نفت مصادر مصرية مطلعة ما تردد في تقارير إعلامية إسرائيلية بشأن “تقليص مصر لقواتها في سيناء”، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى حقائق على الأرض، ولا تعكس طبيعة الترتيبات الأمنية القائمة بين القاهرة وتل أبيب.
خبراء: لا صحة لمزاعم تقليص الوجود العسكري في سيناء
وقالت المصادر، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن الوجود العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء يخضع لاتفاقيات واضحة ومعلنة، وعلى رأسها اتفاقية السلام، إضافة إلى التفاهمات الأمنية اللاحقة التي جاءت في إطار مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشددت المصادر على أن الربط الذي حاولت بعض التقارير الإسرائيلية الترويج له بين الأوضاع الأمنية في سيناء وملف صفقات الغاز بين مصر وإسرائيل “غير دقيق ومفتعل”، مؤكدة أن التعاون في مجال الطاقة تحكمه اتفاقات اقتصادية وتجارية مستقلة، ولا علاقة له بالانتشار أو التحركات العسكرية المصرية داخل أراضيها.
وأضافت أن القاهرة تتعامل مع ملف سيناء باعتباره قضية أمن قومي من الدرجة الأولى، وأن أي تحركات أو إعادة انتشار للقوات تتم وفق تقديرات سيادية خالصة، وبما يحقق مصالح الدولة المصرية ويحافظ على أمن حدودها، بعيدًا عن أي ضغوط أو مساومات سياسية أو اقتصادية.
وأوضحت المصادر أن مصر ملتزمة بدورها في حفظ الاستقرار الإقليمي، سواء على الصعيد الأمني أو في ملفات الطاقة، مشيرة إلى أن محاولات الزج بملف سيناء في سياقات أخرى “تعكس قراءات خاطئة أو أهدافًا دعائية” لا تغيّر من الواقع شيئًا.
وأكدت “الشرق الأوسط”، نقلًا عن هذه المصادر، أن القاهرة تواصل إدارة ملفاتها الاستراتيجية بثبات، وأن ما يُثار من حين لآخر في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية لا يعدو كونه تكهنات لا تستند إلى معلومات موثوقة.