وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، على اعتراض رئيس الجمهورية على المادة (25) من قانون إنشاء «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية»، وذلك بعد استعراض تقرير اللجنة العامة بشأن الاعتراض وبيان رئيس مجلس الوزراء في ذات الشأن.
واستعرض الدكتور عاصم الجزار، وكيل أول مجلس النواب، تقرير اللجنة العامة، موضحًا أن اللجنة عقدت اجتماعها الأول بدور الانعقاد الثاني لمناقشة اعتراض رئيس الجمهورية، وبحثت الأسانيد الدستورية والقانونية واللائحية المنظمة لحق رئيس الجمهورية في الاعتراض على القوانين، والإجراءات الواجب اتباعها من جانب المجلس.
وأكد الجزار أن اللجنة انتهت إلى الموافقة على مبدأ اعتراض رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن الاعتراض يستهدف تحقيق المساواة بين طلاب الجامعات المصرية، ومنع التمييز بينهم، مع الحفاظ على استقلالية كل جامعة وتحقيق التكامل بينها.
وأوضح أن اللجنة العامة بحثت المادة محل الاعتراض في ضوء ما ورد برسالة رئيس الجمهورية من ملاحظات تتعلق بضمانات المساواة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، إلى جانب ضرورة إحكام الصياغة التشريعية بما يتوافق مع أحكام الدستور والقوانين المنظمة للتعليم والجامعات.
وأشار إلى أن اللجنة استندت في نظرها للاعتراض إلى المادة (123) من الدستور، التي تمنح رئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، فضلًا عن المواد المنظمة لهذا الحق في اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
ولفت وكيل أول مجلس النواب إلى أن الاعتراض الحالي يمثل سابقة برلمانية رابعة من نوعها في تاريخ الحياة النيابية المصرية، بما يعكس أهمية الالتزام بالقواعد الدستورية واللائحية عند نظر اعتراضات رئيس الجمهورية على القوانين.
وأكد تقرير اللجنة العامة أن الاعتراض يرتبط بمسألة جوهرية تتعلق بمدى اتساق النص التشريعي مع المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها المساواة وتكافؤ الفرص، مع مراعاة استقلال الجامعات وتنظيم العلاقة بينها في إطار من التكامل.
وأوصت اللجنة العامة بالموافقة على اعتراض رئيس الجمهورية على المادة (25) من قانون إنشاء «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية»، والموافقة على ما ورد في تقريرها من أسانيد ومبادئ واعتبارات، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة بشأن المادة محل الاعتراض.
وشددت اللجنة على حرص مجلس النواب على خروج القانون في صياغة دقيقة وواضحة تراعي الاعتبارات الدستورية والقانونية، وتحقق المساواة بين طلاب الجامعات المصرية، مع الحفاظ على استقلال كل جامعة وإتاحة التكامل بينها بما يدعم تطوير منظومة التعليم