أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الأمين العام لـ الحزب المصري الديمقراطي: النظام الانتخابي الحالي لا يعكس إرادة الناخب المصري | حوار

في حوار خاص مع “القصة”، يكشف باسم كامل، الأمين العام لـ الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو مجلس الشيوخ، رؤيته لمستقبل الحياة السياسية في مصر، وموقفه من النظام الانتخابي الحالي وفرص المعارضة في البرلمان المقبل، وإلى نص الحوار:

س/ ما توقعاتك لتأثير نتائج الانتخابات المقبلة على توازن القوى بين الأحزاب في البرلمان؟

لا أستطيع التنبؤ بتأثير نتائج الانتخابات المقبلة على توازن القوى بين الأحزاب، لكنني أتمنى أن تحظى أحزاب المعارضة بنصيب عادل في المقاعد الفردية، يتناسب مع حضور مرشحيها في الشارع والدوائر الانتخابية، كما آمل أن تجرى العملية الانتخابية في مناخ نزيه، دون أي تدخلات من أجهزة الدولة أو توجيه للناخبين، والاكتفاء فقط بما جرى من تدخلات محدودة في ترتيب أرقام المرشحين بكشوف الترشيح.

أخبار ذات صلة

مجلس النواب
بالأسماء.. هؤلاء فقدوا مقاعدهم البرلمانية بعد حكم "الإدارية العليا"
IMG-20251130-WA0015
47 طعنا على انتخابات النواب في محافظة واحدة.. الجيزة تتربع على عرش الطعون 
الإدارية العليا
"الإدارية العليا" ترفض طعن أحمد مرتضى منصور على انتخابات النواب 2025

وأرى أنه في حال تحقق ذلك، فإن وجود عدد أكبر من المستقلين والمعارضين داخل البرلمان سيسهم في خلق صوت مختلف وتوازن حقيقي داخل المؤسسة التشريعية، الأمر الذي يمنح المواطنين شعورا بالأمل في أن صوتهم يحدث فارقا حقيقيا، ويعزز ارتباطهم بالدولة والمجتمع، وهو ما ستكون له انعكاسات إيجابية على المدى القصير والمتوسط والطويل.

س/ هل تعتقد أن النظام الانتخابي الحالي يعكس فعليًا إرادة الناخب المصري؟

لا أعتقد أن النظام الانتخابي الحالي يعكس فعليا إرادة الناخب المصري، فنحن في الحزب كنا منذ البداية من أبرز الرافضين لقانون الانتخابات القائم، وطالبنا مرارا بتعديله ليرتكز على القائمة النسبية، التي تتيح تمثيلا أوسع وأكثر عدالة. لكن، للأسف، وبعد نقاشات طويلة داخل الحوار الوطني، تم تجاهل كل المقترحات المقدمة، والعودة إلى نفس القانون بصورته القديمة، وهو في رأيي أسوأ قانون انتخابي على الإطلاق.

فالقائمة المطلقة، التي يرتكز عليها النظام الحالي، لا وجود لها تقريبا في أي دولة ديمقراطية، لأنها تقصي أحزاب المعارضة وتدفعها إلى الائتلاف مع أحزاب السلطة فقط لضمان دخولها الانتخابات، وإلا فلن تتمكن من الحصول على مقاعد تذكر.

أما فيما يخص النظام الفردي، فالمشكلة ليست في نص القانون ذاته، وإنما في الممارسة و الانحيازات والمال السياسي، إذ شهدنا في الانتخابات السابقة تجاوزات واضحة، وصلت إلى حد ترويج بعض الأحزاب أمام مقار اللجان باللافتات والموسيقى والأغاني، وهو ما يتعارض تمامًا مع أبسط قواعد الحياد الانتخابي.

باختصار، قانون الانتخابات الحالي معيب في جوهره، لكن الأخطر من نصوصه هو سوء تطبيقه على أرض الواقع.

س/ ما تقييمك لدور الإعلام في تغطية الانتخابات؟

بشكل عام، أرى أن أداء الإعلام في تغطية الانتخابات مقبول، ولا يمكنني اتهامه بالتقصير في هذه المرحلة تحديدا. فالقنوات الرسمية وشبه الرسمية، مثل “إكسترا نيوز” وغيرها، تفتح أبوابها أمام جميع الأحزاب، وتتيح مساحة لعرض وجهات النظر المختلفة خلال فترة الانتخابات، وهو ما يُعد تغطية محايدة إلى حد كبير.

لكن المشكلة الحقيقية لا تكمن في تغطية فترة الانتخابات فقط، بل في غياب الاهتمام الإعلامي بالحياة السياسية على مدار العام. فالإعلام لا ينبغي أن يظهر حياده واهتمامه بالأحزاب والمعارضة فقط في وقت الانتخابات، بل يجب أن يتيح مساحات دائمة لعرض الرأي والرأي الآخر، حتى يتمكن الجمهور من معرفة مختلف التيارات والتوجهات السياسية.

لذلك، يمكن القول إن أداء الإعلام خلال فترة الانتخابات مقبول ومحايد نسبيا، لكنه في الوقت نفسه مقصر في أداء دوره الحقيقي المتمثل في تعزيز الوعي السياسي ومتابعة الشأن العام بشكل مستمر، وليس فقط عند اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

س/ في ظل الأوضاع السياسية الحالية، ما هي الإجراءات التي تراها ضرورية لضمان نزاهة الانتخابات؟

أرى أن ضمان نزاهة الانتخابات يتطلب قبل كل شيء حياد أجهزة الدولة، بحيث لا يكون هناك أي تدخل في مجريات العملية الانتخابية أو في توجيه الناخبين.

كما يجب أن تعلن النتائج الصادرة عن اللجان الفرعية بشكل واضح وشفاف، وأن يتم البت في الطعون الانتخابية خلال فترات زمنية معقولة، لا أن تظل قيد الدراسة لسنوات دون تنفيذ الأحكام، كما حدث في بعض التجارب السابقة.

النزاهة الحقيقية تعني أيضا وجود دولة قانون عادلة، لا تتحكم فيها أحزاب السلطة في صياغة القوانين بما يضمن استمرار أغلبية معينة، وأن تكون القوانين الانتخابية محايدة وتطبق على الجميع دون استثناء. كما ينبغي أن يكون الإعلام محايدا طوال الوقت، وليس فقط خلال فترة الانتخابات، وأن تتاح الفرص المتساوية لجميع المرشحين والأحزاب في الظهور والتعبير عن برامجهم.

ومن الضروري كذلك أن يتم توزيع أرقام المرشحين في الكشوف بطريقة عادلة وشفافة، عبر القرعة مثلا، بدلاً من منح الأفضلية لأحزاب أو أشخاص بعينهم، وهو ما يعد انتقاصا من الاحترام الواجب للعملية الانتخابية وللمرشحين أنفسهم.

كما يجب تطبيق القوانين الخاصة بسقف الإنفاق الانتخابي بصرامة، مع وجود عقوبات رادعة لأي تجاوزات أو مخالفات، مثل القيام بالدعاية أمام اللجان أو استخدام المال السياسي للتأثير على الناخبين. فالقانون، مهما كانت عليه الملاحظات، يفقد قيمته إذا لم يطبق بعدالة على الجميع، دون استثناء أو تهاون.

س/ كيف تنظر إلى مستقبل التحالفات السياسية بين الأحزاب ؟

التحالفات السياسية نوعان: تحالفات انتخابية وأخرى سياسية. فالتحالفات الانتخابية عادة ما تكون مؤقتة، تنشأ قبيل الانتخابات وتنتهي بانتهائها، مثل تحالف القوائم الذي شاركنا فيه قبل خمس سنوات، إذ انتهى دوره بمجرد انتهاء العملية الانتخابية، إذ كنا نعبر عن مواقف مختلفة تماماً عن باقي الأطراف في التحالف. والأمر نفسه يتكرر اليوم، فهذه التحالفات لا تمتد لما بعد الانتخابات.

أما التحالفات السياسية، فهي أعمق وأكثر استمرارية، إذ تقوم بين أحزاب تتقارب في الرؤية والمواقف وتعمل معا على إعداد برامج ودراسات وتنسيق المواقف، لكن حتى تنجح هذه التحالفات وتصبح ذات تأثير حقيقي، يجب فتح المجال السياسي ومنح الأحزاب فرصا حقيقية للمنافسة والفوز استنادا إلى شعبيتها وبرامجها، لا من خلال تحالفات شكلية تفتقر إلى القوة والتمثيل.

فالتحالف بين قوى ضعيفة بطبيعتها لن يصنع تغييرا ملموسا، لأن جمع نسب محدودة من التأييد لا يؤدي إلى تأثير فعلي داخل البرلمان أو الشيوخ.

أما إذا أتيح للمعارضة والمستقلين مساحة عادلة تمكنهم من الحصول على نسبة تمثيل تتراوح بين 20 و30% مثلاً، فحينها يمكن الحديث عن حياة سياسية حقيقية، وأحزاب قادرة على التعبير عن الناس والتطور التدريجي لتصبح أكثر حضورا وتأثيرا وربما أغلبية في المستقبل.

لكن استمرار تهميش المعارضة ومنحها نسبا رمزية لا تتجاوز بضعة مقاعد لن يؤدي إلا إلى إضعاف الحياة السياسية وإطفاء الأمل في إمكانية التغيير أو التطور الديمقراطي.

س/ ما الرسالة التي تود توجيهها للمصريين الذين يشعرون بالإحباط من العملية الإنتخابية؟

أقول للمصريين الذين يشعرون بالإحباط من العملية الانتخابية إن إحباطهم مفهوم ومبرر في ظل الظروف السياسية الراهنة، فالجو العام بالفعل لا يبدو مشجعا، لكن هناك طريقان أمامنا: إما أن نستسلم للإحباط ونتراجع ونتوقف عن المشاركة، أو أن نتمسك بالأمل ونواصل العمل والمشاركة مهما كان الضوء في نهاية النفق ضعيفا.

أؤمن أن الإيجابية والمشاركة هما الطريق الوحيد للتغيير الحقيقي. فعندما نشارك، حتى بنسبة بسيطة، نخلق فرقا. في الدورة السابقة، كان تمثيلنا محدودا، لكنه تضاعف لاحقا، وربما يتزايد أكثر في المستقبل. هذه هي الطريقة التي تبنى بها الحياة السياسية خطوة بخطوة، لا بالانسحاب ولا باليأس.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

332
لم ينجح أحد.. حكم من "الإدارية العليا" يبطل انتخابات النواب في قنا وسوهاج
الإدارية العليا
"الإدارية العليا" تلغي نتائج دوائر انتخابية أكثر من "الوطنية للانتخابات".. كم عددها؟
images (2) (12)
الإدارية العليا تقرر إلغاء نتيجة الانتخابات في دائرة بأسيوط.. تعرف عليها
الإدارية العليا تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميا
"الإدارية العليا" تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميًا

أقرأ أيضًا

IMG-20251130-WA0016
بطلان انتخابات النواب بدائرة البلينا بسوهاج ودخولها الإعادة
الإدارية العليا
عاجل.. بطلان نتيجة انتخابات النواب بدائرة الهرم في الجيزة
الإدارية العليا
عاجل.. رفض 100 طعن على نتائج النواب من أصل 187.. وهذه التفاصيل
حزب المحافظين
بين الاستقالة والفوز والجدل.. ماذا يحدث في حزب المحافظين؟