أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عبد الله السناوي: مصر في حاجة إلى جمهورية جديدة تحترم الدستور |حوار

عبدالله السناوي

ليس لدينا تراكم أو نقد حقيقي للتجارب
لا يوجد توافق واضح حول ما يريده المجتمع
لا توجد إجابة عن كيفية الانتقال السلمي للسلطة
بدون قواعد دستورية ستتحول المعارضة لمسخ والسلطة لاستبداد
نحتاج أجيال سياسية جديدة تتاح لها الفرصة للتعبير عن نفسها
المقصود بالتعديلات الدستورية التمديد للرئيس وهو أمر مرفوض

يفتح “القصة” لقرائه الملف الشائك الخاص بالانتقال الديمقراطي في مصر، ويحاور نخبة من السياسيين والحقوقيين من مختلف الأجيال والتيارات، بهدف الحصول على إجابات وافية تمثل خارطة طريق لتنفيذ الانتقال الديمقراطي في بلادنا.

نسأل بوضوح وبعيدا عن الخطوط الحمراء، كيف ننتقل لدولة ديمقراطية، وما هو دور السلطة والمعارضة في هذا الأمر. وهل يمكن الانتقال الديمقراطي عبر صندوق الانتخابات؟ والسؤال الأهم الذي نحتاج إجابة عليه، هل نحتاج لتعديل دستوري فعلا، أم نحتاج فقط لتطبيق دستور 2014 وتعديلاته، الذي أهملت السلطة تطبيق الكثير منه؟

أخبار ذات صلة

IMG_20260820_201542
من يدير غزة بعد حماس؟.. خريطة القوى المرشحة لحكم القطاع في الخطة الأمريكية
images (1)
سباق الزمن قبل انتخابات نوفمبر.. هل تحول إيران وغزة ترامب إلى "بطة عرجاء"؟
عبدالله السناوي
عبد الله السناوي: مصر في حاجة إلى جمهورية جديدة تحترم الدستور |حوار

كل هذه الأسئلة وأكثر طرحناها على المفكر والكاتب عبدالله السناوي، فإلى نص الحوار. 

كيف يمكن تحقيق انتقال ديمقراطي آمن في مصر؟ وما الشروط اللازمة لذلك؟

أرى أنها معضلة لا تصلح معها إجابات متسرعة، فأنا لدي مشكلة كبيرة جداً في مصر، وهي غياب التراكم في التاريخ الوطني المصري، فنبدأ من جديد عند كل مرحلة، وكل مرحلة تنفي ما قبلها، فلا يوجد تراكم أو نقد حقيقي للتجارب التي تمت قبل ذلك، ولا نتمتع بفضيلة النقد الذاتي أو نقد التجارب، لذلك، لدي مشكلة حقيقية تتمثل في عدم وجود توافق مجتمعي واضح حول ما يريده المجتمع بالضبط.

في ثورة يناير، على سبيل المثال، كان هناك شعارات أساسية هي “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”، وكانت تقريبا إعادة صياغة بطريقة غير أيديولوجية لمبادئ ثورة 23 يوليو وأهدافها أو مشروعها، لكن أزمتها إنها كانت مبادئ عامة وليست برامج محددة، فنجد رجل أعمال ملياردير أو فقير، يطالبان بـ العدالة الاجتماعية، لكن ما هي العدالة الاجتماعية؟ ما هي هذه العدالة الاجتماعية التي يدعو لها طرفان متناقضان؟ تلك الأزمة هي ما أفضت عملياً إلى خطف ثورة يناير وأهدافها.

فإذا أردنا الحديث عن انتقال سلمي للسلطة، كيف؟ هذا سؤال لا توجد عليه إجابة، بأي معنى؟ أنا أظن في بديهيات لابد من إقرارها عند البحث عن انتقال سلمي للسلطة، أول شيء والأهم هو احترام الدستور.

الدستور الحالي “دستور 2014” أقر بما يشبه الإجماع في مصر، وكان إلى حد كبير دستور استند على قيم ديمقراطية واضحة في المساءلة والحساب، ويقيد صلاحيات رئيس الجمهورية، ويقيد فترة توليه الرئاسة 4 سنوات لمدة دورتين أي 8 سنوات، مما يعني أن الولاية الرئاسية، وفقا لهذا التفسير للدستور، كانت ستنتهي في 2022. لذا فإن عدم احترام الدستور أدى إلى التلاعب به من مرحلة لأخرى.

كما نجد في النظام الملكي، الذي كانت أحدى عيوبه التلاعب الذي تم في “دستور 1923″، حيث ألغي وأعيد وضع دستور جديد سنة 1930، ثم عدنا لدستور 1923، لكن في كل الأحوال لم يتم احترام الدستور. وكانت نتيجة ذلك تغيير الحكومات حوالي 7 مرات في مدة شهور قليلة قبل ثورة 23 يوليو، ما أفقد المواطنين ثقتهم في سلامة النظام السياسي العام.

وبعدما أطيح بالنظام الملكي فيما بعد 23 يوليو مباشرة، لم يبكِ أحد على هذا النظام. وكان جزءا أساسيا في الصراع على السلطة في ما عُرف بأزمة مارس 54، وفقا لـ الأستاذ خالد محي الدين الذي لم يكن في داعما لجمال عبد الناصر، حيث شعر البعض أن الداعيين إلى الديمقراطية يريدون في العمق عودة النظام القديم، و لم يكن الشعب المصري مستعداً لعودة النظام القديم.

فنحن هنا نتحدث عن مبادئ عامة، وكانت جماعة الإخوان في صف الرئيس محمد نجيب، وهؤلاء لا يمكن وصفهم بأنهم قوى ديمقراطية، فاختلاط المفاهيم واختلاط الدعوات يفقد بعضها أحياناً للجاذبية، فتصبح فارغة من أي معنى أو قيمة.

ما دور السلطة والمعارضة في تحقيق الانتقال الديمقراطي؟

وجود قواعد، إذا لم تكن هناك قواعد دستورية تحترم وتقدر وتحكم العلاقة بين المعارضة والسلطة، فإن المعارضة سوف تتحول إلى مسخ والسلطة إلى استبداد، لتصبح علاقة بين مسخ واستبداد، وهذا لا يصلح لأي انتقال في السلطة ولا في غير السلطة.

هل تعتقد أن مصر بحاجة إلى أجيال جديدة من السياسيين لقيادة مرحلة انتقال ديمقراطي؟

بالتأكيد، الأجيال الجديدة هي حقائق الحياة. وهناك بالفعل أجيال جديدة ولدت لكننا لا نعرف عنها شيئاً كثيراً، ولا يتاح أمامها فرصة حقيقية للتعبير عن نفسها أو ضمها إلى وسائل حوار حتى نتعرف عليها وعلى طريقة تفكيرها واحتياجاتها الجديدة.

هل يمكن أن يكون الانتقال الديمقراطي عبر الانتخابات وحدها، أم أن الأمر يحتاج إلى إجراءات وضمانات أخرى؟

بالتأكيد لا، الانتخابات يتم التلاعب بها بعدة أساليب، ومن أجل احترام الصوت الانتخابي لابد من وجود دولة قواعد وقانون، ودولة تحترم الدستور، وتوفر الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمواطنين، و إذا لم يتوفر هذا الحد، فإن شراء الصوت الانتخابي سوف يكون قاعدة. كما نحتاج إلى درجة محددة من التعليم أو العلم العام بالشأن الوطني، وإلا يكون من السهل خداع المواطنين.

نحن نحتاج إلى صحة جيدة وتعليم جيد وحد أدنى من الدخل أو الكفاية، لذا فنحن هنا نتحدث عن دولة أخرى، بما فيها السلطة، والمعارضة، والحكومة.

إلى أي مدى يحتاج الانتقال الديمقراطي في مصر إلى تعديلات دستورية؟

أنا أرفض على وجه الإطلاق، لأن المقصود بأي تعديلات دستورية في المرحلة القادمة هو النمديد للرئيس الحالي لما بعد عام 2030، وأنا أظن أنه من حق الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يرتاح ومن حق البلد أن تجدد دمها، وأن تتوفر وسائل ديمقراطية للانتخاب.

والأزمة هنا لا تتعلق بالسن، بل في حق الوطن في تجديد دمه، وضخ أجيال جديدة، أفكار جديدة، شخصيات جديدة، لأن الثبات في المكان يتنافى مع حقائق الطبيعة وحقائق الحياة.

و أنا سُئلت ذات مرة عن “هل نحتاج إلى جمهورية جديدة؟” وهو أحد الشعارات الموجودة حالياً، كانت إجابتي نعم، مصر في حاجة إلى جمهورية جديدة، جمهورية دستورية.

فإذا قمت بتعديل الدستور مرة ثانية وثالثة ورابعة وتلاعبت به لتمديد الرئاسة الحالية لبعد عام 2030، أنت هنا تفقد المواطن أي معنى لفكرة تداول السلطة، أي قيمة للدستور، فيتحول الدستور إلى ورقة بالية يجري التلاعب بها.

إذا أردنا حقيقة احترام النظام السياسي بشكل أو بآخر، كل النظم السياسية التي جاءت تالياً وليس النظام الحالي فقط، فلابد من احترام الدستور. إذا لم يتم احترام الدستور، أنا أرى أن فكرة تداول السلطة سوف يكون كلام معلق في الهواء أو ننتظر تطورات أو أحداث مفاجئة. لكن فكرة وجود تغيير سلمي له مواعيده وله مواقيته وله آلياته أظن هذا ما نفتقده في مصر بفداحة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

د. عمار علي حسن
عمار علي حسن: الانتقال الديمقراطي يُنتزع ولا يُوهب.. والدستور المصري معطل التنفيذ |حوار
IMG_20260820_194931
من السلاح إلى شكل الدولة.. خبير لبناني: هذا ما تريده واشنطن من لبنان بعد حزب الله
الاتحاد المصري لكرة القدم
قبل انطلاق الدوري بـ24 ساعة.. لماذا تأخر اتحاد كرة القدم في إعلان تعديلات قانون اللعبة؟
وزارة الدولة للإعلام
"فضفضة رشوان".. رسائل إيجابية ودعوة للتنوع و"الرأي الآخر".. وأسئلة مشروعة

أقرأ أيضًا

نجاد البرعي
نجاد البرعي: الانتقال الديمقراطي يبدأ بالحكم الرشيد.. والديمقراطية وسيلة لا غاية |حوار
جياني إنفانتينو رئيس فيفا
هل تستطيع القوى القارية الـ3 إسقاط رئيس فيفا؟
أسعد هيكل
أسعد هيكل: الحديث عن تعديل الدستور يتعارض مع الانتقال الديمقراطي |حوار
أحمد فوزي عضو الهيئة العليا لحزب المصري الديمقراطي
أحمد فوزي: الانتقال الديمقراطي له شروط .. ولا حاجة لتعديل الدستور |حوار