أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بعد مرور شهر من الحرب.. لماذا لا يوجد رابح في الحرب على إيران؟

أحمد منتصر

بينما يغطي دخان الحرائق سماء طهران وتل أبيب على حدٍ سواء، إثر الهجمات المتلاحقة التي نراها على الشاشات، وتتسارع الأنباء عن استهداف البحرية الإيرانية حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” بصواريخ “قادر” كروز بحر-بحر، يبدو أن “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury) قد دخلت نفقاً مظلماً من الحسابات المعقدة. فبعد قرابة شهر من الضربات الجوية والصاروخية المكثفة، لم تعد المعركة مجرد استعراض للقوة التكنولوجية الغربية، بل تحولت إلى صراع إرادات دامٍ، حيث تبدو الأهداف “الملموسة” لكلا الطرفين بعيدة المنال أكثر من أي وقت مضى.

توازن الردع.. والوجع المتبادل

لم تكن الأيام الماضية مجرد جولة أخرى من القصف، بل كشفت عن تحول نوعي في القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية. فبينما نجحت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في اختراق العمق الإيراني واستهداف مراكز القيادة ومنشآت الغاز في “بارس الجنوبي”، وغيرهم من أماكن حساسة، أثبتت طهران أنها لا تزال “واقفة على قدميها” رغم الجراح العميقة.

أخبار ذات صلة

GettyImages-1460556627
ماذا حذف المصريون من حياتهم بعد موجة الغلاء الأخيرة؟
وزارة النقل
مترو الأنفاق يفصل التيار بين ساقية مكي والمنيب بعد سقوط جزء من السور الحديدي
أحمد منتصر
بعد مرور شهر من الحرب.. لماذا لا يوجد رابح في الحرب على إيران؟

إن الحادثة التي وقعت في 19 مارس، باضطرار مقاتلة “F-35” أمريكية للهبوط اضطرارياً بعد إصابتها بنيران أرضية إيرانية، شكلت صدمة نفسية لمخططي الحرب؛ فهي المرة الأولى التي يتم فيها خدش كبرياء “الطائرة الشبح” التي يقال إنها لا تُقهر. ترافق ذلك مع استخدام إيران لجيل جديد من الصواريخ الباليستية، الانشطارية والفرط صوتية، عالية السرعة والتي يصعب رصدها وإسقاطها، التي تسببت في أضرار حقيقية وموثقة داخل المدن الإسرائيلية والقواعد الأمريكية في المنطقة، ومنشآت الطاقة في الخليج، مما يعني أن “مرحلة الاستنزاف” قد بدأت بالفعل، وأن التفوق الجوي ليس شيكاً على بياض.

السيطرة على مضيق هرمز وضريبة الطاقة العالمية

بالنسبة للمنطقة والعالم، لا تكمن خطورة الحرب في أعداد الصواريخ فحسب، بل في “خنق” شريان الطاقة العالمي. إيران اليوم لا تكتفي بالتهديد، بل بدأت فعلياً في “تنظيم” الملاحة في مضيق هرمز، فارضةً شروطاً أمنية صارمة على مرور السفن، مما حول المضيق إلى بوابة تتحكم فيها طهران سياسياً وعسكرياً.

ومع وصول أسعار خام برنت إلى عتبة 120 دولاراً للبرميل، وبدء تأثر سلاسل إمداد الأسمدة والسلع الأساسية، تراهن طهران على أن الوجع الاقتصادي العالمي سيجبر الغرب على التراجع. إنها “حرب الخناق” التي تدرك فيها إيران أن جغرافيتها هي سلاحها الأمضى، ربما أكثر من ترسانتها التقليدية.

خديعة التفاوض وسقف “إسلام آباد” المستحيل

دبلوماسياً، تبدو الصورة أكثر تعقيداً؛ حيث تبرز باكستان كساحة خلفية للقاءات الرسل والمبعوثين، مع الحديث عن وجود وساطة تركية/ مصرية، بينما تظل الطاولات الرسمية خاوية. لقد طرحت إدارة الرئيس ترامب “خطة من 15 نقطة” كشرط لوقف إطلاق النار، لكن نظرة فاحصة على هذه النقاط تكشف أنها أقرب إلى “وثيقة استسلام” منها إلى مشروع تسوية.

تطالب الخطة بتفكيك كامل للبرنامج النووي، ومنع تصنيع صواريخ يزيد مداها عن 300 كم، وهو “سقف مرتفع” جداً رفضته طهران على الفور بعد كل ما عانته من خسائر بشرية ومادية، بل ووضعت شروطها لأي مفاوضات قادمة. وهنا تكمن المعضلة: فما فشلت واشنطن وتل أبيب في انتزاعه عبر القوة الغاشمة خلال الأسابيع الماضية، لن تحصل عليه عبر التفاوض في ظل شروط تضع النظام الإيراني أمام خيار “الانتحار السياسي”.

حقيقة الميدان

اليوم تبدو الحقيقة المرة واضحة: إيران “تتألم بعمق” لكنها لم تنكسر، ويبدو أنها صامدة حتى النهاية، والولايات المتحدة وإسرائيل تضربان بقسوة لكنهما لم تحققا الأهداف التي يتمنيانها، بل إن إسرائيل تعاني كثيراً من الصواريخ الباليستية والانشطارية الإيرانية التي أصبحت تستهدف أماكن حساسة لم تكن تتوقعها على الإطلاق، كمصنع رفاييل، وقواعد عسكرية ومحطات رصد ورادارات.

إن الإصرار على خطة “النقاط الـ 15” بسقفها الحالي لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع وتحويل المنطقة إلى “ثقب أسود” يبتلع الاستقرار العالمي. أما فكرة النزول البري لقوات المارينز على الأراضي الإيرانية فهي خطوة محفوفة بالمخاطر، إن حدثت سوف تكون كارثية؛ لأن الجيش الإيراني والحرس الثوري لديهما اليد العليا في الحروب على الأرض، فالجغرافيا جغرافيتهم، وهم مجهزون لهذا النوع من الحروب.

على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يدرك أن الصفقة التي يريدها من طهران لن تمر عبر بوابة الاستسلام، وأن العالم الذي يئن تحت وطأة أسعار الطاقة لن ينتظر طويلاً قبل أن يطالب بإنهاء مغامرة لم تحقق، حتى الآن، سوى المزيد من الأنقاض.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

نقيب المهندسيين
أول قرارات نقيب المهندسين لتعزيز الرعاية الصحية: تفعيل "الطوارئ"حتى 25 ألف جنيه ومد الاشتراك لنهاية أبريل
علم إيران
ما هي بنود إيران للمفاوضات.. وهل ستلعب مصر دور الوساطة؟
محمد زهران
إخلاء سبيل محمد زهران بكفالة 10 آلاف جنيه
وزير العمل
إلزام المنشآت الكبرى بتوفير حضانات.. ضوابط جديدة من وزارة العمل

أقرأ أيضًا

"من يبايعني على الموت؟"
سوريا من “الممانعة” إلى “الملاصقة”.. إعادة هندسة الجغرافيا السياسية
إبراهيم الشيخ
ماذا لو كان العرب متحدين الآن؟
محمد الحملي
علاقة فؤاد الهاشم والكلاب بمصر.. الطيور على أشكالها تقع