من جانبه، قال المحامي محمد الديب تعليقا على هذا الإعلان: “إعلان الأستاذ الزميل المحامي عن بعض الوظائف الشاغرة بمكتبه. وأوضح شروطها أو من تنطبق عليه، رؤساء محاكم سابقين ورؤساء نيابة وضباط مكافحة المخدرات السابقين”
وأضاف: الموضوع مش مجرد إعلان، ده إعلان عن النفوذ والقوة والسلطة، دي رسالة للموكلين بيصدرلهم إن مكتبه جامد زحليقه وإنه مشغل عنده قضاة ومستشارين وضباط، والحقيقة الموضوع ده محتاج وقفه من الدولة ومن النقابة، انتقلنا من مرحلة المحامين القضاة السابقين، ومرحلة المحامين أصدقاء القضاة، ثم الى مرحلة المحامين أرباب عمل القضاة ورؤساء النيابة والضباط”.
وفي ذات السياق، قال المحامي رفعت العوضي: مكتب أشرف نبيل عامل إعلان طالب قضاة بدرجة رئيس محكمة ورؤساء نيابة نقض جنائي وعمداء شرطة سابقين للعمل بمكتبه، إنها الفشخرة يا صديقي”.
وقال المحامي كمال الشاعر: “إعلان توظيف حرفيا مضحك بجد ناقص فيه نواب عام سابقين ووزراء عدل سابقين ورؤساء محاكم النقض السابقين ..انت دماغك فى حتة تانية”.
وانتقدت هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقًا الإعلان قائلة: “القاض لما يقرر يترك العمل الحكومي بيكون عنده طموح يبني مؤسسة محاماه كبيرة و بيعتمد على خبرته الكبيرة و تميزه بأنه يمتلك نظرة القاض في حل أعقد القضايا التي تعرض على مؤسسته الخاصة و بالبلدي كده بيعرف يجيب الحل من الاخر و بيكون من حقه هنا يطلب ملايين أتعاب مش بيروح يشتغل عند حد و بملاليم بالرغم اني عارفة انها دعاية مضحكة”.
من جانبه قال المحامي محمد صديق، عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي : “المادة (71) من قانون المحاماة نصت على:«يُحظر على المحامى أن يتخذ فى مزاوله مهنته وسائل الدعاية أو الترغيب أو استخدام الوسطاء أو الإيهام بأى نفوذ أو صلة حقيقية أو مزعومة…».
وأضاف: “كما تحظر المادة ذاتها: «أن يضع المحامي على أوراقه أو لافتة مكتبه أية ألقاب غير اللقب العلمى وبيان درجة المحكمة المقبول للمرافعة أمامها أو استخدام أى بيان أو إشارة إلى منصب سبق أن تولاه»”.
وتابع: “لذا في اعتقادي ان اعلان المحامي عن طلب قضاة ورؤساء نيابة سابقين للعمل بمكتبه، مع الإيحاء بالنفوذ، قد يُعتبر مخالفاً للنصين المذكورين، خاصةً فيما يتعلق بـ «الإيهام بنفوذ» و«استخدام بيان أو إشارة إلى مناصب محددة سبق توليها»، حتى لو كان المقصود توظيفهم وليس التباهي بهم”.
وأكمل: “كذلك اعتقد ان هذا الاعلان لا يتناسب مع واقع الحال، وهو أن القضاة والمستشارين – وكافة من ذُكر في الإعلان من رجال القضاء – ليسوا في حاجة إلى الانتظار لرؤية إعلان توظيف عبر فيسبوك، ولا يُتصوّر أن تكون خبراتهم القضائية الطويلة بحاجة إلى التلمّس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فغالب الامر ان الحديث عنهم تحديداً (بغرض توظيفهم) لا يعدو عن كونه وسيلة دعائية للإيحاء بالنفوذ، وهو امر قد ينطلي على عموم الناس والبسطاء منهم”.
محامي التريندات
لم يخلُ حضور أشرف نبيل على الساحة القانونية من الجدل، إذ ارتبط اسمه بقضايا جنائية شغلت الرأي العام، أبرزها قضية محمد عادل، المتهم بقتل الطالبة نيرة أشرف، بعدما تولى الدفاع عنه في مرحلة النقض، في وقت كانت القضية تحظى باهتمام واسع وضغط مجتمعي كبير.
وأثار ارتباطه السابق بمكتب المحامي الراحل فريد الديب اهتمامًا إعلاميًا، خصوصًا أن الديب كان أحد أبرز المحامين الذين ارتبط اسمهم بالقضايا شديدة الحساسية وإثارة الجدل.
وزادت صورته المثيرة للجدل مع ما يقدمه عن نفسه باعتباره من المتخصصين في القضايا الجنائية الكبرى والطعن أمام محكمة النقض، فيما يصفه موقع مكتبه بأنه أغلى محامٍ جنائي في مصر والوطن العربي.
ولم يقتصر الجدل حول أشرف نبيل على القضايا التي يتولاها داخل ساحات المحاكم، وإنما امتد إلى الطريقة التي يختار بها الظهور أمام الجمهور، إذ ظهر في مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي داخل سيارة فاخرة ممسكًا بسيجار، قبل توجهه إلى أسوان على متن طائرة خاصة للدفاع عن أحد المحكوم عليهم بالإعدام، وسط حراسة شخصية.
ويحرص في محتواه المنشور عبر منصات التواصل على إبراز جوانب من حياته المهنية والشخصية، من بينها تدريبات الرماية وظهوره المتكرر برفقة حراسة، وهي مشاهد أثارت تفاعلًا وانتقادات من بعض المتابعين، خصوصًا مع الصورة التي يقدم بها نفسه باعتباره أحد الأسماء البارزة في مجال المحاماة الجنائية.