أعلن حزب الكرامة رفضه القرار الحكومي الأخير برفع أسعار الكهرباء، واعتبره امتداداً لسياسات تحميل المواطن البسيط ومحدودي الدخل فاتورة الفشل الاقتصادية.
وقال حزب، في بيان له منذ قليل، إن الكهرباء خدمة أساسية لا غنى عنها، ورفع تكلفتها يمثل ضربة موجعة تؤدي حتماً إلى موجة تضخمية جديدة تلتهم ما تبقى من دخول المصريين المطحونين. وتزيد من تكلفة الإنتاج والخدمات، وتهدد بقاء المصانع والورش الوطنية، وتوسع دائرة الفقر بين الفئات الأكثر هشاشة.
وأضاف أن القرار يمثل إهدار لثروات المستقبل. متسائلا: “أين الطاقة الشمسية؟”
وأشار الحزب إلى أن ما يزيد من خطورة الأزمة هو عجز السلطة عن استغلال الميزة النسبية الكبرى لمصر ومناخها المشمس الملائم لإنتاج الطاقة الشمسية والطاقات النظيفة بتكاليف زهيدة. وتابع: “فبدلاً من الاستثمار الجاد في هذه الثروة الطبيعية التي تملكها مصر بوفرة وتوفر بدائل مستدامة ورخيصة، تصر الحكومة على اللجوء للحلول السهلة والجباية المستمرة من جيب المواطن”، حسب تعبيره.
وأكد حزب الكرامة أن معالجة عجز الموازنة لا تكون بإفقار الشعب، بل تتطلب مسارات واضحة. ووضح الحزب هذه المسارات التي تتمثل في:
* التراجع الفوري عن سياسة رفع الأسعار تدريجياً، والتي أثبتت عقمها في معالجة الأزمات.
* الاستثمار العاجل في الطاقة الشمسية واستغلال موقع مصر الجغرافي ومناخها لتوفير طاقة رخيصة وآمنة للبلاد.
* ترشيد الإنفاق الحكومي، ووقف المشروعات غير الملحة ذات العائد المحدود على حياة المواطنين. والتركيز على المشروعات الإنتاجية والطاقة المتجددة.
* مكافحة الفساد وإهدار المال العام في قطاعات المرافق وتوزيع الكهرباء.
* دعم الصناعة والزراعة عبر تسعيرة طاقة تفضيلية تضمن استمرارهما.
* إقرار حد أدنى عادل للأجور والمعاشات يواكب معدلات التضخم الفعلية.
واختتم الحزب بيانه بأن مصر لا تحتمل مزيداً من الضغوط المعيشية. مشددا على أن الاستقرار الاجتماعي خط أحمر. وأن الحل الحقيقي يكمن في إحياء مسار “دولة الإنتاج والعدالة الاجتماعية” الذي أرسى قواعده الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والتي تركت إرثا في التعليم والصحة والزراعة والصناعة واستقلال القرار الوطني، لا في سياسات الإفقار. مؤكدا على أن “العدول عن الخطأ فضيلة وطنية نتمنى أخذها بعين الاعتبار”.