قدم الدكتور محمود محي الدين وزير الاستثمار الأسبق، خلال محاضرة له بمقر المجمع العلمي المصري، تناول فيها “فرص وتحديات التقدم والاستدامة في عالم شديد التغير”، ووضع أمامنا نافذتين: نافذة فرص التقدم ونافذة تحديات الاستدامة.

ما الفرص؟
قال الدكتور محمود محي الدين، إن التحول الرقمي والتكنولوجي لم يعد ترفًا، بل أصبح هيكل التقدم الذي يمكن أن يحمل دولًا نحو الأمام، شريطة أن تستثمِر فيه بكفاءة.
كما أشار إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية، من زخم بشري وتنوّع اقتصادي، يمكن أن تحوّلها إلى مركز نشط للنمو، إذا ما تم الالتفاف حولها بالأفكار الصحيحة.
التحول الأخضر
كما ذكر أيضًا أن التحول الأخضر (البيئي) ليس خيارًا ثانويًا بل ركيزة أساسية للنمو في المستقبل: “التحول الأخضر والتحول الرقمي هما أساس التقدم والتنمية”.
التحديات في ظل الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية
كما لفت المبعوث الخاص للأمم المتحدة، إلى أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية تجعل العالم أشد وأسرع تغيّراً مما مرّ به من قبل، لذا فإن الدول التي لا تُساير التغيير ستجد نفسها خارج السباق.
بين أن التقدم ليس بلا ثمن وجود تحديات ديموغرافية (نمو السكان، التحضر)، تغيّر مناخي، ضغوط على الموارد ومنافسة دولية، كلها عوامل تؤثر على الاستدامة.
أكد أن العامل الحاسم ليس فقط المبدأ أو الرؤية، بل تنفيذها واستمراريتها فإيقاع الزمن اليوم سريع، ومن يتراخى قد يخسر.

الرسالة الأساسية للمؤتمر
الفكرة الرئيسية التي خرج بها المؤتمر أن التقدم والاستدامة ليسا متضادين، بل يجب أن يسيرا معًا. النمو يجب أن يكون مستدامًا، وأن يراعي البيئة والموارد البشرية، لا أن يكون سريعاً فقط ثم يتقهقر. والمفتاح هو الاستعداد للتكيّف والمرونة، لا الانكفاء خلف النماذج القديمة.
روشتة اقتصادية

كما أوضح الدكتور محمود محي الدين، أن المكانة الاقتصادية التي يمكن أن تحصِل عليها مصر إن اتجهت بذكاء نحو الاستثمار في التكنولوجيا، البنية التحتية، التعليم، وكذلك توطين التنمية في الريف والمناطق المهمشة عبر مبادرات على الأرض مثل “حياة كريمة” سنشهد طفرة اقتصادية ملحوظة في الفترة المقبلة.