كل الأسئلة والاحتمالات مطروحة بقوة، ودون استبعاد الأسوأ، ودون إمكانية التوقع بسبب التغيير اللحظي لتصريحات ترامب.
على صعيد الاقتصاد، يبحث البعض عن تأثير وصول سعر برميل البترول لـ ٢٠٠ دولار، أكرر: ٢٠٠ دولار.
آخرون يتوقعون توقف شركات عالمية، أو بالأحرى عابرة للقارات، من وزن جوجل عن العمل في منطقة الخليج العربي، وانسحاب بنوك، وفريق ثالث أكثر تشاؤمًا تناول حال المنطقة في حالة ضرب مصادر ومحطات الكهرباء، وأثرها على مياه الشرب في دول تعتمد معظمها على محطات تحلية.
وعلى صعيد الاقتصاد، التوقعات مرعبة إلى حد جنوني، بما في ذلك تأثيرات الحرب على الاقتصاد والمواطن الأمريكي الذي بدأ رئيسه هذه الحرب القذرة لإسقاط النظام الإيراني.
نصف القصة الآخر أن أمريكا تدخلت في إيران منذ أكثر من ٧٠ عامًا بإسقاط حكومة مصدق (المدنية)، وإعادة نظام الشاه، ودعمته ليسرق ثروات الشعب الإيراني وينكّل بالمعارضين، حتى ضجّ الشعب وأسقط الشاه، ولكن في هذه المرة أتى نظام ديكتاتوري ديني.
ونص القصة الآخر في التوابع هو اشتعال نيران الإرهاب الديني أكثر من اشتعال أسعار البترول.
فملايين المسلمين يؤمنون أن أمريكا لا تضرب إيران أو تريد إسقاط نظامه لأنه ديكتاتوري، بل لأنه مسلم، لأنها ومعها أوروبا ترفض أن يكون لدى إيران المسلمة مفاعل نووي، بينما تحمي أمريكا وأوروبا نظامًا محتلًا فاشيًا يبيد الأطفال والنساء في غزة كل ساعة وكل دقيقة، ويرفض التفتيش على مفاعله النووي.
نص القصة الأخطر أننا أمام حرب عنصرية دينية بامتياز، وحتى لو سقط النظام الإيراني بعد فترة قصيرة فسوف نحتاج إلى سنوات طويلة جدًا للتخلص من آثار ما جرى في نفوس وعقول ملايين ملايين المسلمين، وبالطبع لم يخلُ الأمر من ردود أفعال عنيفة أو ثأرية.
وردًا على الإحساس بالظلم والازدواجية والتمييز ضد بلادهم العربية أو الإسلامية.
اللهم احمِ مصر والأشقاء العرب.