لم تعد الجلسات العامة لمجلس النواب تخلو من مشهد جدلي يكون النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أحد أطرافه.
فمن انتقاداته الحادة للحكومة إلى سجالاته المتكررة مع رئيس المجلس، تحولت مداخلاته إلى محطات تثير النقاش تحت القبة، كان أحدثها خلال جلسة اليوم التي انتهت بحذف عبارة “إجرام الحكومة” من مضبطة المجلس.
وشهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، حالة من الجدل بعد انتقاد النائب محمد عبد العليم داود أداء الحكومة فيما يتعلق بأوضاع المعلمين، معتبرًا أن تراجع أوضاعهم يمثل “جناية بحق التعليم”، كما استخدم خلال كلمته وصف “إجرام الحكومة”، وهو ما قوبل باعتراض من الحكومة.
واعترض المستشار هاني حليم، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، على استخدام هذه العبارة، مؤكدًا أن الحكومة تؤدي واجباتها تجاه المواطنين، وأن هذا الوصف لا ينبغي إثباته في مضبطة مجلس النواب، وطالب بحذفها من المضبطة الرسمية، وهو ما وافق عليه رئيس المجلس، قبل أن يوافق أعضاء مجلس النواب على حذفها.
ولم تكن هذه الواقعة الأولى التي يثير فيها داود الجدل تحت القبة، إذ شهدت الجلسات الأخيرة أكثر من مواجهة بينه وبين رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي.
فخلال مناقشة اتفاقية تمويل الأعمال الاستشارية لمشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق، اعترض داود على مطالبة رئيس المجلس له بالالتزام بموضوع المناقشة، قائلًا: «والنبي بلاش.. انتهى وقت الرسائل، بلاش توجيه رسائل تمنعني من الكلام وخفض الصوت»، ليرد رئيس المجلس مطالبًا إياه بالحديث في إطار الاتفاقية المعروضة.
ولم يتوقف الخلاف عند إدارة الجلسة، إذ انتقل داود إلى انتقاد سياسات الحكومة، معلنًا رفض حزب الوفد لسياسة الاقتراض، ومؤكدًا استعداده لتقديم استجواب بشأن ما وصفه بالإهمال في محافظتي كفر الشيخ والبحيرة، مستندًا إلى وثائق ومستندات.
وقبل ذلك بيوم، شهدت الجلسة العامة سجالًا آخر بين النائب ورئيس المجلس أثناء مناقشة مشروعات قوانين العلاوات وزيادة الحوافز، حيث تحدث داود عن تدني أجور بعض الفئات وتأثير موجة الغلاء، معتبرًا أن تعزيز الولاء للوطن يرتبط بتحسين أوضاع العاملين، كما انتقد زيادة مرتبات الوزراء.
ورد رئيس المجلس آنذاك قائلًا: “الولاء للوطن لا يُشترى بالفلوس”، لتتجدد المواجهة بين الطرفين، في مشهد يعكس تكرار السجالات داخل قاعة البرلمان.
وخلال جلسات متعاقبة، باتت مداخلات محمد عبد العليم داود وما يصاحبها من نقاشات واعتراضات مع رئاسة المجلس والحكومة من أبرز المشاهد التي تستقطب الاهتمام داخل مجلس النواب، لا سيما مع الملفات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والخدمية.