أسدل مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، الستار على دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، بعد سلسلة من التشريعات.
واستهل المجلس الجلسة بعرض كشفٍ يتضمن أبرز إنجازاته خلال دور الانعقاد، مستعرضًا حصيلة الجلسات العامة، وأعمال اللجان النوعية، وما أنجزه من مشروعات قوانين واتفاقيات وطلبات رقابية، في إطار دوره التشريعي والرقابي.
وينظم الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب إجراءات فض دور الانعقاد ومواعيد انعقاد المجلس في دورته السنوية الجديدة، حيث تنص المادة (115) من الدستور على أن يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر من كل عام، وإذا لم تصدر الدعوة، يجتمع المجلس بحكم الدستور في هذا الموعد.
كما نصت المادة ذاتها على أن يستمر دور الانعقاد العادي لمدة لا تقل عن تسعة أشهر، ولا يجوز فضه إلا بعد موافقة مجلس النواب، على ألا يتم ذلك قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة.
وجاءت المادة (274) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب متوافقة مع النص الدستوري، مؤكدة أن دور الانعقاد يستمر لمدة تسعة أشهر على الأقل، ما لم يكن المجلس قد بدأ أعماله في موعد لا يسمح باستكمال تلك المدة، مع التأكيد على أن فض دور الانعقاد يتم بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس.
وبإعلان فض دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، تبدأ الإجازة البرلمانية رسميًا لمجلس النواب، وتستمر حتى دعوة المجلس للانعقاد في دور الانعقاد الجديد، أو حلول يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، وفقًا لما حدده الدستور.
ورغم توقف الجلسات العامة خلال فترة الإجازة البرلمانية، فإن اللائحة الداخلية لمجلس النواب حددت عددًا من الحالات الاستثنائية التي تستدعي عودة المجلس للانعقاد قبل الموعد المعتاد، وذلك لمناقشة أو اتخاذ قرارات مرتبطة بملفات عاجلة تمس أعمال الدولة.
وحددت اللائحة الداخلية للمجلس خمس حالات يمكن فيها دعوة النواب للانعقاد خلال فترة الإجازة، جاءت على النحو التالي:
1- إعفاء الحكومة من أداء عملها
تنص المادة (128) من اللائحة الداخلية على أنه إذا قرر رئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها خلال غير دور الانعقاد، تتم دعوة مجلس النواب إلى جلسة طارئة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعًا من تاريخ وصول كتاب رئيس الجمهورية إلى المجلس، وذلك للنظر في القرار.
ولا يصبح قرار إعفاء الحكومة نافذًا إلا بعد موافقة أغلبية أعضاء المجلس، على أن يرسل المجلس إلى رئيس الجمهورية قراره وما دار من مناقشات بشأنه.
2- إجراء تعديل وزاري
ووفقًا للمادة (129)، فإنه في حال قرر رئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري خلال فترة عدم انعقاد المجلس، تتم دعوة النواب إلى جلسة طارئة خلال أسبوع من ورود كتاب رئيس الجمهورية، للتصويت على التعديل.
وتكون الموافقة على التعديل الوزاري جملة واحدة، بأغلبية الأعضاء الحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس، مع إخطار رئيس الجمهورية بالقرار.
3- إعلان حالة الطوارئ
وتلزم المادة (130) بدعوة مجلس النواب للانعقاد فورًا إذا تم إعلان حالة الطوارئ خلال فترة الإجازة البرلمانية، حيث يعرض رئيس المجلس قرار رئيس الجمهورية في جلسة عاجلة تعقد خلال 24 ساعة من إخطاره بالقرار.
4- تعيين رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية
كما أجازت اللائحة دعوة المجلس للانعقاد للنظر في ترشيح رئيس الجمهورية لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، إذ تنص المادة (342) على إخطار المجلس بالترشيح في أول جلسة تالية، أو دعوته لاجتماع غير عادي خلال فترة الإجازة البرلمانية.
ويصدر قرار الموافقة على الترشيح بأغلبية أعضاء المجلس.
5- مناقشة مسائل المصالح القومية العليا
وتتيح اللائحة كذلك عقد جلسة خاصة لمجلس النواب بدعوة من رئيس المجلس، بناءً على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء، بهدف تبادل الرأي بشأن القضايا المرتبطة بالمصالح القومية العليا، أو الاستماع إلى بيانات وإيضاحات حول القرارات المتعلقة بالسياسة العامة للدولة داخليًا وخارجيًا.
كما يجوز لرئيس المجلس، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، دعوة كبار الشخصيات من ضيوف الجمهورية لإلقاء خطاب أمام المجلس في اجتماع خاص يعقد لهذا الغرض دون جدول أعمال، وفقًا للمادة (286) من اللائحة الداخلية.