أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بيع الأصول المصرية.. الاقتصاد والدستور والقانون يرفضون “المقايضة الكبرى”

الهيئة العامة لقناة السويس

الحديث عن بيع أصول الدولة أو المقايضة عليها بات أمرا يسيرا لدى البعض، منهم ساسة ورجال دولة. وهو ما يبدو واضحا في التصريحات التي أطلقها حسن هيكل، مستشار رئيس مجلس الوزراء، ليطرح فكرة مقايضة الديون بأصول الدولة. واستشهد في طرحه بالتجربة السابقة في تسوية ديون مبنى الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو). مشيرا إلى أصول كقناة السويس وأراضٍ مملوكة للدولة ضمن دراسة الحلول لتخفيف أعباء الديون عن الموازنة العامة.

حجم الدين العام

بلغ حجم دين أجهزة الموازنة العامة في مصر نحو 19.14 تريليون جنيه في مشروع موازنة العام المالي 2026/2027، مقارنة بـ 15.98 تريليون جنيه في موازنة العام السابق. وتُقدَّر قيمة الدين الخارجي في حدود 164.78 مليار دولار، وفقاً لآخر تقديرات البنك المركزي المصري.
ووفقا للتصريحات الرسمية، فإن وزارة المالية كانت تعتزم سداد التزامات خارجية بقيمة 6.3 مليار دولار خلال العام الحالي.

الرؤية الاقتصادية

أخبار ذات صلة

8b44c277-d56e-4630-89a4-3dcb03a8dac2
حمادة إمام يكشف: سبيكة مبارك وخبيئة سامح فهمي
IMG_4185
بين الإنجاز وتعثر التشغيل.. أهالي المنوفية يسألون أين "حياة كريمة" خلف الجدران المغلقة؟
نقابة الصحفيين
من "ويكيليكس" إلى الحساب المجهول.. من يُشعل أزمات نقابة الصحفيين على "فيسبوك"؟

قال الدكتور شريف قاسم، أستاذ الاقتصاد، إن هذا الأمر يُعرف في الاقتصاد بما يسمى “المقايضة الكبرى”. موضحا أن هناك فرق بين مديونية يمكن سدادها، وبين بيع أصول استراتيجية قامت من أجلها حروب، وضحى فدائها ملايين بأرواحهم من أجل استعادتها.

وأضاف قاسم، في تصريحات خاصة، أنه لا يجب مجرد التلميح بأي قدر لقناة السويس على وجه التحديد، وتابع: “عيب. هناك من مات وضحى بحياته في مقابل ألا تُمس هذه الأرض ولا تكون إلا ملكية مصرية خالصة. فكيف يتحدث أحد عن بيعها؟. على من يتفوه بمثل هذه التصريحات مراجعة نفسه وتاريخ بلده”.

وأشار قاسم إلى أن ديون ماسبيرو هو موضوع مؤسسة خسرت نتيجة ظروف سياسية معينة. لافتا إلى أن الدولة مسئولة عن هذه الخسائر. “فقد كانت تقوم بمهرجانات وتوسعات بشكل أو بآخر، لذلك لم يتمكن ماسبيرو من الإتيان بإيرادات تغطي المصروفات. إلى جانب القيام بتعيينات دون حاجة، فقط لأغراض سياسية، وهي مسئولية الدولة أيضا”، وفقا لرؤيته.

وشدد أستاذ الاقتصاد على أن تعويض الخسائر أيا كان نوعها عبر ببيع أصول الدولة أمر مرفوض تماما. لافتا إلى أنه يمكن استبدال هذا الأمر عبر المشاركة في الإدارة. وتابع: “الدولة اعتبرت ماسبيرو كيان مهمل، وذهبت لشراء قنوات من المستثمرين. وأسست شركة منافسة لماسبيرو فضربته في مقتل بضياع كل الموارد التي كان من الممكن استناده إليها، مثل عوائد المباريات وخلافه”.

وأكد قاسم على أن ماسبيرو يحتاج حلا سياسيا، كونه أحد رموز الإعلام في الوطن العربي وليس في مصر فقط، ولا بد من دعمه. والابتعاد تماما عن فكرة “المقايضة الكبرى” بيع الأصول

الشق الدستوري والقانوني

بينما قال المحامي أسعد هيكل إن هناك نصين في الدستور يتناولا حظر التنازل عن بيع أي من أصول أو ممتلكات الدولة.

وأضاف هيكل، في تصريحات خاصة، أن المادة الأولى من الدستور تنص على أن “جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة، ولا تقبل التجزئة، ولا يُنزل عن شيء منها”.

وأوضح أن المادة 139 من الباب الخامس من الدستور، المتعلق بنظام الحكم، جاء فيه أن: “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة والسلطة التنفيذية، يراعي مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن، ووحدة أراضيه وسلامتها”. موضحا أن المادة 144 تحتوي على صيغة شبيهة لهذا المضمون، وهو ما يقسم عليه رئيس الدولة.

وأشار هيكل إلى أن الدستور حظر تماما التنازل عن أي “شيء”. وهي كلمة تعني في هذا النص كل ما تملكه الدولة، سواء كان شركات أو مصانع أو أراضي أو مرافق عامة، وعلى رأسها تأتي المعالم الأساسية والممتلكات الاستراتيجية مثل قناة السويس. “وبالتالي فإن أي تصرف من أي حكومة بالتنازل عن أي شيء تملكه الدولة يقع باطلا بطلانا مطلقا، ولو بعد حين”، بحسب تعبيره.

وأوضح هيكل أن مواد الدستور المصري مكتوبة وواضحة لكل من يتولى السلطة في مصر، ويتعين عليه الالتزام بها. كذلك واضحة لكل من يتعامل مع الحكومة سواء من الداخل أو الخارج.

ولفت هيكل إلى أن هناك نص قاطع وواضح يترتب عليه بطلان هذا التصرف حال حدوثه، وغيره من التصرفات التي حدثت، وهو نص المادة 32 من الدستور. لأنه قرر بشكل صريح عدم جواز التصرف في أملاك الدولة العامة.

عقوبة الاعتداء على الحقوق المكفولة بالدستور

وعن العقوبات المقررة في تلك الظروف، قال هيكل إن هناك نص عام يقول إن “كل اعتداء على الحقوق التي كفلها الدستور هي جريمة جنائية لا تسقط بتقادم الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها للتقاضي”. لافتا إلى أن هناك جزاءً مدنيًا ربما يترتب عليه عزل الموظف من منصبه. وآخر جنائيًا متشعبًا، كل على حسب نوع الجريمة.

أما بخصوص تنظيم محاكمة أعضاء الحكومة في هذا الشأن، فقال هيكل: “وفقا للقانون يخضع رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة للقواعد العامة المنظمة لإجراءات التحقيق والمحاكمة حال ارتكابهم جرائم خلال ممارسة مهام وظائفهم أو بسببها، ولا يحول تركهم لمناصبهم دون إقامة الدعوى عليهم”.

وفيما يتعلق بجرائم التنازل عن أملاك الدولة أو بيعها، أكد هيكل أن قانون العقوبات المصري خلا من أي نص يجرم عمليات البيع الرسمية لاراضي وممتلكات الدولة التي تبرمها الحكومة مع الأجانب. لافتا إلى اعتقاده بأنه لم يرد بذهن المشرع وقت صياغة هذه النصوص أن وزيرا أو مسئولا حكوميا قد يجرؤ على مجرد التصريح ببيع أي شيء تملكه الدولة. وبالتالي؛ فإن النص الاقرب للتطبيق هو المادة 77 من قانون العقوبات التي قررت: “يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدي إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها. بالغضافة إلى الغرامة، ورد الشيء المستولى عليه مرة أخرى للدولة”.

وشدد هيكل على أن المسئولية في هذا الأمر سياسية قبل أن تكون مدنية أو جنائية. وتابع: “في الدول الديمقراطية تُتخذ إجراءات سياسية سريعة في هذا الشأن. حيث يستدعى المسئول السياسي الذي يتخذ أو يطرح مثل هذا النوع من القرارات أو التصريحات. ويمثل المسئول أمام البرلمان عن طريق الاستجواب. وإذا قرر مجلس النواب سحب الثقة يتم عزل المسئول من منصبه فورا”.

برلماني: مقايضة الديون بالأصول المصرية كلام فارغ

قال ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، إن الحكومات العاجزة عن تسديد ديون بهذا الحجم، لا تستطيع أن ترتهن مستقبل الشعب المصري بالتفريط في أصوله مقابل التخلص من حجم الدين.

ووصف داوود تلويح مستشار رئيس الوزراء بمقايضة الديون بالأصول المصرية بأنه “كلام فارغ”. موضحا أنه تم الرد عليه في وقت سابق من قِبَل مجلس النواب. مضيفا أن هذه التصريحات لا قيمة لها.

وتابع: “على المتحدث التخلص أولا من ديونه قبل الحديث عن ديون الدولة المصرية”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الهيئة العامة لقناة السويس
بيع الأصول المصرية.. الاقتصاد والدستور والقانون يرفضون "المقايضة الكبرى"
file_0000000056488211ad74cb18ae2d8aa1
في الـ12 عامًا وصار البيت ينتظر راتبه.. حكاية طفل توصيل الطلبات
IMG_20260829_150639
ليلة النار بـ نيامي.. ماذا حدث في النيجر خلال الساعات الماضية؟
نقابة الصحفيين
"الصحفيين" تتضامن مع طارق الشناوي: حق النقد يمثل جزءًا أصيلًا من حرية التعبير

أقرأ أيضًا

55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
رئاسةٌ مستحقَّة وقيادة فاهمة !
ناجي العلي وحنظلة
ناجي العلي.. من قال لا في وجه من قالوا نعم!
images (1)
431 جنيهًا.. الرقم الذي لا يحكي سعر اللحوم في الأسواق
حسين عبد الرحمن حمّاد
الخوارزميات وطائرات الموت.. كيف هندس الذكاء الاصطناعي “الإبادة الجماعية” في غزة؟