أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

رسالة من خالد علي “لميدو” لاعب الزمالك السابق.. في أصعب اختبار

وجه المحامي والحقوقي خالد علي رسالة طويلة إلى أحمد حسام ميدو لاعب نادي الزمالك السابق، بمناسبة خوض الفريق للمباراة النهائية لبطولة الكونفدرالية الإفريقية.

وتضمنت الرسالة التي نشرها خالد علي على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك حديثًا إنسانيًا، لمواساة لاعب الزمالك بعد مأساة حبس ابنه، رغم أن المحامي الحقوقي أكد في رسالته أنه مشجع للنادي الأهلي.

وجاءت الرسالة المؤثرة حول علاقة الاب بالأبناء، وكيف افتقد خالد علي روح ميدو وجموحه قبل النهائي الأفريقي على خلفية أزمة ابنه المستمرة.

أخبار ذات صلة

IMG_3457
أمريكا تفتح أرشيف الأطباق الطائرة.. والنتيجة: لا فضائيين ولا مفاجآت
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. كم سجل عيار 21؟
images (5)
العراق في قلب "عاصفة الرسائل".. الجغرافيا السياسية تتحول إلى عبء أمني

وإلى نص الرسالة:

وأنا أتابع كغيري من المصريين المشاكسات المعتادة بين الأهلاوية والزمالكاوية، ذلك الجدل الذي لا يخلو من الطرافة والحماسة والانتماء الصادق، افتقدتك كثيرًا.

افتقدت جموحك، وحضورك الصاخب، وحماسك الذي لا يعرف الفتور، وشطحاتك التي كانت تثير الجدل أحيانًا والابتسامة أحيانًا أخرى، لكنها كانت دائمًا نابعة من حب كبير وصادق لناديك.

واليوم، بينما يستعد الزمالك لخوض مباراة مهمة على نهائى بطولة الكونفدرالية، وجدتني، رغم أنني أهلاوي حتى النخاع، أتمنى من كل قلبي أن يفوز الزمالك بهذه البطولة من أجلك… نعم من أجلك أنت، ليس فقط لأنها بطولة تفرح جماهيره، بل لأنها قد تكون بارقة نور تدخل إلى قلبك في هذا الوقت العصيب، وتمنحك شيئًا من السعادة، وجرعة من الأمل، وقليلًا من الصبر الذي تحتاجه لعبور هذه الأيام الثقيلة.

أنا لا أعرفك معرفة شخصية، ولم تجمعنا الأيام من قبل، وربما لن يحدث ذلك أبدًا. لكنني وجدت نفسي مدفوعًا من قلبي لأن أكتب إليك هذه الكلمات في هذه الأيام الثقيلة التي تمر بها، لأن هناك لحظات في الحياة تتجاوز حدود المعرفة الشخصية، وتجعل الإنسان يشعر بأن عليه أن يمد يده بكلمة صادقة إلى شخص يمر بمحنة قاسية، فقط لأن القلب شعر بما يثقله.

ما يمر به الأب حين يرى ابنه في أزمة تهدد مستقبله أو سمعته أو حريته هو من أقسى ما يمكن أن يواجهه الإنسان في حياته. إنها محنة لا يعرف مرارتها إلا من عاشها، حين يشعر الأب أن قطعة من قلبه تواجه عاصفة لا يستطيع أن يصدها عنه إلا بالدعاء، والصبر، والإيمان بأن رحمة الله أكبر من كل خوف.

فالابن ليس مجرد فرد في الحياة، بل هو امتداد العمر، وخلاصة الأحلام، وقطعة من الروح تمشي على الأرض. ومنذ اللحظة الأولى التي يحمل فيها الأب ابنه بين ذراعيه، يبدأ في رسم مستقبل يتمنى أن يكون آمنًا ومشرقًا وكريمًا. ولذلك، حين يتعرض الابن لاتهام أو لمحنة تهدد أيامه القادمة، يشعر الأب وكأن الدنيا كلها تضيق عليه، وكأن كل ما بناه من أحلام يقف فجأة على حافة المجهول.

أتصور كم هي ثقيلة هذه الأيام عليك، وكم مرة يداهمك القلق في صمت، وكم من الدعوات خرجت من قلبك وأنت تتمنى أن يحفظ الله ابنك، وأن تمر هذه المحنة بأقل الخسائر الممكنة، وكم مرة تسأل نفسك في صمت: كيف وصلنا إلى هنا؟ وماذا يمكن أن أفعل لأحمي ابني؟ وكيف أكون قويًا وأنا من الداخل أتآكل خوفًا عليه وعلى كل فرد فى الأسرة؟!.

وفي مثل هذه الأوقات، أحب أن أقول لك، من قلب أب إلى قلب أب، إن أعظم ما يمكن أن تقدمه لابنك الآن هو حضورك الهادئ، الابن فى هذه اللحظات لا يحتاج إلى أب قوي في الظاهر فقط، بل يحتاج إلى أب يبقى إلى جواره مهما اشتدت العاصفة، يطمئنه بأن الخطأ ـ إن وقع ـ لا يلغي قيمة الإنسان، وأن الاتهام لا يختصر عمرًا كاملًا، وأن السقوط ليس نهاية الطريق، بل قد يكون بداية لصحوة جديدة ونضج أعمق، فالإنسان أكبر من سقوطه، وأوسع من زلته، وأكرم من أن يُختزل في محنة مهما كانت قاسية.

الأبوة الحقيقية تظهر حين تتعثر الأقدام، ليجد الابن فى أبيه السند حتى لو تخلى عنه الجميع، ويجد الاحتواء أهم من العتاب، والرحمة أقوى من الغضب، والإيمان بالقدرة على النهوض أكبر من الخوف من السقوط.

فى هذه المحن يحتاج الابن أن يرى في عينيك رسالة واضحة لا تتغير تقول له: “مهما حدث، ستظل ابني، وستظل قطعة من قلبي، ولن أتركك وحدك، وسأظل مؤمنًا بأنك قادر على تجاوز هذه المحنة والبدء من جديد”

هذه الكلمات وحدها قد تكون بالنسبة له طوق نجاة من اليأس والانكسار.

تذكر يا كابتن ميدو أن أقسى الليالى لا تدوم، وثق أن الله لا يبتلي القلوب إلا وهو يعلم قدرتها على الصبر، ولا يغلق بابًا إلا ويفتح أبوابًا أخرى للرحمة والفرج. وربما تكون هذه الأيام، رغم قسوتها، بداية لتحول عميق يحمل لكم في نهايته خيرًا لم يكن ظاهرًا في البداية.

وأدعوا الله من أعماق قلبي أن يربط على قلبك، وأن يحفظ ابنك، وأن يكتب لكم ستره ولطفه وفرجه القريب.

أدعو لكل أب في هذه الدنيا ألا يعيش هذا النوع من الخوف، وألا يرى ابنه يومًا في موقف يهدد مستقبله أو يرهق قلبه بهذا القدر من الألم. فلا يوجد وجع أشد على الأب من أن يرى فلذة كبده يتعثر، ولا يوجد دعاء أصدق من دعاء أب يرجو من الله أن يحفظ ابنه من كل سوء.

ربنا يمنحك القوة والسكينة، ويجبر قلبك، ويبدل هذه المحنة فرجًا، ويعيد إلى بيتك الطمأنينة، وإلى قلبك الأمل والسعادة، وتعود إلينا لتشاكسنا من جديد بخفة ظلك وحضورك المشرق.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_3455
رسالة من خالد علي "لميدو" لاعب الزمالك السابق.. في أصعب اختبار
محمد المنشاوي
نوبة رجوع
file_00000000922071f4965e94eba73e31ec
الإنترنت في مصر للأثرياء فقط.. والفقراء خارج الخدمة
جماهير كرة القدم
اتسعت المدرجات وأُغلقت السياسة.. سر الشغف الكبير بكرة القدم

أقرأ أيضًا

خالد عبدالغفار وزير الصحة
كيف تدار العلاقة بين الحكومة والنواب؟.. برلمانيون يجيبون
محمد الحملي
من قفص الزواج إلى جدران السجن.. مأساة الرجال في مصر
مشغولات ذهبية
قفزة جديدة تضرب السوق.. عيار 21 فوق 7000 جنيه
FB_IMG_1778185038690
هيئة الدواء المصرية: استمرار غسيل سوق الدواء من الأدوية منتهية الصلاحية