أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

العفو الرئاسي لعلاء عبد الفتاح بين فرحة مؤيديه وغضب خصومه

بعد عشرات الحكايات التي التقيتُها في بداية مشواري الصحفي، بقيت حكاية واحدة محفورة في قلبي لا تغيب: لقائي مع الراحل أحمد سيف الإسلام، والد علاء عبد الفتاح. جلستُ أمامه لأُجري حوارًا لمجلة الإذاعة والتلفزيون.

في نوفمبر ٢٠١١، كان الرجل بسيطًا وعميقًا في آنٍ واحد. سألته أول ما خطر في بالي: ما سر هذا النضال الطويل والمستمر الذي بسببه أصبح ابنك مسجونًا، تجري وراءه في السجون والمحاكم ليل نهار؟

ابتسم وقال بهدوء: كل هذا من أجل حبنا أن نرى وطنًا حرًا. وكانت أهم عناوين الحوار التي لا أنساها حتى اليوم جملته: “ابني ورث زنزانتي في سجن الاستئناف كما ورث شجاعة قول الحق”.

أخبار ذات صلة

e0d92e3b-9b59-481e-816d-abcf640c3de5
من الخليج إلى أوروبا… كيف تتحول الضربة العسكرية إلى فاتورة كهرباء أعلى؟
إيران
مقامرة الـ 5 أيام.. هل يبيع ترامب "الوهم" للوسطاء؟
سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
استقرار أسعار الذهب وانخفاض طفيف للفضة بداية تعاملات اليوم

خرجتُ من اللقاء وأنا أشعر أنني لم ألتقِ مجرد محامٍ أو ناشط حقوقي، بل التقيتُ قصة عائلة اختارت أن تجعل من حياتها سجلًا طويلًا من التضحية. وعرفتُ بعدها ماذا يعني النضال حقًا، فهو ليس شعارات على ورق.

لنبدأ بالدكتورة ليلى سويف، أُم اختارت أن تستخدم جسدها كقوة احتجاجية. دخلت في إضرابات عن الطعام لأجل حرية ابنها، وتحملت ألمًا شديدًا كي تطالب بحقه، حتى أنهكت صحتها وصار جسدها النحيل شاهدًا على ثمن الحرية.

سناء، الأخت، كانت دومًا في الصفوف الأولى، لم تكن تقف من أجل فردٍ واحد بل من أجل فكرة. أما علاء، فرحلته مع القضاء والسجون كانت متكررة: سجن وحرية ثم سجن، ومع ذلك ظل يكتب ويصرحتى صار اسمه عنوانًا لقسم كبير من نقاشنا العام حول حرية التعبير والحدود التي تُفرض علينا.

واليوم، بعد أن خرج علاء أخيرًا، تبدو الردود في الساحة أشبه بتصفية حسابات. بدلًا من أن نتوقف أمام مشهد أم تعانق ابنها بعد سنوات من القلق، نرى هجومًا يعيد تسخين جراح قديمة.

الإنسانية هنا تطالب برد فعل بسيط وواضح: نفرح. نفرح لأن إنسانًا عاد إلى عائلته، نفرح لأن هناك أمًّا تستطيع أن تحتضن ابنها أخيرًا، نفرح لأن قضية حرية التعبير أعادت لنا إنسانًا دفع ثمن كلماته. الفرح لا يعني موافقة كاملة على كل موقف أو قول، الفرح هنا فعل إنساني أولي لا يخص السياسة بل يخص الرحمة والكرامة والإنسانية.

بالطبع هناك مساحة للنقاش السياسي والفكري ولها وسائلها ومقاعدها، لكن ليس كل لحظة إنسانية يجب أن تُختزل إلى ساحة معركة أيديولوجية. دعونا على الأقل لا نحرم أمًّا من فرحتها، ولا نحرم مجتمعًا من ممارسة أبسط أشكال الرحمة.

في نهاية المطاف، فرحة خروج علاء ليست مجرد لحظة شخصية، بل اختبار لوعي المجتمع بإنسانيته. الحرية حق لا يُجزأ، والفرح بها فعل يذكرنا بأن العدالة ليست مجرد قوانين، بل احترام للكرامة والرحمة. أي مجتمع يمنع الفرح عن أم ضحّت من أجل ابنها، يفقد جزءًا من إنسانيته. الفرح، حتى في أبسط صوره، هو علامة على سلام الروح والعدل، وضرورة لنمو أي مجتمع يحترم الإنسان قبل أي شيء آخر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

جنى شحاتة
جنى شحادة.. صغيرة غزاوية حولت "فقد والدها" إلى لوحات تقاوم النسيان
ترامب ونتنياهو - أرشيفية
فخ "تقارير الموساد" وكواليس الزيارة الخاطفة.. هل ورط نتنياهو ترامب في "المستنقع الإيراني"؟
IMG_2959
العربية: اجتماع استثنائي للجنة تسعير الوقود.. هل تتجه الحكومة لزيادة البنزين مرة أخرى؟
خريطة غزة
غزة بين الحرب المستمرة والمفاوضات المتعثرة.. ماذا لو انهارت الهدنه فجأة؟

أقرأ أيضًا

أحمد منتصر
بعد مرور شهر من الحرب.. لماذا لا يوجد رابح في الحرب على إيران؟
أمطار غزيرة
موجة طقس عنيفة تضرب الإمارات والسعودية وقطر ومصر.. أمطار ورياح قوية وعواصف
2025-638857691964033566-403
هل تأثرت مصر بتسريبات إشعاعية؟.. مجلس الوزراء يجيب
"من يبايعني على الموت؟"