كتب- إسلام مهدي:
لا تزال أصداء مباراة منتخب مصر ونظيره الأرجنتيني، التي أقيمت مساء الثلاثاء على ملعب أتلانتا بالولايات المتحدة، ضمن مباريات دور الـ16 في كأس العالم 2026، محل اهتمام العالم بأسره. وظهر من ورائها الكثير من شبهات الفساد التي كانت مختفية خلال الفترة الماضية.
حيث نشرت صحيفة Yard breaker تقريرا اكدت من خلاله أنه بعد تقدم منتخبنا الوطني بهدفين مقابل لا شيئ في المباراة الأكثر جدلا في كأس العالم، وسيطرة منتخب مصر على المباراة حتى الدقيقة 79، حدث ما لم يتوقعه مسئولي الفيفا في حركة بيع التذاكر في البورصة العالمية. حيث أن تذاكر مباريات الربع النهائي التي كان سعرها قد وصل لـ 1,933 دولار بحسب التقرير، انخفض فجائيا لأقل من 953 دولارا.
وبحسب الصحيفة، شكَّل الأمر صدمة كبرى للاتحاد الدولي لكرة القدم. حيث اعتاد أن تصل قيمة عمولته من نسبة بيع التذاكر لـ 30% على كل تذكرة. ما يعني تكبد خزينة “فيفا” خسارة كبيرة تصل لملايين الدولارات من أرباح بيع التذاكر. بخلاف مئات الملايين من الإعلانات وحقوق الرعاية والـ Sponsorships، التي كانت ستزول في لحظة، حال تأهل مصر على حساب الأرجنتين. بما يغير خريطة مباريات ما بعد دور الـ16 حتى النهائي.
وبعد نشر ما سبق، وجد العديد من المتابعين تفسيرا منطقيا لما حدث في الدقائق الأخيرة من المباراة. حيث ذهب البعض إلى أن ما حدث لم يكن أكثر من توازنات بين “فيفا” من جهة، وبين الحكم الفرنسي فرانسوا ليكستير والـ VAR من جهة أخرى. لتعود الأرجنتين بالريمونتادا وتصعد على حساب مصر. لاسيما أنه عقب إطلاق الحكم صافرة النهاية، قفزت أسعار التذاكر مرة أخرى ليتجاوز سعرها 2,000 دولار للتذكرة الواحدة.
يذكر أن السلطات القضائية الأمريكية فتحت تحقيقاً في المعاملات المالية للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم. بسبب تهم فساد بمئات الملايين، وسط مزاعم بدفعها لمسؤولين في الفيفا ومن خلال بنوك أمريكية. وذلك بالتزامن مع مشاركة منتخب الأرجنتين في نهائيات كأس العالم 2026.
وذكرت صحيفة “لا ناسيون” الأرجنتينية أن مدعين فيدراليين وآخرين شرعوا في عملهم منذ السابع من يوليو الجاري. حيث بدأوا في جمع الشهادات والاستماع إلى عدد من الأشخاص بشأن العمليات المالية التي أنجزها الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم داخل الولايات المتحدة. وتتركز التحقيقات حول شبهات تتعلق بالاحتيال وغسل الأموال، التي تمت عبر النظام المالي الأمريكي.
وذكرت الصحف بعض التفاصيل عن أن مسئولين فيدراليين يضعون أيديهم على بعض المستندات والتحويلات المشبوهة. وتخص تلك المستندات الاتحاد الأرجنتيني ورئيسه “كلاوديو تابيا” بقيمة تتعدى الـ 300 مليون دولار. بينما سُمح له بالتواجد داخل الولايات المتحدة مع بعثة منتخب بلاده في كأس العالم.