كتب- إسلام مهدي:
تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية إلى ديربي القاهرة المرتقب بين الأهلي والزمالك، في مواجهة تمثل محطة مهمة في بداية الموسم. لكنها تحمل أهمية مضاعفة للحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، الذي سيكون أمام أول اختبار جماهيري وفني كبير أمام الغريم التقليدي.
وتأتي القمة بعد فترة التوقف الدولي. وهي فترة يسعى خلالها الجهاز الفني للأهلي لاستغلال الوقت المتاح لإعادة ترتيب الأوراق، ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الجولات الأولى. إلى جانب تطوير طريقة اللعب والوصول إلى التوليفة الأكثر ملاءمة للمباريات الكبرى.
الأهلي دخل الموسم بطموحات كبيرة، ونجح في جمع نقاط مهمة خلال الجولات الأولى. لكن الأداء لم يكن دائمًا على المستوى نفسه، وهو ما يجعل مواجهة الزمالك فرصة حقيقية لعموتة لإظهار بصمته الفنية. فالقمة تختلف عن أي مباراة أخرى. خصوصا أن الضغط الجماهيري سيكون مضاعفًا، والتفاصيل الصغيرة قد تحسم النتيجة. كما أن قرارات المدير الفني في التشكيل والتغييرات وإدارة مجريات اللقاء تكون تحت المجهر.
وتزداد صعوبة المهمة مع احتمالية تأثر الفريق بفترة التوقف، في ظل انضمام عدد من اللاعبين إلى المنتخبات الوطنية. وهو ما يعني أن عموتة سيحتاج إلى التعامل بذكاء مع ملف الجاهزية البدنية. خصوصًا أن اللاعبين الدوليين قد يعودون إلى الفريق قبل القمة بفترة قصيرة.
في المقابل، سيكون الجهاز الفني مطالبًا أيضًا بقراءة الزمالك جيدًا، ودراسة أسلوب لعبه ومصادر خطورته، خاصة أن مباريات القمة غالبًا ما تفرض حسابات مختلفة عن بقية مواجهات الدوري.
وبالنسبة لعموتة، فإن ديربي القاهرة يمثل أكثر من ثلاث نقاط؛ فهو اختبار مبكر لقدرته على قيادة الأهلي في المواعيد الكبرى، وإدارة الضغط، وترجمة أفكاره إلى أداء داخل الملعب.
ومع صافرة بداية القمة، لن يكون الحل فقط في حصد النقاط، وإنما في شكل الأهلي الذي سيقدمه عموتة، وهل تكون مواجهة الزمالك نقطة تحول في مسيرته مع القلعة الحمراء أم نقطة نهاية.