شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوماً حاداً حذر فيه من عودة من وصفهم بـ”الإخوان المسلمين” إلى قلب صناعة القرار السياسي في إسرائيل، محولا ملف التمثيل العربي الإسلامي داخل الكنيست إلى ورقة رئيسية في حملته الانتخابية.
وتعود جذور هذا الهجوم إلى استغلال نتنياهو للتصريحات الأخيرة الصادرة عن منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة “راعم” وهي الحركة المتجذرة فكرياً في امتداد الحركة الإسلامية الجنوبية لإعادة رسم خريطة الصراع الانتخابي بين المعسكرين.
كواليس التكتيك الانتخابي ورسائل نتنياهو
نشر نتنياهو مقطعاً إعلانياً بعنوان حصان طروادة، صور فيه خصومه السياسيين (مثل غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان) بمثابة معبر أو بوابة تسمح لدخول منصور عباس وحلفائه إلى الائتلاف الحكومي القادم.
كما يسعى نتنياهو إلى إقناع الشارع اليميني بأن الانتخابات المقبلة لا تقتصر على منافسة حزبية تقليدية، بل هي “معركة على وجود دولة إسرائيل”، معتبراً أن غيابه عن السلطة يمهد لتشكيل حكومة يسارية تعتمد كلياً على أصوات كتلة “راعم”.
ويأتي هجوم نتنياهو الحاد في وقت يتذكره فيه الشارع الإسرائيلي بكونه أول من فتح باب التفاهمات والاعتماد على دعم منصور عباس في محاولات تشكيل حكومته السابقة، قبل أن ينضم عباس لاحقاً للتجربة الحكومية السابقة برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد عام 2021.