أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بسبب اليورانيوم.. توتر في المفاوضات بين إيران وأمريكا وجهود الوساطة الباكستانية

مفاوضات إسلام آباد

يمثل اليورانيوم وعمليات التخصيب ورقة ضغط قوية لطهران، كما يعد نقطة قلق مركزية لخطط الانتشار النووي الأمريكية، ولذلك تصدرت باكستان فى المشهد السياسي الحالي مكانة الوسيط الحيوي لكسر الجمود الدبلوماسي بين إيران وأمريكا، فهى تسعى لنزع فتيل المواجهة الإقليمية المحتملة، مع حذر و مخاوف إسلام اباد من تداعيات صراع عسكري على حدودها الغربية.

توتر في المفاوضات بين إيران وأمريكا

وفي هذا الإطار، قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي “القصة” أن اختيار الأطراف لدولة الباكستان يأتي لعدة أسباب، أولها: أن باكستان دولة إسلامية تستطيع أن تكون قريبة جداً من دولة أيران، ثانيا: أن باكستان دولة إلى حدا ما قريبة من الولايات المتحدة الأمريكية بعكس مثلاً الهند، ثالثاً: باكستان دولة نووية ومن هنا يمكن أن تأخذ النووي المخصب الموجود في إيران، ومن خلال كل ذلك اختيرت دولة باكستان كوسيط فى هذا التوقيت.

توثيق العلاقات بين البلدين

كما أوضح “فرج” أن إسلام آباد توثق علاقاتها بالإكراه ترغب أن تكون قريبة من واشنطن أكثر وتريد أيضاً أن تكون قريبة من إيران أكثر، لأن إيران قوة بترولية خاصة في الفترة المقبلة، ومن هنا تحاول كوسيط لا تستطيع الضغط على أمريكا أو إيران، وإنما تسعى من أجل أن توجد لها مكانة في الساحة العالمية.

أخبار ذات صلة

مفاوضات إسلام آباد
بسبب اليورانيوم.. توتر في المفاوضات بين إيران وأمريكا وجهود الوساطة الباكستانية
IMG_20260523_155415
من غزة إلى قبرص.. هل تنقل إسرائيل نموذج الاستيطان خارج فلسطين؟
محمد عبد اللطيف - وزير التربية والتعليم
محمد عبد اللطيف.. وزير بلا تعليم

عقبة دولة الهند

كما أشار، إلى أن أخطر العقبات، وهي الهند فلن تكون سعيدة بالدور الذي تؤديه باكستان كذلك دول الخليج، نحن نرى أنها تحاول أن تقترب من باكستان في الفترة المقبلة وذلك إذا استطاعت باكستان في نجاح تلك المفاوضات كوسيط بين الطرفين.

كما تابع، أنه لا شك في أن باكستان سيكون لها دور في الفترة القادمة مع دول الخليج، وأيضًا أن باكستان ترغب في التعاون مع دول الخليج من أجل الاستثمار فيها، لأنها لا تُعد دولة غنية.

تداعيات فشل المفاوضات

واختتم “فرج” حديثه قائلًا إن تداعيات فشل المفاوضات بين إيران وأمريكا ستدفع الولايات المتحدة إلى استخدام قوة عسكرية مفرطة ضد إيران لإجبارها على الاستسلام وقبول جميع الشروط التي وضعتها واشنطن، لأن أمريكا لن تقبل بالهزيمة، كما أن الوقت لم يعد في صالح أي من الطرفين، لا أمريكا ولا إيران، خاصة أن الحصار البحري وعدم تصدير البترول تسببا في مشكلات كبيرة لإيران أيضًا.

وأضاف أن عدم نجاح المفاوضات سيجعل أمريكا ترد بشكل أقوى مما حدث في المرات السابقة، وكذلك سترد إيران على هذه الهجمات باستهداف دول الخليج.

رفع اليورانيوم من 60% إلى 90%

ومن رؤية سياسية، قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، المحلل السياسي، لـ”القصة”، إن نسبة اليورانيوم المخصب تبلغ حاليًا 60%، وتخشى الولايات المتحدة أن يتم رفعها مستقبلًا إلى 90%.

وأوضح أن كمية اليورانيوم الموجودة تُقدر ما بين 410 و440 كيلوجرامًا، وأن التعامل معها بالقوة أو من خلال عمليات للقوات الخاصة يُعد إجراءً معقدًا، وقد يتسبب في خسائر بين القوات المهاجمة، ولذلك يدور التفاوض حول إخراج هذه الكمية إلى دولة ثالثة، على ألا تكون روسيا.

أمريكا لا تلتزم بالاتفاقيات

كما أوضح أن الجزئية الخاصة بالضمانات تمثل أزمة حقيقية، لأن الجانب الأمريكي -بحسب رأيه- لا يلتزم بالاتفاقيات، مستشهدًا باتفاق عام 2015، وكذلك بالهجمات التي تُشن على إيران خلال فترات الهدنة أو أثناء التفاوض.

وأضاف أن ما حدث خلال مرحلة المفاوضات، وبالتحديد في قنصلية سلطنة عمان في جنيف، يعكس هذه الإشكالية، ولذلك يرى أن الضمانات الحقيقية بالنسبة لإيران تتمثل في احتفاظها بقدرتها على تحريك أذرعها أو المحاور المساندة لها، فيما يُعرف بمحور المقاومة.

الإرادة السياسية لدى الجانبين

كما أشار “أحمد فؤاد” إلى أن الفكرة الأساسية تكمن في توفر الإرادة السياسية لدى الطرفين الأمريكي والإيراني، رغم وجود خسائر لدى كل طرف، إلا أن كلًا منهما يحاول الصمود، وإخفاء خسائره، وتجاوزها، من أجل تعزيز موقفه التفاوضي.

صدام يعقبه اتفاق جزئي

وأضاف أن المعطيات الحالية تشير -من وجهة نظره- إلى أن الأقرب هو حدوث جولة جديدة من الصدام، تعقبها عملية خاطفة، ثم اتفاق جزئي، يلي ذلك الانخراط في مفاوضات بشأن بقية الملفات.

وأوضح أن هناك ملفًا عاجلًا قد يُمنح أولوية، وهو ملف مضيق هرمز، الذي قد يكون بداية لبناء الثقة بين الجانبين، ثم الانتقال بعد ذلك إلى مناقشة الملف النووي والتفاصيل المعقدة المتعلقة باتفاق نووي جديد، ربما يكون مشابهًا لاتفاق عام 2015.

منح هالة الإنجاز تحت النار

وأضاف “أحمد فؤاد” أن الدعاية الخاصة بالإدارة الأمريكية الحالية ستمنح الرئيس الأمريكي هالة من الإنجاز والاحتفاء بهذا الأمر، وربما تتم مقارنته بمن حصلوا على جائزة نوبل.

واختتم أن الدعاية سيكون لها شأن كبير في تقديم أي اتفاق نووي -مهما كانت شروطه- باعتباره إنجازًا كبيرًا، حتى لو كان مجرد نسخة جديدة من اتفاق 2015، وسيتم تصويره على أنه استجابة إيرانية للضغوط الأمريكية أو للتفاوض تحت النار.

امتلاك القدرة الفريدة

وفي هذا السياق، قال الدكتور نعمان أبو عيسى، الخبير في الشأن الأمريكي، لـ”القصة”، إن واشنطن تنظر إلى باكستان بوصفها دولة تمتلك قدرة فريدة على التواصل مع أطراف متعارضة في العالم الإسلامي، خصوصًا إيران ودول الخليج والصين، لكن هذه النظرة يصاحبها قدر كبير من الحذر وعدم الثقة الكاملة.

شبكات الانتشار

وأوضح “أبو عيسى” أن السبب الرئيسي لهذا الحذر وعدم الثقة يعود إلى الإرث المرتبط بشبكات الانتشار النووي في مطلع الألفية، وخاصة قضية عبد القادر خان، لكن الرئيس ترامب يبحث عن مخرج دبلوماسي من الحرب، وتُعد باكستان أفضل خيار في هذا الإطار.

كما أشار إلى أن المخاوف المتعلقة بوجود تبادل خفي للخبرات النووية ما تزال قائمة، ولكن بدرجات متفاوتة، موضحًا أن المخاوف الأمريكية لا تعني بالضرورة وجود مشروع سري نشط، بل ترتبط بعدة نقاط، منها:

  • انتقال خبرات في مجالات الصواريخ أو أنظمة التخصيب أو الحماية الإلكترونية عبر علماء سابقين أو شبكات خاصة.
  • استخدام قنوات تجارية أو عسكرية غير مباشرة لنقل مكونات “ثنائية الاستخدام”.
  •  احتمال استفادة أطراف إقليمية من الخبرات الباكستانية التاريخية في إدارة الردع النووي أو بناء البنية التحتية الحساسة.

واستكمل أنه، في المقابل، توجد عوامل تجعل واشنطن تعتقد أن احتمال وجود تعاون نووي مباشر ومنظم يظل محدودًا، ومن أبرزها:

1. اعتماد باكستان اقتصاديًا وعسكريًا على علاقاتها مع الغرب وصندوق النقد الدولي، وعدم رغبتها في التعرض لعقوبات شاملة جديدة.

2. إدراك المؤسسة العسكرية الباكستانية أن أي تورط نووي سري قد يؤدي إلى عزلة دولية خطيرة.

3. أن الرقابة الاستخباراتية الأمريكية على شبكات الانتشار النووي أصبحت اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه خلال التسعينيات وبداية الألفية.

رفض السلاح النووي والسماح بالاستخدام السلمي للطاقة النووية

وأضاف “أبو عيسى” أن الرئيس الأمريكي يكرر دائمًا أنه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، لكنه لا يمانع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

واختتم أن التخصيب سيظل نقطة خلاف بين الطرفين، لأن تقنيات التخصيب أصبحت موجودة بالفعل داخل إيران، كما أن رفع نسبة التخصيب إلى مستويات تسمح باستخدامه في صناعة السلاح النووي أصبح أمرًا ممكنًا، ولذلك يطالب ترامب إيران بإعلان عدم نيتها تصنيع سلاح نووي، مع منح الولايات المتحدة حق التفتيش.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

وزير التربية والتعليم
نرصد أخطاء وزير التعليم اللغوية بمؤتمر "استشراف مستقبل التعليم في مصر" وتصحيحها
أحمد دومة
نور الهدى زكي تناشد بالإفراج عن "سجناء الرأي"
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. ارتفاع جديد وعيار 21 يسجل مفاجأة
IMG_20260522_205045
قصر أكمل قرطام في المنيل.. ضحية ممشى أهل مصر أم الحسابات السياسية؟

أقرأ أيضًا

الحرب على إيران
أستاذ علوم سياسية لـ "القصة": الحرب على إيران انتهت بحصاد عكسي لواشنطن وتل أبيب
السجون السورية
شهادات من عتمة الزنازين السورية.. كيف يلاحق جحيم الاعتقال ضحاياه في الشتات؟
images (36)
هل انتهى زمن الحلفاء؟.. تايوان تختبر سياسة ترامب الجديدة
images (34)
السعودية وقطر للتهدئة والإمارات للردع.. موقف الخليج من حرب إيران