أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكومة بتشتغل لمين والناس عايزين إيه؟ مين يقرب المسافات؟

أحمد بهاء شعبان: الحكومة تعمل لأجل أبناء “إيجبت” وتنسى مواطني “مصر”

أحمد بهاء شعبان

لا أحد ينكر على الحكومة ما تقوم به من بناء وتعمير ومشروعات ومحاولات للنهوض بالدولة. ما بين طرق وكباري ضخمة وعاصمة جديدة ومونوريل. لكن، كان يتعين على المسئولين، قبل إنفاق الملايين، بل المليارات، على تلك المشروعات، أن يطرحوا على أنفسهم سؤالًا جوهريًا. “هل هذا ما يحتاجه الشعب في الوقت الحالي، أم أن اللحظة الراهنة تحتاج شيء آخر؟”.

إذا كلفت الدولة نفسها عناء طرح هذا السؤال والبحث عن إجابته لوجَّهت تلك النفقات – بل أقل كثيرا – في اتجاهات أخرى. ينتج عنها رضا قطاع عريض من الشعب عنها. وتغير مستوى معيشته للأفضل. وتسهم في تحسين أداء المواطن في العمل والإنتاج. فالمواطن البسيط لم تشغله العاصمة الجديدة، ولن يستخدم المونوريل، ولا يملك رفاهية التنقل في الطرق الحديثة واعتلاء الكباري الضخمة. لأنه بالكاد يكفي متطلبات الحياة الضرورية، أو ربما حتى لا يتمكن من الوفاء بالأساسيات.

“القصة” سأل المهندس أحمد بهاء شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، حول ما يحتاجه الشعب من الحكومة، ومدى استفادته من مشروعاتها.

أخبار ذات صلة

FB_IMG_1784312273837
القبض على الزميل محمود غانم من منزله
اللواء يحيى الكدواني
اللواء يحيى الكدواني: الحكومة تقوم بواجبها.. وعلى المواطن التحمل والصبر
أحمد بهاء شعبان
أحمد بهاء شعبان: الحكومة تعمل لأجل أبناء "إيجبت" وتنسى مواطني "مصر"

قال أحمد بهاء شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، إن مصر كانت في يوم من الأيام وطنًا لجميع أبنائها، موضحًا أنها كانت تضم الأغنياء والفقراء والفلاحين والصعايدة دون وجود تمييز مؤثر. على الرغم من أن التمييز قائم في المجتمعات الإنسانية. مشيرًا إلى أن الوضع تغير خلال العقود الأخيرة. معتبرًا أن مصر لم تعد وطنًا لجميع أبنائها. إنما أصبحت وطنًا لقطاع محدود من المواطنين، استولى على ثروات المجتمع، ويعيش في مستوى من الرفاهية غير المسبوقة. وكأنه يعيش في واحدة من أغنى دول العالم. بينما تعاني الأغلبية العظمى من المواطنين من صعوبة بالغة في توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

وأضاف شعبان، في تصريحات خاصة، أن هذا الواقع أدى إلى شيوع الحديث عن وجود “إيجيبت” و”مصر”. موضحًا أن “إيجيبت” تمثل مجتمع الأغنياء الذين ينفقون الملايين بسهولة. ويمكنهم شراء فيلات وشقق وسيارات بملايين. في حين تعاني الأغلبية، بما في ذلك الطبقة الوسطى التي تدهورت أوضاعها خلال السنوات الأخيرة، من صعوبات معيشية حادة.

وفي حديثه عن الشباب، قال شعبان إنه يعتقد أن المرحلة الحالية تُعد من أسوأ الفترات التي مرت على الشباب المصري. موضحًا أن هذه الفئة تحتاج إلى رعاية خاصة باعتبارها مستقبل الأمة. وأن أي دولة لا تستطيع أن توفر لشبابها التعليم والتربية والثقافة والرعاية الصحية، فإنها تفقد مستقبلها. خاصة أن نحو ثلثي المجتمع المصري من الشباب.

وأشارشعبان إلى أن عدم توفير فرص حقيقية للتعليم والتقدم الفكري للشباب سيؤدي لفقدان المستقبل بالكامل، لافتًا إلى أن أبرز ما يثير القلق في هذا السياق هو ملف التعليم. موضحًا أن ما شهدته المدارس من وقائع غش جماعي، واعتداء على معلمين بسبب رفضهم السماح بالغش، إلى جانب ابتكار الطلاب وأولياء الأمور وسائل مختلفة للغش، والغضب عند منعها، يمثل مؤشرًا خطيرًا. معتبرًا أن ذلك يعني تكوين جيل فاسد غير قادر على قيادة الوطن أو تحقيق طموحاته.

وأشار رئيس “الاشتراكي المصري” إلى أن هناك قطاعًا محدودًا من الشباب يعيش في ظروف جيدة ويتمتع بالرفاهية. مشددا على أنه يتحدث عن القطاع الأكبر من الشباب، الذي لا يجد فرصة عمل حقيقية. ولا يتلقى تربية أخلاقية حقيقية، ولا يقرأ، وتظل ثقافته محدودة. كما أن قدرته على التعامل مع العلم والمعرفة أصبحت ضعيفة. باستثناء شرائح ضيقة جدًا تدرس في مدارس أجنبية تتطلب مصروفات تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات.

وأكد أنه يشعر بـ”الرثاء” لهذا الجيل من الشباب. ووصفه بـ”المحبط والممنوع من التفكير”، معتبرًا أنه تعرض لظلم واضح بعد ثورة 25 يناير، وأصبح وكأنه يعيش داخل معتقل كبير لا يستطيع أن يفعل شيئًا. ما أدى إلى فقدانه الثقة في الأجيال الأكبر سنًا وفي الدولة. ولفت إلي أن حلم قطاع كبير من الشباب أصبح الهجرة خارج مصر. مستشهدًا على ذلك بخروج أكثر من ثلثي الأطباء الشباب للعمل خارج البلاد، بسبب عدم توافر فرص حياة كريمة داخل المجتمع.

وأوضح شعبان أن الشباب يحتاج إلى دعم شامل من الدولة باعتبارها الراعي الأكبر لهذه الأجيال. من خلال توفير تعليم جيد، ورعاية صحية مناسبة، وفرص حياة كريمة بعد انتهاء الدراسة، إلى جانب فرص عمل ملائمة. مؤكدًا أن هذه المقومات ليست متوافرة حاليًا، رغم أن نحو ثلثي المصريين تقل أعمارهم عن 30 أو 35 عامًا. وهو ما يتطلب توفير ما يقرب من مليون فرصة عمل حقيقية سنويًا، وهو أمر غير موجود من وجهة نظره.

وانتقد “شعبان” أوضاع التعليم، واصفًا إياه بأنه “بائس”. مشيرًا إلى أن غالبية الطلاب لم يعودوا يذهبون إلى المدارس. وأن العملية التعليمية أصبحت تعتمد بصورة كبيرة على مراكز الدروس الخاصة والمدرسين الخصوصيين. معتبرًا أن المدرسة ليست مجرد مكان لتلقي العلم، وإنما مؤسسة للتربية وبناء الشخصية وترتيب العقل. موضحًا أن الأجيال السابقة كانت تتلقى داخل المدارس قيمًا وطنية من خلال تحية العلم وترديد النشيد الوطني. معتبرًا أن هذه الجوانب لم تعد موجودة لدى الأجيال الجديدة.

وأكد أن معظم فرص الحياة أصبحت غير متاحة أمام الشباب. موضحًا أن الشاب الذي يتخرج ويرغب في الزواج والاستقرار لا يستطيع الحصول حتى على شقة صغيرة، إلا إذا امتلك ما بين 200 و300 ألف جنيه لسداد مقدم الحجز.

كما شكك شعبان في معدلات البطالة الرسمية، التي تُعلن أنها تتراوح بين 6 و8%. مؤكدًا أنه يتحدى هذه الأرقام، مستدلًا بالأعداد الكبيرة من الشباب الذين يعملون على “التكاتك”. ومتسائلًا: “هل هذه وظيفة؟”، معتبرًا أنها ليست وظيفة حقيقية.

وأضاف رئيس “الاشتراكي المصري” أن الدولة رفعت يدها عن ملف التشغيل. مشيرًا إلى أنها تقوم بتسريح عمال وموظفين، وفي الوقت نفسه تركز على إنشاء مدن مثل العلمين وغيرها. والتي يرى أنها موجهة للنخبة الغنية، في مقابل عدم الاهتمام بالقاهرة. معتبرًا أن الاهتمام والإنفاق يتركزان على العاصمة الإدارية الجديدة، التي وصفها بأنها “عاصمتهم وليست عاصمة المصريين”. ما أدى إلى تجاهل حقوق الشباب وعدم الاهتمام بهم. مضيفًا أن ما يتم تقديمه من احتفالات وفعاليات غنائية لا يتجاوز الاهتمام الشكلي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

انتخابات التحالف الاشتراكي
طلعت فهمي: الحكومة لا تشعر بالمواطن.. وتنتهج سياسة الإفقار
فيفا
حكمان عربيان في نهائي كأس العالم 2026.. تعرف عليهما
محمد المنشاوي
الصهاينة في قلب النيل
النائب طارق عبدالعزيز
طارق عبدالعزيز: هناك عدم توازن في عمل الحكومة للمستقبل وما يريده المواطن اليوم

أقرأ أيضًا

الشعب
الحكومة بتشتغل لمين والناس عايزين إيه؟ مين يقرب المسافات؟| ملف
ياسر سعد
ماذا نريد من المجتمع المدني المصري؟
IMG-20260629-WA0023
من الحبر السرّي إلى البث الحي.. تحولات الإعلام الفلسطيني بين مطارق الرقابة وسندان الإبادة
عصام سلامة
النظام العالمي في مهب الريح.. حينما تتحول الدبلوماسية إلى أداة للاستحواذ