالكاد يكفي متطلبات الحياة الضرورية، أو ربما حتى لا يتمكن من الوفاء بالأساسيات.
في هذا الصدد تحدث “القصة” مع سياسيين حول ما يحتاجه الشعب من الحكومة، ومدى استفادته مما تقدمه، وطرحنا تساؤلاتنا حول “الحكومة بتشتغل لمين والناس عايزين إيه؟ مين يقرب المسافات؟”. انتظرونا