لا تزال الواقعة المعروفة إعلاميا بفيديو “فتاة البيرة” محل جدل قوي بين القانونيين، خصوصا فيما يتعلق بموقف الفتاة التي يراها البعض مذنبة، في حين يؤكد البعض الآخر على أنها لم تفعل شيء سوى الدفاع عن نفسها.
قبل أيام، انتشر فيديو لسائق تابع لأحد تطبيقات النقل الذكي، بيبنما يتعرض من اعتداء من إحدى الراكبات، إثر رفضه تناولها مشروبات كحولية أثناء رحلة بالسيارة في محافظة القاهرة. وتمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على الفتاة، وتجري التحقيقات في الواقعة.
يقول أسعد هيكل، المحامي، إنه على أتم استعداد للتطوع بالدفاع عن الفتاة، دون أجر، في محاولة لرفع الظلم عنها. موضحا أن الفيديو لا يحوي أي دليل على تناول البنت للكحول، ولا ينطوي على أي مخالفة لها، وإن ما حدث فُهِمَ بأسلوب خاطئ، ما جعل الفتاة مذنبة في أعين الكثيرين.
ويضيف هيكل، في تصريحات خاصة، أن محامي الشاب قال إن زجاجة البيرة كانت مع الشخص الذي كان بصحبة الفتاة من الأساس، وليس مع الفتاة نفسها. موضحا أن السائق طالب الشاب بألا يشربها، لذلك بادرت الفتاة بأخذ الزجاجة منه لاحتواء الأمور، ووضعتعا بجوار قدمها.
ويشير هيكل إلى أنه عندما بدأ السائق تصوير الفيديو قالت له الفتاة أنه لا داعي لافتعال أزمة، لأن لا أحد يشرب الخمر “وأنا شلت الزجاجة”، بحسب ما جاء بمقطع الفيديو.
ويؤكد هيكل أنه حتى تلك اللحظة لا توجد جريمة من منظور قانوني بأي شكل، ولم ترتكب الفتاة اي مخالفة من شأنها تعريضها للمساءلة. وتابع: “الجريمة الحقيقية هي شروع السائق في تصوير الفتاة، لأنه أمر يخالف القانون ويمثل اعتداء على حرمة الحياة الخاصة، وضرب الفتاة للسائق جاء دفاعا شرعيا عن النفس، لأن السائق هو من بادر بارتكاب الجريمة”.
يذكر أن سائق السيارة تقدم ببلاغ لقسم شرطة التجمع الخامس، بالتزامن مع وصول الفيديو لصفحة وزارة الداخلية، وتمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على الفتاة.
وتباشر نيابة التجمع في الوقت الحالي تحقيقاتها بشأن الواقعة، وتواجه الفتاة اتهامات بالتعدي على قائد السيارة بالسب والضرب والتهديد بتلفيق تهمة السرقة له، بعد اعتراضه على تصرفاتها.
وعلى إثر الواقعة، تعالت بعض الأصوات من مؤسسات دينية، خلال الأيام الماضية، مؤكدة على حث الدين للإنسان على الستر كونه من الفضائل، وعدم التشهير بالناس.