أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن تراجع الحزب خلال السنوات الماضية لم يكن بسبب المحافظات أو القواعد الوفدية، وإنما نتيجة أزمة في القيادة والإدارة، إلى جانب خطاب سياسي سطحي أساء إلى الحزب وأفقده كثيرًا من كوادره وشخصياته المؤثرة.
وقال البدوي، خلال لقائه بقيادات وأعضاء اللجان العامة بمحافظات الشرقية ودمياط والفيوم، إن الأزمة الحقيقية التي مر بها الوفد كانت أزمة قيادة وإدارة، وهو ما انعكس سلبًا على جميع المحافظات، مشددًا على أن نجاح أي مؤسسة يبدأ بقيادة تمتلك الفكر والرؤية والقدرة على التواصل مع المواطنين ومؤسسات الدولة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تستهدف إعادة بناء حزب الوفد على أسس تنظيمية سليمة، من خلال الاعتماد على الكفاءات والقيادات القادرة على العمل الجماهيري، مؤكدًا أن الحزب يحتاج إلى دماء جديدة مع الحفاظ على قدامى الوفديين، باعتبار أن تجديد الصفوف هو الضمان الحقيقي لاستمرار دور الوفد الوطني.
وشدد رئيس الوفد على أنه لن يتدخل في اختيار أعضاء اللجان العامة بالمحافظات، ولن يفرض أسماء بعينها، موضحًا أن التعيينات ستكون لفترة محددة، بينما تتولى المحافظات اختيار عناصرها وفقًا لمبدأ اللامركزية، مع احتفاظ رئيس الحزب بالنسبة التي يخولها له النظام الأساسي.
وأكد البدوي أن اللائحة والقانون هما المرجعية الوحيدة داخل الحزب، وأنه لا أحد فوقهما، مشيرًا إلى أن أي تجاوزات ستواجه بإجراءات تنظيمية حاسمة، كما سيتم متابعة أداء اللجان العامة بصورة دورية، وإنذار اللجان غير النشطة قبل اتخاذ قرار بحلها وفقًا لأحكام اللائحة.
وأوضح أن الحزب يعمل كذلك على مراجعة بيانات الهيئة الوفدية لضمان وجود أعضاء حقيقيين وفاعلين، إلى جانب تطوير اللجان النوعية والاستعداد لتعديل اللائحة بما يسمح باستقطاب الخبرات والمتخصصين، فضلًا عن إعداد جيل جديد من القيادات الحزبية عبر لجان الطلبة والشباب وهيئة جيل المستقبل، بما يعزز قدرة الحزب على استعادة مكانته السياسية خلال المرحلة المقبلة.