احتدمت الخلافات داخل حزب التجمع بين النائب سيد عبدالعال، رئيس الحزب المنتهية ولايته، من جهة، وبين عدد من معارضيه من جهة أخرى. ووصلت الأمور ذروتها باقتحام مقر الحزب بالدقهلية، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من الأعضاء المنتمين لما يُعرف بجبهة “إنقاذ حزب التجمع”.
“القصة” تواصل مع مصدر من داخل الحزب، فضَّل عدم نشر اسمه، ليؤكد أن أزمة اقتحام الحزب من قِبَل بلطجية لا يقف ورائها سوى رئيس الحزب المنتهية ولايته. “فهو يستند إلى الحصانة التي اكتسبها من البرلمان، طبقا للمصدر.
ويقول المصدر أن البلطجية الذين اقتحموا المقر كانوا بصحبة بعض نواب الحزب بالبرلمان. ويضيف أنهم قاموا بوضع كاميرات داخل المقر، كما قاموا بتغيير الأقفال، لمنع الأعضاء من التواجد هناك.
ويوضح المصدر أن الكاميرا التي قام المقتحمون بتركيبها بالمقر شرعوا في تشغيلها بينما كانوا بالداخل، ليتم رصد وجودهم هناك، وتسجل الكاميرات كل ما فعلوه داخل المقر.
ويتابع: “المكان الذي يضم مقر حزب التجمع يضم أيضًا مقر حزب الأحرار، وأحد أعضاء حزب الأحرار بالدقهلية كان متوجها لمقر حزبه فاكتشف ما حدث”.
ويؤكد المصدر أن اقتحام المقر خطأ قانونيا فادحا ضد عبدالعال، لافتا إلى أن الأعضاء بالدقهلية – الذين كانوا قد تعرضوا للفصل من قِبَل عبدالعال بالمخالفة للوائح – يعقدون اجتماعاتهم بالمقر كحق طبيعي لهم، الأمر الذي رفضه عبد العال في وقت سابق.
ويوضح المصدر: “نعقد اجتماعاتنا في مقر الحزب الذي كان يرغب عبدالعال سحبه مننا، حيث أبلغنا بعدم أحقيتنا في الذهاب إلى المقر، وضرورة تسليمه. وقلنا له إن هناك قضايا قائمة بيننا وبينه، وإذا حكم القضاء لصالحك سوف ننسحب ولك المقر، وإذا حكم لصالحنا فليس لك الحق من منعنا عنه. وحتى يصدر حكم القضاء فليس من حقه منعنا من التوجه للمقر أو الاجتماع به”.
بداية الخلافات
يقول المصدر لـ”القصة” إن الخلاف منذ البداية بين عبدالعال ومعارضيه كان يتعلق باللوائح التنظيمية، وليس خلافا شخصيا. ويضيف أن الأزمة بدأت بسبب ترشيحات القائمة، حيث لم يعر عبدالعال ترشيحات الحزب بالدقهلية أي اهتمام، واختار أعضاء للقائمة من المقربين له. ما نتج عنه خلافا لائحيا، وصل بالرئيس المنتهية ولايته إلى فصل كل المعارضين له، سواء مراكز قيادية أو غيره.
ويشير المصدر إلى أن من ضمن أزمات الأعضاء مع عبدالعال أنه ظل يؤجل عقد المؤتمر العام التاسع للحزب من عام 2024 إلى 2025 ليتمكن من دخول البرلمان. ويتابع: “وبالفعل تم تعيينه في مجلس الشيوخ”.
ويؤكد المصدر: “رفضنا قرارات عبدالعال التي اتخذها عقب انتهاء ولايته بالمخالفة للوائح، وأقمنا دعوات قضائية ضده بخصوص قرارات ما بعد 2024، لأنها هي والعدم سواء، فما كان منه إلا أن زادت هجمته ضد معارضيه”.
ويردف: “رفضنا المشاركة في المؤتمر العام التاسع للتضامن مع زملائنا، فاستند إلى بعض ضعاف النفوس من أجل ضمهم للعمل ممثلين عن الحزب بالدقهلية، ليتمكن من عقد المؤتمر، ورغم كل ما حدث لن ننساق وراء أعمال البلطجة، وسنلجأ للقضاء مجددا”.

جبهة إنقاذ التجمع
من جانبها، نشرت جبهة إنقاذ التجمع أكثر من تدوينة، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكدت من خلالها حدوث ما وصفته بـ”الفضيحة السياسية الكبرى”.
وتابعت الجبهة في تدوينتها: “نائبة تقود البلطجة في الدقهلية! وقائع بلطجة واقتحام وتكسير مقري حزبي التجمع والأحرار بالدقهلية، ومحاولة السيطرة على المبنى”.
وفي تدوينة أخرى بنفس الصفحة كتب أعضاء الجبهة: “فضيحة يا شعب مصر. فيديوهات بالصوت والصورة تكشف خطة رئيس الحزب المنتهية ولايته وأتباعه للتدريب على اقتحام مقر حزب التجمع بالدقهلية، من داخل قاعة جمال عبد الناصر بالمقر المركزي بالقاهرة. لقد أراد الله أن يكشف تآمرهم من خلال تسجيل الكاميرا التي وضعوها بأيديهم بعد ذلك في مقر حزب التجمع بالدقهلية”. وأضافت الجبهة: “فيديوهات بالصوت والصورة تكشف ما جرى داخل القاعة، وتوثق تحركاتهم قبل الواقعة وأثناء اقتحام مقر الحزب بالدقهلية”