أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل عرض البرهان على موسكو “ذهب السودان وقاعدتين بحريتين”؟

أعاد تقرير وول ستريت جورنال الأمريكي فتح ملف شائك ظل حبيسًا لسنوات، بعدما زعمت الصحيفة أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان عرض على موسكو “ذهب السودان وقاعدتين بحريتين لمدة 25 عامًا مقابل السلاح”.

لكن سرعان ما جاءت ردود سودانية رسمية وغير رسمية لتؤكد أن ما نشرته الصحيفة “كلام قديم”، وأن التفاصيل التي أُعيد تقديمها الآن غير مطابقة لما جرى أصلا، ما فتح الباب أمام سؤال أكبر: ما حقيقة المفاوضات التي دارت بين الخرطوم وروسيا؟ وما الذي تم تضخيمه أو تحريفه في النسخة الجديدة من القصة؟

أصل الحكاية.. مفاوضات قديمة 

العودة إلى الوراء تكشف أن بداية طرح الوجود الروسي في البحر الأحمر بدأت في عهد الرئيس السابق عمر البشير، ثم تجددت بعد إطاحته في 2019، وخلال 2019 – 2021، تداولت مصادر سياسية وعسكرية معلومات عن محادثات روسية، سودانية لإنشاء منشأة لوجستية بحرية في بورتسودان، وليست “قاعدتين بحريتين” كما ورد في النسخة الأمريكية الأخيرة.

أخبار ذات صلة

FB_IMG_1782241154876
بعد ساعات من اختفائه.. مؤشرات تؤكد القبض على الصحفي حيدر قنديل
IMG-20260623-WA0092
طارق سعيد يكتب: منير الصياد "أبو هيثم" حضور لا يطاله الموت
عامر فاخوري
سوريا مجددًا.. هل بدأت واشنطن فتح جبهة جديدة بعد إيران؟

المعلومات المؤكدة وقتها تضمنت: مقترح روسي لإنشاء منشأة تجميع وصيانة وليس قاعدة قتالية، وجود 300 فرد فقط كحد أقصى داخل المنشأة، مدة تشغيل تتراوح بين 20 و25 عامًا في الصيغة الروسية الأولى، المقابل كان دعما عسكريا و تقنيا، ولم يتضمن طرحا مباشرا لـ “ذهب السودان”.

هذه التفاصيل تم تداولها في تصريحات رسمية روسية وفي وثائق مسربة، ولم يتضمن أي منها بنودًا على غرار مقايضة الذهب بالسلاح.

رد الخرطوم قديمًا

حين تم تسريب مسودة الاتفاق قبل أعوام، جاء الرد السوداني واضحا: الجيش السوداني قال إن الأمر لا يتجاوز مفاوضات فنية لم تكتمل، المجلس السيادي أكد أن أي اتفاق يتعلق بالبحر الأحمر يجب أن يمر عبر مؤسسات الدولة، وهو ما لم يحدث.

إعلام مقرب من البرهان نشر وقتها تقارير تقول إن “التفاصيل المتداولة مبالغ فيها”، وإن السودان كان يدرس خيارات متنوعة وليس روسيا وحدها، بمعنى أدق، لم تكن هناك صفقة مكتملة، كما لم يكن هناك إعلان رسمي عن قبول أو رفض نهائي.

لماذا يعود الملف الآن؟

وفق مراقبون سودانيون، فإن إعادة نشر التفصيلات في هذا التوقيت يرتبط بالتحولات في الحرب السودانية الداخلية، ورغبة عدة أطراف في تصوير البرهان كمن يطلب دعما خارجياً كبيرًا، التنافس الدولي على البحر الأحمر بين روسيا والولايات المتحدة، رغبة بعض وسائل الإعلام الغربية في إبراز أي علاقة متصاعدة بين البرهان وموسكو مهما كانت قديمة.

وفي المقابل، تؤكد مصادر سودانية أن الصحيفة خلطت بين وقائع التفاوض القديمة وبين تقديرات سياسية حالية، ما أنتج نسخة جديدة أكثر إثارة للجدل لكنها ليست مبنية على اتفاق فعلي.

خطأ تقرير وول ستريت جورنال

ردود السودان وإعلام قريب من المجلس السيادي ركزت على عدة نقاط: لا يوجد عرض جديد من البرهان بالمعنى الذي قدمته الصحيفة، الحديث عن “ذهب السودان” لم يطرح رسميًا في أي مرحلة من مراحل التفاوض، لم يناقش الطرفان إنشاء قاعدتين؛ الطرح القديم كان يدور حول منشأة واحدة فقط.

التفاصيل كما وردت في التقرير أكبر من حجم ما حدث بالفعل، أحد الصحفيين السودانيين المقربين من المؤسسة العسكرية كتب بوضوح أن الصفقة التي تتحدث عنها الصحيفة منتهية منذ سنوات ولم تتجاوز مرحلة النقاش الفني.

ما الذي يمكن تأكيده اليوم؟

حتى اللحظة، يمكن تلخيص الحقائق المؤكدة في الآتي؛ كانت هناك مفاوضات قديمة بين الخرطوم وموسكو حول منشأة بحرية محدودة، لم يحدث اتفاق نهائي ولا توقيع رسمي، لا توجد أدلة موثقة على طرح الذهب مقابل السلاح.

تقرير وول ستريت جورنال قدم القصة على أنها “صفقة جديدة” بين البرهان وروسيا، لكن مراجعة الوقائع تكشف أن ما يجري هو إحياء لمفاوضات قديمة لم تكتمل، مع إضافة تفاصيل مثيرة للجدل لم تظهر في أي من الوثائق أو التصريحات السابقة.

وبينما يبقى البحر الأحمر ساحة صراع دولي مفتوحة، فإن حقيقة الصفقة، كما يؤكد المقربون من المؤسسة السودانية، هي أنها مسودة تاريخية لم تعد قائمة، وليست خطوة حالية كما صورها التقرير الأمريكي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مجلس النواب المصري
بعد الموافقة النهائية.. ماذا تحمل تعديلات قانون الإجراءات الضريبية للمواطنين؟
ترامب وإيران
لبنان وهرمز على طاولة واحدة.. خبير لـ "القصة": ضغوط ترامب لن تفلح دون ضمانات
الدكتور وائل زكي، استشاري التخطيط العمراني،
وائل زكي يكتب: وسط البلد.. القصة.. عندما جاءت أوروبا إلى القاهرة
صبري نخنوخ
حقيقة إخلاء سبيل صبري نخنوخ.. ما القصة؟

أقرأ أيضًا

أمريكا اللاتينية
"أمريكا اللاتينية 2025".. مرصد مغربي يكشف التحولات الاستراتيجية في القارة المنسية
المحامي محمد أبو الديار
"غيابه أثقل قلوبنا".. أسرة محمد أبو الديار ودفاعه يوجهان رسالة للرئيس السيسي للإفراج عنه
مجلس النواب
100 جنيه رسمًا موحدًا.. النواب يقر تعديل رسوم الخروج من البلاد
الموازنة العامة للدولة - أرشيفية
النواب يقر نهائيًا تعديل قانون الإجراءات الضريبية