أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ترامب يهدد عُمان.. هل تتحول الوساطة إلى أزمة أمريكية خليجية؟

لم يعد التوتر بين واشنطن وطهران يقتصر على حدود المواجهة السياسية والملف النووي، بعدما امتدت تداعياته إلى سلطنة عُمان التي تؤدي دوراً محورياً في جهود الوساطة بين الطرفين.

ويأتي تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف مسقط إذا وقفت في طريق واشنطن ليضع الدور العُماني أمام اختبار بالغ الحساسية، ويفتح في الوقت نفسه جدلاً قانونياً حول مدى توافق هذه التهديدات مع قواعد القانون الدولي، خاصة أن عُمان تتحرك في ملف مضيق هرمز ضمن ترتيبات تفاوضية سبق أن شاركت فيها الولايات المتحدة.

ومن هنا يبرز السؤال الأهم: هل تحولت لغة الضغط الأمريكية إلى تهديد للدور الذي تعتمد عليه واشنطن نفسها في إدارة الأزمة مع طهران؟

أخبار ذات صلة

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
حالة الطقس
استمرار انخفاض درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 36
الأهلي وبرشلونة في كأس خوان جامبر
برشلونة يهزم الأهلي بهدفين في ليلة تاريخية بكامب نو

تهديد ترامب لعُمان.. تناقض قانوني يضع واشنطن أمام مأزق دولي

أثار تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف سلطنة عُمان إذا وقفت في طريق واشنطن جدلاً واسعاً حول حدود استخدام القوة في العلاقات الدولية، خاصة أن مسقط تؤدي دوراً محورياً في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن أن ترتيبات التفاوض بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز تأتي في سياق تفاهمات سبق أن شاركت واشنطن في صياغتها.

ويطرح التصعيد الأمريكي تساؤلات حادة بشأن مدى التزام واشنطن بالقواعد التي تحكم تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وما إذا كانت لغة التهديد يمكن أن تقوّض الدور العُماني الذي تعتمد عليه جهود احتواء الأزمة.

تعارض مع الالتزامات القانونية

 الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام قال لـ “القصة”، إن تهديد ترامب لعُمان يكشف عن تناقض قانوني واضح، موضحاً أن مذكرة التفاهم المبرمة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو الماضي نصت على قيام عُمان وإيران بوضع ترتيبات مشتركة للشحن عبر مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول المطلة على الممر المائي ووفقاً لقواعد القانون الدولي.

وأضاف مهران أن مسقط، وفقاً لهذا الإطار، لا تتصرف خارج نطاق دورها، وإنما تقوم بمهمة مرتبطة بالترتيبات التي جرى الاتفاق عليها، وهو ما يجعل التهديد الأمريكي باستخدام القوة ضدها محل إشكال قانوني وسياسي كبير.

المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة

وأوضح مهران أن التهديد باستخدام القوة ضد سلطنة عُمان يتعارض، من منظور القانون الدولي، مع الفقرة الرابعة من المادة الثانية بميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

وأشار إلى أن خطورة التصريحات لا ترتبط فقط بكونها صادرة عن رئيس دولة كبرى، وإنما لكونها موجهة أيضاً إلى دولة تؤدي دور الوسيط في أزمة دولية شديدة الحساسية، بما قد يفتح الباب أمام تداعيات قانونية وسياسية تتجاوز حدود التصريحات الإعلامية.

عُمان.. وسيط تاريخي بين واشنطن وطهران

وأكد أستاذ القانون الدولي أن سلطنة عُمان تتمتع بمكانة خاصة في مسارات الوساطة بين واشنطن وطهران، بعدما لعبت على مدار سنوات دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر وفتح قنوات اتصال غير مباشرة بين الطرفين.

ولفت إلى أن طبيعة الدور العُماني تقوم أساساً على الحياد والقدرة على التواصل مع أطراف الأزمة، وبالتالي فإن ممارسة ضغوط عسكرية على الوسيط يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في قدرته على أداء مهمته، كما قد تدفعه إلى التعامل بحذر أكبر مع أي ترتيبات أو مبادرات مستقبلية.

نمط متكرر وليس حادثة منفردة

وأشار مهران إلى أن التصريحات الأخيرة لا تبدو، وفق قراءته، حادثة منفصلة، مذكراً بأن ترامب سبق أن استخدم لغة مشابهة تجاه سلطنة عُمان خلال اجتماع لمجلس الوزراء في مايو الماضي.

وأضاف أن تكرار التهديدات يمنحها دلالة سياسية مختلفة، إذ لم تعد مجرد تصريحات عابرة مرتبطة بلحظة غضب، وإنما يُفهم منها اتباع نمط من الضغوط السياسية على مسقط، وهو ما يزيد من حساسية الموقف بالنسبة إلى مستقبل الوساطة العُمانية.

إضعاف مصداقية واشنطن

وقال مهران إن تهديد وسيط رئيسي في أزمة دولية من شأنه أن يضر بمصداقية الولايات المتحدة باعتبارها طرفاً يسعى إلى التوصل لتسوية، خاصة إذا كانت واشنطن تدعو في الوقت نفسه إلى التفاوض والحلول الدبلوماسية.

وأوضح أن الجمع بين التهديد العسكري والدعوة إلى التفاوض يخلق تناقضاً في الرسائل الأمريكية، وقد يجعل الأطراف الأخرى أكثر تحفظاً في التعامل مع المبادرات التي تقودها واشنطن أو تشارك فيها مستقبلاً.

ضرورة حماية الوسطاء دولياً

وشدد مهران في ختام تصريحاته على ضرورة تعزيز الحماية الدولية للوسطاء الذين يضطلعون بأدوار في تسوية النزاعات، مؤكداً أن نجاح الدبلوماسية يتطلب توفير بيئة آمنة ومستقلة للدول التي تتولى مهام الوساطة.

وأضاف أن الأمم المتحدة مطالبة بتفعيل الآليات المتاحة لحماية أطراف الوساطة من الضغوط والتهديدات العسكرية، لأن الأزمات الدولية المعقدة تحتاج إلى وسطاء قادرين على التحرك بحرية، لا إلى أطراف تخشى أن تتحول جهودها الدبلوماسية إلى سبب لاستهدافها أو تهديد أمنها

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

حمزة عبدالكريم
حمزة عبدالكريم يسجل الهدف الأول في الأهلي
الأهلي وبرشلونة
برشلونه يبدأ هجومه بحمزة عبدالكريم أمام الأهلي
IMG-20260816-WA0025
محررة "القصة" في معايشة تفصيلية.. قصة وادي المُلاك وطرق الموت والبحث عن "اليومية"
عصام سلامة
تقويض السيادة السورية وتآكل الجغرافيا بين أطماع أنقرة وتغول تل أبيب

أقرأ أيضًا

IMG_20260818_105203
سد النهضة يختبر مياه النيل.. اتفاق غائب وخلافات تتجدد
IMG_4099
ترامب يهدد عُمان.. هل تتحول الوساطة إلى أزمة أمريكية خليجية؟
IMG_4100
بعد الـ9.7%.. الواقع يرد على أرقام "صندوق النقد" وسياسات الحكومة و"ديونها"
Screenshot_٢٠٢٦-٠٨-١٩-١٤-١٤-٣٠-٤٩٦_com.android
7 جولات والجنوب مشتعل.. هل تستخدم إسرائيل المفاوضات لفرض واقع جديد؟